شبكة الهدهد
كشف جيش العدو الإسرائيلي، اليوم الخميس، عن خريطة "المنطقة الأمنية الجديدة" التي تعمل فيها قواته داخل جنوب لبنان، وذلك عقب التوقيع الرسمي على مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، والتي تتضمن بنوداً مرتبطة بإنهاء الحرب على الجبهة اللبنانية
.

وقال المتحدث باسم جيش العدو إن القوات رسخت وجودها في منطقة العمليات جنوب لبنان وتواصل تنفيذ مهامها لإزالة ما تصفه بـ"التهديدات الأمنية" وتعزيز حماية المستوطنات الشمالية.

وأوضح المتحدث، أن المنطقة الأمنية البرية تمتد داخل الأراضي اللبنانية لمسافة تصل إلى نحو 10 كيلومترات، فيما تم الإعلان أيضاً عن منطقة أمنية بحرية مرافقة تمتد غرباً في البحر.

وأكد "الجيش الإسرائيلي" أن عملياته العسكرية ستستمر داخل المنطقة، محذراً من أن الاقتراب منها يشكل خطراً أمنياً، كما دعا الجيش اللبناني إلى التنسيق الميداني، مطالباً السكان اللبنانيين بتجنب الوصول إلى تلك المناطق.

وفي موازاة ذلك، أفادت القناة 13 بأن "المؤسسة الأمنية الإسرائيلية" تبدي قلقاً متزايداً من احتمال ممارسة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضغوطاً تدفع نحو انسحاب سريع "للقوات الإسرائيلية" من لبنان.

ووفق التقديرات الإسرائيلية، يجري إعداد خطط بديلة تسمح بتقليص حجم القوات مع الحفاظ على مواقع استراتيجية تعتبرها "إسرائيل" ضرورية لأمنها.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية على الأرض رغم الحديث عن ترتيبات سياسية جديدة.

 فقد أعلن "الجيش الإسرائيلي" مقتل أحد جنوده في منطقة الليطاني جنوب لبنان إثر انفجار عبوة ناسفة استهدفت قوة تابعة للفرقة 36، ما أدى أيضاً إلى إصابة سبعة جنود آخرين، بينهم ضباط وجنود احتياط.

وبحسب التحقيقات الأولية، وقع الانفجار أثناء تنفيذ قوة راجلة مهمة ميدانية في المنطقة، قبل أن يرد الجيش بقصف مدفعي استهدف مواقع قال إنها مرتبطة بالجهة المنفذة.

كما أعلن "الجيش الإسرائيلي" إصابة خمسة جنود في هجوم نفذه حزب الله باستخدام طائرتين مسيرتين مفخختين. وأفادت التحقيقات بأن المسيّرة الأولى استهدفت قوة ميدانية، فيما انفجرت الثانية بعد دقائق أثناء محاولة إجلاء المصابين، ما أدى إلى سقوط إصابات إضافية.

وتعكس هذه التطورات استمرار التوتر الميداني في جنوب لبنان، رغم المساعي السياسية الجارية والتفاهمات المرتبطة بالاتفاق الأمريكي الإيراني، وسط تساؤلات داخل "إسرائيل" بشأن مستقبل الوجود العسكري الإسرائيلي في المنطقة خلال المرحلة المقبلة.