ترجمة الهدهد

كشفت شهادات لقادة وجنود جيش العدو يشاركون حاليًا في الحرب على لبنان عن حالة من الارتباك الشديد والغموض السياسي والعسكري المسيطر على الميدان، إثر قيام قيادتهم بتغيير وتقييد أوامر إطلاق النار خلال الأيام الأخيرة؛ حيث باتت التعليمات تقتصر على "إزالة التهديدات المباشرة فقط".

وأكدت المصادر لصحيفة "إسرائيل اليوم"، أن هذا القرار قلّص قدرة المقاتلين على التصدي لهجمات حزب الله أو منعها، وجعل القوات المتوغلة في العمق اللبناني مكشوفة تمامًا وعرضة لخطر استهداف متواصل، بالتزامن مع توقيع مذكرة التفاهم المؤقتة بين الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" وإيران، وانتقادات واشنطن اللاذعة للسياسة العسكرية للعدو قبيل قمة "سويسرا" الرسمية.

وفي تفاصيل الوضع الميداني، أفاد مصدر عسكري بأن تقدم جيش العدو توقف بشكل شبه كامل في الساحة اللبنانية باستثناء بعض التحركات التكتيكية المحلية، مشيرًا إلى أن القوات التي تكبدت خسائر فادحة في الأرواح للوصول إلى نقاط متقدمة مثل مرتفعات "علي طاهر" المطلة على مدينة "النبطية"، و"قلعة الشقيف"، والعبور خلف "نهر الليطاني"، باتت متمركزة في مواقع ثابتة يراها الجميع؛ حيث تحصن الجنود داخل مبانٍ وخنادق لحماية أنفسهم، إلا أن مقاتلي "حزب الله" تمكنوا بمرور الوقت من تحديد تلك المقرات واستهدافها بشكل شبه يومي بالمسيرات والصواريخ المضادة للدبابات، مما أسفر صباح اليوم عن إصابة أربعة جنود في قطاع المواجهة.

واختتمت المصادر الميدانية بوصف الوضع الراهن على خط التماس بأنه أشبه بـ "صيد البط على القلعة"، منتقدة عجز كبار المسؤولين الميدانيين عن فهم طبيعة المهمة العسكرية الحالية أو التنبؤ بما ستؤول إليه الأمور خلال الأيام القليلة المقبلة.

وأوضح جنود العدو أن التغيير الوحيد الملموس بعد الحديث عن "وقف إطلاق النار" هو تقييد إرشادات الرد العسكري ومنعهم من توجيه ضربات قوية كما كان يحدث قبل أسبوع، مما يضع قوات جيش العدو في موقف دفاعي حرج أمام استمرار عمليات القصف وإطلاق النار من قِبل عناصر المقاومة اللبنانية.