شبكة الهدهد

الشأن الفلسطيني:

  • المتحدث باسم جيش العدو: قوات الجيش والشاباك وحرس الحدود، اعتقلت خلال الليل 7 مطلوبين فلسطينيين من أنحاء الضفة الغربية، كما تعرض موقع عسكري بالقرب من مدينة نابلس، لإطلاق نار دون وقوع إصابات.
  • إذاعة جيش العدو: في ختام أسبوع ونصف من المطاردة: الفلسطيني الذي قُتل الليلة في معاليه أدوميم هو عدي التميمي الذي نفذ عملية إطلاق النار في شعفاط وأسفرت عن مقتل نوعا لازار وإصابة حارس آخر وجندي، كما عثر بحوزته على قنبلة يدوية وسكين
  • يديعوت أحرونوت: رُصد التميمي في الساعة 19:30 اليوم من قبل مستوطن، لكن تم تجاهل بلاغه باعتقاد أنه كاذب وفي إطار التضليل، وفي الساعة 20:03 وصل إلى المدخل الرئيسي لمعاليه أدوميم مسلحًا بسكين وقنبلة يدوية ومسدس، وبدأ في إطلاق النار على حراس الأمن الثلاثة عند نقطة التفتيش وخاض اشتباك، فأصاب أحدهم وتمت تصفيته في المكان.
  • يديعوت أحرونوت: إحدى الرصاصات التي أطلقها عدي التميمي أمس، أصابت مخزن سلاح أحد حراس الأمن خلال الاشتباك، مما أدى إلى تعطيله.
  • إنقاذ بلا حدود: مسلحون فلسطينيون فتحوا النار نحو حاجز الجلمة دون وقوع إصابات.
  • إذاعة جيش العدو: غانتس: قبل أسبوعين جلست مع رجال أعمال فلسطينيين من جنين ونابلس ورام الله والخليل وسمعت منهم كيف تحسن الوضع بفضل الإجراءات الاقتصادية التي نتخذها، آمل أن يكون بالإمكان تنفيذ خطط اقتصادية في قطاع غزة كذلك، فالأمر مرهون بحل قضية الأسرى والمفقودين.
  • المتحدث باسم جيش العدو: سقطت طائرة مسيرة من نوع "راكب السماء" في وقت سابق أمس خلال نشاط روتيني في منطقة مدينة الخليل وتم استعادتها قبل قليل، لا يوجد خوف من تسريب للمعلومات، يجري التحقيق في الحادث.
  • بيني غانتس في إحاطة لسفراء الاتحاد الأوروبي: "يتم تركيز الجهد العملياتي الرئيسي في شمال الضفة، في منطقتي نابلس وجنين، لا تستطيع إسرائيل تحمل العمليات، ومحاولات إطلاق النار، وإذا لم تتوقف العمليات، فإنني أعتزم توسيع الجهود الهجومية في هذه المناطق، سنفعل كل ما يتطلبه الأمر لأن هذا واجبنا".

الشأن الإقليمي والدولي:

  • القناة 12 العبرية: من المتوقع أن يجري اليوم وزير الجيش بيني غانتس، مكالمة هاتفية مع وزير الدفاع الأوكراني أوليكسي ريزنيكوف.
  • يديعوت أحرونوت: غضب في أوكرانيا بشأن تصريحات غانتس: تدرسون منحنا نظام إنذار؟! هذا مثل تقديم ملعقة عندما تطلب قطعة خبز
  • موقع والا العبري: أوكرانيا تطلب رسميا من "إسرائيل": "زوّدونا بأنظمة دفاعية ضد هجمات الصواريخ والطائرات الإيرانية المسيرة".
  • إذاعة جيش العدو: وزير الجيش بيني غانتس يستهزئ بإنجازات روسيا في الحرب ضد أوكرانيا: "عندما أرى أن روسيا تتلقى أسلحة من إيران - أفرك عيني، هل يمكن أن يحدث شيء كهذا؟ وكذلك عندما ترى حجم الخسائر التي تكبدها الجيش الروسي ... روسيا كشفت للعالم قوتها الحقيقية".

