رأي الهدهد- هيئة التحرير

أعلن جيش العدو شراء معدات عسكرية جديدة لقواته العاملة في الضفة الغربية، وشملت المعدات 8000 سترة واقية للرصاص بالإضافة إلى 50 عربة مصفحة، يشير إعلان جيش العدو عن المشتريات الجديدة إلى حالة الخوف الشديد التي تتملك جنود العدو من الاحتياط الذين شكوا من السيارات غير المصفحة المستأجرة، التي يتحركون فيها في قطاعات الجدار الفاصل، وتعرضهم الدائم لإطلاق النار والحجارة وما يشكله من خطير شديد على حياتهم.

هذه الخطوة تشير إلى استعدادات العدو لتطور المواجهة بين المقاومة من جهة، وجيشه ومستوطنيه من جهة أخرى، خاصة أن العمليات العسكرية التي ينفذها في عمق التواجد الفلسطيني في أزقة وشوارع الضفة الغربية أصبحت أكثر تعقيداً، لما يرافقها من زخم وكثافة الاشتباكات الشعبية المختلطة بالاشتباك المسلح، الذي يتطلب الزج بمزيد من القوات لداخل المدن أو التفكير الجدي للعدو لتنفيذ عملية عسكرية طويلة الأمد داخل المدن لملاحقة خلايا المقاومة.

تطرح "أوساط إسرائيلية" منذ أشهر تنفيذ عملية عسكرية شبيهة باحتلال الضفة 2002 والمعروفة "إسرائيلياً" "بالسور الواقي" في داخل مدينتي نابلس وجنين، لكن المؤسسة الأمنية والعسكرية ترى أن مستوى التهديد الذي تشكله التشكيلات العسكرية للمقاومة لا يحتاج لتنفيذ عملية عسكرية واسعة يتم فيها الزج بقوات كبيرة مع تشكيلات من القوات البرية مؤللة بمدرعات ودبابات وغطاء جوي داخل المدن الفلسطينية، بالإضافة للخوف من انهيار السلطة وانخراط عناصر الأجهزة الأمنية في المواجهة.

ومن المتوقع أن تشهد الضفة تصعيداً عسكرياً مع وصول حكومة اليمين المتطرف والتي تضم في صفوفها أحزاب المستوطنين لاعتبارات عدة، أهمها أن هذه الحكومة لا تضع اعتباراً للسلطة وبقاءها من عدمه، وهو ما يعني أن مستوى العمليات العسكرية في الضفة قد يتطور ليصبح أكثر إرهاباً ودموية، وهو بالتأكيد سيجلب ردة فعل فلسطينية أكثر قوة وعنفواناً.

الاعتبار الثاني الوعود التي قدمها نتنياهو للأحزاب الاستيطانية فيما يخص الاستيطان وإطلاق يد المستوطنين وشرعنة البؤر الاستيطانية، ومن بينها شرعنة وإعادة بناء مستوطنة "أفيتار" الواقعة جنوب نابلس على أراضي بلدة بيتا، وقد خاض أهل البلدة من أجل منعها نضالاً طويلاً لعدة أشهر قدموا خلاله 10 شهداء.

مع ضغط وإرهاب المستوطنين والاقتحامات للمقامات الدينية والقرى والبلدات في الضفة الغربية والتي بلغت أرقاماً خيالية لم يسلم منها الناشطون الأجانب أو الفلسطينيون على حد سواء، بحماية جيش العدو والذي يحتاج إلى نشر مزيد من القوات لتأمين تحركات المستوطنين في بيئة واسعة من جهة مع طرق استيطانية متداخلة مع طرق الفلسطينيين بشكل كبير، وقربها من بلدات وقرى الضفة الغربية ويبقى تقييم حادثة مقتل الجندي عند حاجز دير شرف حالة معيارية لجيش العدو حيث كان يخدم في المنطقة من أجل تأمين مسيرة للمستوطنين هناك.

هناك جملة من الإجراءات التي يجب على الفلسطينيين القيام بها، من بينها تشكيل لجان شعبية لمواجهة الاستيطان وحماية المناطق التي ستكون عناوين لمواجهة متصاعدة، وتطوير البعد العملياتي للمقاومة في تنفيذ العمليات الهجومية والدفاعية خاصة طريقة إيذاء القوات أثناء الاجتياح وتحديد آلية وانتشار التشكيلات المقاتلة ونصب الكمائن في مداخل ومخارج دخول القوات المقتحمة.