الأيام الأخيرة لـ "نتنياهو".. هل سيشعل المنطقة قبل هروبه؟
ترجمة الهدهد
أكد الكاتب "أوري مسغاف" أن الحقبة السياسية والقانونية والجماهيرية لرئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" قد انتهت تماماً بالتزامن مع تدهور حالته الصحية وإنهاك الكيان، معتبراً أن مشروع حياته المتمثل في مواجهة "التهديد الإيراني" قد مُني بفشل جيوسياسي مدوٍّ.
وأوضح الكاتب أن "اتفاقية الاستسلام" الأخيرة التي أملتها طهران عكست هزيمة "إسرائيل" وعزلتها الدولية وقيدت يديها وسط قلق وطني عارم من ترسانة إيران النووية وصواريخها الباليستية، في حين لم يكترث الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" بالإهانة التي لحقت بإدارته وانشغل باحتفالات عيد ميلاده وكأس العالم؛ مؤكداً أن الأنسب لـ"نتنياهو" الآن هو الهروب من خوض الانتخابات المقبلة لأنه سيدفع ثمن حرب 7 أكتوبر ونتائجها في صناديق الاقتراع، إذ لم يعد لديه أي أساس يبني عليه حملته الانتخابية.
وحذر "مسغاف" من خطورة الأيام الأخيرة لحكم "نتنياهو"، داعياً إلى عدم الاستهانة بجنونه ومستحضراً مقولة مارك توين: "التاريخ لا يعيد نفسه، بل يشابه نفسه"؛ حيث رصد المؤرخون مثل "يواكيم فيست" و"إيان كيرشو" و"أنتوني بيفر" الحالة النفسية لأدولف هتلر في أيامه الأخيرة عام 1945 بملجأ برلين، والتي تميزت بالإنكار، والنرجسية، والبارانويا، واتهام الجنرالات بالخيانة وطعن الأمة في الظهر، وهي سمات تتشابه مع نوبات الغضب الأخيرة لـ"نتنياهو"؛ حيث ألقى خطاباً حماسياً مليئاً بالاتهامات يشبه خطاب "إميل زولا" في نهاية استجوابه بالمحكمة، يضاف إليه هجومه في "مجلس الوزراء" وتوبيخه لرئيس أركان العدو وقائد القوات الجوية بسبب رسالة تقدير أُرسلت للطيارين بعد جولة القتال ضد إيران، فضلاً عن إبداء اشمئزازه في مؤتمر صحفي من عدم تقدير الأمة لإنجازاته المزعومة، زاعماً وجود جهد منظم لـ"الطغيان" على عمله وإضعاف الروح المعنوية، مما يرفع منسوب الخطر بإنفاذ مقولة زوجته الشهيرة: "ليحترق البلد".
وفي تفاصيل البيئة المحيطة برئيس وزراء العدو، أشار المقال إلى أن احتمالية الخراب والدمار التي قد يلحقها "نتنياهو" ومساعدوه خلال الأشهر المتبقية هائلة، خصوصاً مع تحلق مستشاري "أخيتوفيل" وحشد من المتملقين حوله، مستنداً إلى "حلقة النار" الأمنية المطيعة التي أحاط بها نفسه، والمتمثلة في جهاز "الشاباك" بقيادة "زيني"، و"الموساد" بقيادة "جوفمان"، والشرطة و"الحرس الوطني" بقيادة المتطرف "إيتامار بن غفير" الذي يمارس العنف الجسدي ضد المتظاهرين ويتبنى مجرمين مثل "مردخاي ديفيد"، إلى جانب هيئة أركان من جنرالات يرفضون وقف الهجمات في غزة ولبنان على حساب التضحية بالجنود وترك الجبهة الداخلية لعمليات الرد.
واختتم الكاتب مقالة بالتحذير من الخيارات الكارثية المطروحة على جدول أعمال "نتنياهو" لتخريب الانتخابات؛ ومن أبرزها دفع الضفة الغربية نحو انتفاضة ثالثة عبر تصعيد المذابح في القرى، وتأمين زيارات المقابر القديمة، ومواصلة العمليات العسكرية في مخيمات اللاجئين، وصولاً إلى إشعال البلدة القديمة والمسجد الأقصىو.
وشدد "مسغاف" على أن رئيس وزراء العدو قد يعمد إلى استمرار تأجيج النيران في غزة ولبنان، أو حتى مغامرة شن هجوم يائس على إيران على غرار هجوم "آردين" أو أسلحة يوم القيامة، مؤكداً أن هذا الرجل مستعد لجرّ "إسرائيل" إلى انتحار جماعي في "ماسادا" (القلعة) ثم الفرار إلى "ميامي".
المصدر: صحيفة "هآرتس"