الشأن الداخلي:

  • خارجية العدو: "سيبدأ آلاف الممثلين الرسميين لإسرائيل من الليلة، التصويت في انتخابات الكنيست الـ25 في الـ 102 بعثة الإسرائيلية المنتشرة في جميع أنحاء العالم".
  • المتحدث باسم جيش العدو: "أحبط الجيش الإسرائيلي محاولة تهريب حوالي 22 كيلو مخدرات تقدر قيمتها بنحو 900 ألف شيكل من مصر".
  • يديعوت أحرونوت: "تظاهر عشرات المستوطنين الليلة في منطقة حوارة بالقرب من نابلس، وهاجموا جنود الجيش الإسرائيلي الذين حاولوا تفريقهم، وأصيب في هجومهم قائد كتيبة في المكان ومجند آخر".
  • معاريف: وقعت وزارتا المالية والتعليم ونقابة المعلمين الاتفاق الجديد لرفع اجور المعلمين في المدارس الابتدائية والاعدادية وتحسين ظروف عملهم. فعلى سبيل المثال، يحصل معلم جديد بعد الدفعة الثانية من منْح علاوات الأجور على راتب شهري بحجم تسعة آلاف شيكل.

عينة من الآراء على منصات التواصل:

  • دورون كدوش: أذكّر رئيس الوزراء: لم يشارك الجيش ولا الشاباك ولا الشرطة ولا حرس الحدود في تصفية التميمي، بل حراس الأمن عند مدخل معاليه أدوميم، أوضح بأن جميع الأجهزة الأمنية نفذت عملية مطاردة "فاشلة" على مدار 11 يومًا دون نتائج.
  • وزير الجيش غانتس: أشيد بحراس الأمن الذين قاموا بتصفية عدي التميمي الذي نفذ عملية شعفاط -ونفذ اليوم عملية معاليه أدودميم-، سنضع أيدينا على كل الإرهابيين ومرسليهم، وسنتصرف أينما ومتى لزم الأمر.
  • رئيس الحكومة يائير لابيد: "أهنئ قوات الجيش والشاباك والشرطة وحرس الحدود بعد تصفية عدي التميمي خلال تنفيذه لهجوم آخر بعد عملية حاجز شعفاط، لن نهدأ أو نرتاح حتى نلقي القبض على كل من يضر بالإسرائيليين وجنود الجيش وسنعمل بدون تردد ضد الإرهاب".
  • هاليل روزين: سؤال يجب طرحه: على مدار 10 أيام وقفت المنظومة الأمنية الإسرائيلية بأكملها على قدميها للقبض على فلسطيني هرب من مكان عملية إطلاق نار، وأخيراً وصل وقام بتنفيذ عملية أخرى بعيدًا عن المكان الذي توقعّوا أنه كان يختبئ فيه، كيف يحدث مثل هذا الشيء؟
  • بيني غانتس: أمس أجريت تقييمًا للوضع في الشاباك ركز على الوضع الضفة مع رئيس الشاباك رونين بار - أعربت عن تقديري للنشاط في الأسابيع الماضية مع الجيش وحرس الحدود ضد فرق إطلاق النار والعناصر المسلحة في الضفة الغربية والقدس - من المهم جدًا مواصلة الجهد العملياتي الشامل وخاصة في مواجهة التحريض على الشبكات الاجتماعية.
  • زعيم الصهيونية الدينية بتسلائيل سمويتريش يهاجم غانتس: "بيني غانتس يساري ووزير دفاع ضعيف وفاشل، جعل الجمهور بلا أمن، وأفقد البلاد الردع، واستسلم لحزب الله، وهو منشغل ببناء الدولة الفلسطينية بدلاً من تدمير الإرهاب الذي ينتشر في جميع أنحاء البلاد - بعد أسبوعين، ستختفي ضحكته المتغطرسة واستهزاءه بالحكومة اليمينية، وبعون الله سنعيد الأمن والاستقرار لمواطني إسرائيل".
  • أيليت شاكيد: "اعتداء اليهود على جنود الجيش الإسرائيلي الليلة هو حدث مخزٍ وأنا أدينه بشدة، هؤلاء الناس لا يمثلون المستوطنين في الضفة، أنا أقوي المقاتلين الذين يقومون بحمايتنا جميعًا".
  • بنيامين نتنياهو: "إنني أدين بشدة العنف ضد جنود الجيش الإسرائيلي وأدعو قوات الأمن إلى تقديم الجناة إلى العدالة، كما أنني أحتج على محاولة تشويه صورة مجموعة كبيرة من المستوطنين بسبب الفعل غير المشروع الذي ارتكبته قلة منهم، إن الغالبية العظمى من المستوطنين يحترمون القانون ويخدمون في الجيش الإسرائيلي ويشعرون بامتنان عميق لجنودنا الذين يحموننا جميعًا".
  • يائير لابيد: "المشاغبون اليهود الذين هاجموا جنود الجيش الإسرائيلي في حوارة الليلة هم مجرمون خطيرون يجب التنديد بهم ومعاقبتهم دون تردد وبكل شدة، إنهم يعرضون أرواح جنودنا للخطر ويضرون بدولة إسرائيل، أنا أعزز القوات المقاتلة في الميدان والمظليين وجنودهم الموجودين هناك لحماية شعب إسرائيل".

مقالات رأي مختارة:

  • ليلاخ شوفال-إسرائيل اليوم: "قُتل" عدي التميمي، الفلسطيني الذي قتل قبل 11 يوماً العريف "نوعا لازار" بالرصاص، عند حاجز شعفاط، قُتل عُدي برصاص حراس مدنيين عند مدخل مستوطنة معاليه أدوميم، لكن حقيقة أن مسلحاً تبحث عنه المنظومة الأمنية ​​بأكملها تمكن من تنفيذ هجوم آخر هو أمر مقلق للغاية ويتطلب استخلاص استنتاجات واضحة وسريعة. تُظهر التجارب السابقة أنه حتى لو لم يصل التميمي الليلة الماضية إلى معاليه أدوميم مسلحاً، عاجلاً أم آجلاً كانت المنظومة الأمنية ​​ستضع يدها عليه، عرف التميمي ذلك ولمدة 11 يوماً أجريت عمليات بحث مكثفة عنه، حيث تم اعتقال واستجواب أقاربه والأشخاص المشتبه في أنهم ساعدوه، لكن مع ذلك تمكن بطريقة ما من التهرب من أيدي منسقي الشاباك ذوي الخبرة. في المنظومة الأمنية ​​دائماً يبدأون من افتراض أن مسلحاً سينفذ هجوماً ويتمكّن من الانسحاب من مكان الحادث، ويصبح على درجة عالية جداً من الخطورة وهناك خوف من محاولة تنفيذ هجوم آخر، ولكن بما أن هؤلاء المسلحين يعرفون عادة أن "قوات الأمن الإسرائيلية" لا تدخر وسيلة للقبض عليهم، فهم يتصرفون عادة كمطلوبين، أي - إخفاء أنفسهم وتغيير أماكن الاختباء ومشغولون بالبقاء على قيد الحياة - وهذا يجعل من الصعب عليهم القيام بهجوم آخر. وهذا هو السبب أيضاً في وجود حالات قليلة جداً يحاول فيها المسلحون المطاردون تنفيذ هجوم آخر وينجحون فيه، لذلك لا نبالغ حين نقول أن وصول التميمي إلى منطقة مستوطنة معاليه أدوميم وهو مسلح ليس أقل من إخفاق للشاباك والأجهزة الأمنية الأخرى التي شاركت في البحث عنه. لكن الفشل ليس فقط من الشاباك ففي الهجوم المميت الذي قُتلت فيه المجندة "لازار" لم تتصرف القوة التي وقفت على الحاجز كما كان متوقعاً، فخلال الهجوم تمكن التميمي من الوصول إلى الحاجز وأطلق النار على الجنود الذين كانوا يقفون هناك، وانسحب من المكان دون أن يصاب بأذى، ولم يطلق الجنود النار عليه إلا بعد هروبه ولم تبدأ ملاحقته على الفور، وتقدر المنظومة الأمنية أن التميمي نفسه فوجئ أيضاً بعدم رد فعل القوة على الهجوم، ولم يصدق أنه غادر المكان حياً. حتى يوم أمس، بعد "مقتل" التميمي خلال محاولة الهجوم في معاليه أدوميم، لم تعرف المنظومة الأمنية أين كان يختبئ طوال هذه الفترة، وما الذي دفعه للخروج من مخبأه بالضبط الآن، ولماذا اختار تنفيذ الهجوم بالأمس وبالتحديد في مستوطنة معاليه أدوميم، من المحتمل جداً أنه إذا لم يكن التميمي شارك نواياه مع أي شخص ستظل الإجابات على هذه الأسئلة مفتوحة. خلاصة القول، على الرغم من أن رئيس الوزراء يائير لبيد سارع الليلة الماضية لنشر بيان امتدح فيه قوات الأمن – و"الجيش الإسرائيلي" والشاباك والشرطة وحرس الحدود على قتل التميمي، إلا أن هذه الأجهزة فشلت، وفي هذه الحالة الثناء فقط على حارسي الأمن المدنيين اللذين وقفا بالأمس عند مدخل المستوطنة وتمكنا من قتل التميمي، ولا يسعنا إلا أن نأمل أن تستخلص أجهزة الأمن التي من المفترض أن تمنع محاولة الهجوم يوم أمس النتائج اللازمة، ومن الجيد أن يكون ذلك مبكراً.
  • رون بن يشاي-يديعوت: لا تحسن المُسيّرات، التي زود بها الإيرانيون روسيا بشكل كبير، حالياً إنجازات جيش بوتين في جبهات القتال المختلفة في أوكرانيا. تُحسّن الكاميرات المركبة على المسيّرات من طراز "مهاجر 6" قدرات الجيش الروسي على جمع المعلومات في ميدان القتال، وتساعده أساساً في العثور على بطاريات المدفعية ومضادات الطائرات، وحركة طوابير المدرعات الأوكرانية الكبرى. بوساطة هذه المُسيرة، التي تحمل 2-3 صواريخ صغيرة، يمكن للروس أن يعطلوا دبابة، أو مدفعاً متحركاً، وحاملة رادار أوكرانية. لكن حسب المعلومات التي توفرها أجهزة الاستخبارات الأميركية والبريطانية، فان جمع المعلومات والتدمير المادي أيضا ليسا ناجعين وبكمية كفيلة بإحداث انعطافة لصالح الروس في ميدان أو اكثر من ميادين القتال - أما المُسيرات "الانتحارية" من طراز شاهد 136 فناجعة وأكثر خطورة، وأساساً تجاه أهداف مدنية ثابتة أو محمية. هذه طائرة صغيرة وخفيفة لكنها محملة بالوقود وببضع عشرات الكيلوغرامات من المواد المتفجرة المدمرة على نحو خاص. وهي تتجه الى هدفها حتى مدى ألف كيلو متر فأكثر بوساطة جهاز "GPS" وعندها تتفجر داخله. وعندما يكون هذا مبنى سكنياً كبيراً او محطة توليد طاقة يكفي جهاز "GPS" يمكن شراؤه بكميات من السوق المدنية لأجل تحقيق النتيجة المرغوب فيها: مدنيين قتلى وجرحى، ولاجئين ينزلون الى محطات الميترو ويرفضون العودة، وانقطاع في الكهرباء، ونقص في المياه - ولهذا فإن مُسيرات شاهد 136 تشكل في الفترة الأخيرة مشكلة حقيقية للسلطات البلدية الأوكرانية وللحكم المدني للرئيس فلوديمير زلانسكي. وهي توقع ليس فقط القتلى والدمار المادي، بل تتسبب بضرر معنوي ونفسي بسبب الإحساس بين المدنيين بأن للروس قدرة، لا بد ستتسع، للوصول بوساطة مسيرات بعيدة المدى الى كل مكان في أوكرانيا. في ميدان المعركة يمكن استخدام شاهد 136 في شكلين: الأول مسيرة انتحارية محملة ببضع عشرات الكيلوغرامات من المواد المتفجرة الحساسة التي تتجه للتحطم على هدف معروف مكانه. اما شكل الاستخدام الثاني فهو "سلاح جوال" يرسل للتحويم فوق منطقة القتال الى ان يجد لنفسه (دون توجيه من بعيد) بواسطة جساس او كاميرا لديه، هدفاً معداً مسبقاً لتدميره. عندما تشخص الجساسات مثل هذا الهدف، كشعاع رادار لبطارية مضادات للطائرات، تغوص المُسيرة نحوه الى أن تضربه وتفجره - من المهم الإشارة إلى انه ليس للمُسيرة الانتحارية الفردية ولن يكون أثر "يغير اللعب" في ميدان المعركة؛ لأن الجيش الاوكراني استوعب فكرة أنه في ميدان القتال في العصر الحالي من المحظور البقاء في مكان واحد أكثر من بضع ساعات. حتى لو كنت مختبئاً جيداً ولا تطلق النار او سحب الغبار فإنك تنكشف آجلاً أم عاجلاً وعندها تتلقى الضربة. ولهذا فإن المدفعية وبطاريات الصواريخ الأوكرانية تطلق النار وتتراجع وتتحرك الى موقع جديد. وهكذا أيضاً الدبابات. كما يستخدم الأوكرانيون تشويشات إلكترونية ويطلقون النار على المسيرات البطيئة، وهكذا في حالات عديدة يسقطونها - لا يمكن أن نتوقع من الروس ان يبدؤوا باستخدام كميات كبيرة من المسيّرات الهجومية، الرخيصة نسبياً التي زودهم بها الإيرانيون. في ظروف اليوم هذه ليست مشكلة فنية معقدة من خلال استخدام شاهد 136 في أسراب كبيرة من عشرات المسيّرات بدلاً من إطلاقها اثنتين أو أربعاً معاً. إذاً فعل الروس ذلك، سيكون الاوكرانيون في مشكلة. وأساساً في الشتاء المقترب حين تكون حركة طوابير المدرعات، المدفعية، بطاريات صواريخ ارض جو وقوافل التوريد في شرق أوكرانيا المجمد محدودة على محاور حركة البطاريات. وهذه ستكون مكشوفة – تماماً مثل الروس في بداية الحرب في الشتاء الماضي- لأسراب المسيرات والحوامات الإيرانية - وبعامة في الشتاء ستصبح الحرب في أوكرانيا استنزافاً متبادلاً ثابتاً ستوفر المسيرات وربما صواريخ أرض أرض شبه الدقيقة الإيرانية تفوقاً كمياً ونوعياً للروس؛ ليس فقط في ميدان المعركة بل أيضاً في معركة الاستنزاف المتوحشة وغير الإنسانية التي يخوضها الروس ضد السكان المدنيين في أوكرانيا. هكذا مثلاً فإن إصابة مُسيرة من إنتاج إيراني لمحطة توليد طاقة في مدينة متوسطة في أوكرانيا ستترك آلاف النساء، الأطفال، والشيوخ يرتعدون برداً في الظلام او بلا مأوى في الشتاء المجمد - لا يزال لا يوجد تأكيد رسمي من مصدر أميركي او غيره للنبأ الذي نشرته "واشنطن بوست" بأن إيران ستبيع روسيا صواريخ أرض أرض من طراز "فاتح 110" (بمدى 300 كيلو متر) و"ذو الفقار" (مدى 700 كيلو متر) لكن من المعقول تماماً التقدير بأن النبأ صحيح وان كانت روسيا وإيران تنفيانه نفياً تماماً. تشكل هذه الصواريخ تهديداً على السكان المدنيين أساساً. هذا هو السبب الذي يجعل بوتين يريدها وان كانت منفعتها للجيش الروسي مقابل الجيش الاوكراني هامشية - الاستنتاج هو ان على الولايات المتحدة و"الناتو" أن يطورا أساليب ناجعة للتصدي لأسراب كبيرة من المسيرات وصليات واسعة من الصواريخ الباليستية لمسافات طويلة ومتوسطة وتحييدها قبل أن تضرب أهدافها - لاحظ الاوكرانيون قبل الروس بكثير الإمكانية العسكرية الكامنة في المسيّرات والحوامات، وتعلموا كيف يستخدمونها بنجاعة كبيرة لتدقيق المعلومات، والنار التي وجهوها للروس في بداية المعركة. وعليه فيحتمل جداً ان يتصدروا التطوير الغربي لوسائل تحييد التهديد الذي تشكله المسيّرات. وعلى "إسرائيل" أن تشارك في الجهود وان كان مرغوباً فيه ان يتم الأمر في الظلال دون تصريحات من السياسيين - الجانب الأقل لطفاً في الأمر هو المنفعة التي سيستمدها الإيرانيون من استخدام أسلحتهم في ميدان المعركة في أوكرانيا. فليس العلماء والخبراء الإيرانيون فقط سيحسّنون الدقة فيزيدون قدرة التدمير لمسيراتهم وصواريخهم حسب التجربة التي جمعها الروس في أوكرانيا، بل انهم سيتعلمون أيضا كيف يجعلون مسيراتهم وصواريخهم آمنة أكثر في وجه الوسائل المضادة التي سيطورها الغرب (ربما بمساعدة إسرائيل) ويتعلمون كيف يطورون أساليب لاستخدامات تتجاوز وسائل الدفاع - الإيرانيون من خلال الروس يتنافسون الآن على المستوى العالمي لمطوري ومنتجي منظومات قتالية ذكية ويجمعون التجربة. لا شك ان العلماء والمهندسين الروس سيساعدونهم ويتقاسمون معهم المعرفة التي جمعوها في أوكرانيا في استخدام المنظومات الإيرانية وغيرها. هذه ليست بشرى إيجابية من زاوية نظر "إسرائيلية" - ولمن نسي فقد اضطرت "إسرائيل" ونجحت في التصدي للمسيرات والصواريخ الإيرانية التي تستخدمها روسيا وستستخدمها في أوكرانيا. وعليه فإن أغلب الاحتمالات إن عاجلاً أم آجلاً سنكون نحن من سيتعين عليهم ان يتصدوا للقدرات الإيرانية المحسنة والفتاكة. "لإسرائيل" مصلحة وتوجد مادة استخبارية ومعرفة تكنولوجية قد تساهم في جهد التطوير الغربي الذي سيحمي مدن أوكرانيا من المسيّرات والصواريخ الإيرانية. في كل حال من المعقول الافتراض بان إسرائيل ستستمد منفعة أمنية كبيرة من المعرفة التي ستتراكم في الغرب نتيجة للتصدر للمسيرات والصواريخ الإيرانية في أوكرانيا. هذا سبب آخر للادعاء بأن لنا واجباً عملياً وأخلاقياً للنزول عن الجدار وإيجاد السبل لمساعدة الجهد الحربي الدفاعي الأوكراني لكن دون زق أصبع في العين للروس - الروس واعون لهذه الإمكانية ويخشونها. والدليل على ذلك هو التهديد الذي أطلقه الرئيس الروسي السابق، ديمتري مدفيديف، رداً على أقوال الوزير نحمان شاي، الذي طالب بأن نساعد أوكرانيا علناً. لروسيا قوات في سورية قد ترد بحيث تقيد حرية عمل "الجيش الإسرائيلي" ضد التموضع الإيراني ومشاريع دقة الصواريخ في سورية. كما توجد لروسيا بطاريات أرض جو بعيدة المدى وطائرات قتالية يمكنها أن تشوش حرية عمل "إسرائيل" في سورية وفي لبنان. لكن وضع الجيش الروسي غير اللامع، الآن، لا يسمح للقوة الروسية في سورية بشد الحبل أكثر مما ينبغي مع "الجيش الإسرائيلي" بعامة ومع "سلاح الجو الإسرائيلي" بخاصة، "إسرائيل "يمكنها أن تعمل على حماية مصالحها حتى تحت التهديد الروسي. غير أنه ليس مرغوباً فيه أبداً التورط في مواجهة مع قوة عظمى عالمية ولا سيما حين تكون في وضع حيوان جريح لا يعرف المرء كيف سيرد - في جانب الوعي والدبلوماسية على "حكومة إسرائيل" ومواطنيها ان يربتوا على أكتافهم بسبب حقيقة أنه يتحقق أمام ناظريهم جزء من التحذيرات التي يطلقها منذ سنين زعماؤنا في آذان زعماء الغرب. وكما توقعنا فإن إيران آيات الله انتسبت في أعقاب حرب أوكرانيا الى "محور الشر"، أي الى معسكر الدول ذات الأنظمة المطلقة التي يحكمها طغاة دكتاتوريون مثلما في الصين، روسيا البيضاء، وكوريا الشمالية. يرى هذا المعسكر في الدول الديمقراطية الليبرالية عدواً حضارياً، سياسياً ومادياً، يجب القضاء عليه لأنه يشكل خطراً وجودياً - من الواضح الآن أيضا ان إيران وصناعة السلاح التقليدي لديها تشكل تهديداً مادياً حقيقياً على السلام والاستقرار بعامة وفي أوروبا بخاصة. فما بالك إذا نجح الإيرانيون- لا سمح الله- بأن يطوروا وينتجوا سلاحاً نووياً. إن الانضمام شبه الحماسي من جانب آيات الله الى المعسكر المساعد لبوتين والداعم له، كما يقولون في القدس، يستوجب من الغرب التعاطي مع إيران كعدو وليس كشريك محتمل. وعليه فلا ينبغي أيضاً التوصل معها الى حل وسط في موضوع الاتفاق النووي. مثل هذا الحل، كما يعتقدون في القدس، سيؤجل فقط بضع سنوات تحقق التهديد النووي الإيراني وفي الوقت نفسه سيزيد التهديد التقليدي المحدق من طهران بوساطة المليارات التي ستضخ الى صندوق آيات الله والحرس الثوري ما أن تُرفع العقوبات - لكن وفقاً لكل المؤشرات، في واشنطن وفي بروكسل لا يوجد الكثير من المؤيدين "للنظرية الإسرائيلية". فوزير خارجية الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل فونتيليس، ألمح إلى انه ليس مقتنعاً بأن إيران وفرت مُسيرات هجومية لروسيا. اما الولايات المتحدة، بالتوازي فترفض الربط بين المساعدة الإيرانية للغزو الروسي لأوكرانيا وبين استئناف الاتفاق النووي. وعليه فيمكن بالتأكيد الافتراض بأنه إذا ما أراد الإيرانيون، سيسارع الأوروبيون والأميركيون للتوقيع معهم على اتفاق نووي متجدد بدعوى أننا بذلك على الأقل نكسب الوقت للتفكير في حل ناجع ومستقر أكثر يمنع السلاح النووي عن إيران. يجدر جداً "بإسرائيل" ألا تعلق آمالاً عظاماً على حقيقة أن إيران عمقت مؤخراً صورتها كـ "دولة منبوذة" في العالم الغربي - لا يزال الاتفاق النووي المتجدد بين إيران والقوى العظمى على جدول الأعمال، وسيعودون للبحث فيه بعد الانتخابات الوسطى في الولايات المتحدة، الشهر القادم.