شبكة الهدهد

الشأن الفلسطيني:

  • المتحدث باسم جيش العدو: قوات الجيش والشاباك وحرس الحدود اعتقلت خلال الليل 9 مطلوبين فلسطينيين من أنحاء الضفة الغربية بينهم 3 يشتبه في ضلوعهم بتنفيذ عمليات، خلال عملية اعتقالهم وقعت اشتباكات نتج عنها تصفية مسلحين اثنين "السعدي وهو ناشط من الجهاد شارك في اشتباكات مسلحة ومسؤول عن تسليح نشطاء المنظمة، والزبيدي ناشط عسكري شارك في اشتباكات ضد القوات" كما ضبطت القوات 3 أسلحة من طراز M-16، لا إصابات في صفوف القوات.
  • إنقاذ بلا حدود: - أضرار في مركبات للمستوطنين بعد رشقها بالحجارة في قرية الفندق قرب كدوميم.

- أضرار في مركبة للمستوطنين بعد رشقها بالحجارة قرب بيرزيت.

- إلقاء 5 زجاجات حارقة على كيبوتس ميغدال عوز دون وقوع إصابات.

- أفاد مستوطن من بؤرة ماعوز تسفي قرب قرية يعبد أن أعيرة نارية أصابت منزله ولم تقع إصابات، القوات في طريقها إلى مكان الحادث، ويجري التحقق من احتمال إطلاق نار طائش.

- أضرار في مركبات للمستوطنين بعد رشقها بالحجارة قرب طولكرم.

- أضرار في حافلة للمستوطنين بعد رشقها بالحجارة قرب عزون.

- أضرار في مركبات للمستوطنين بعد رشقها بالحجارة على شارع 55 بين عزون ومفترق معاليه شومرون.

  • بيان مشترك من الشاباك والجيش: في عملية مشتركة بين الشاباك و"الجيش الإسرائيلي" في قرية يعبد، تم اعتقال المشتبه به عبد الغني حرز الله الذي سجن سابقاً مرتين، ويشتبه الآن بضلوعه في نشاطات مسلحة، كما عثرت القوات عند اعتقاله على سلاح M16 وسترة و50000 شيكل يشتبه في أنها مخصصة للعمليات، خلال العملية تعرضت القوات لإطلاق نار وإلقاء عبوات دون إصابات في صفوفها.
  • إذاعة جيش العدو: سُمح بالنشر: اعتقال 4 من سكان جسر الزرقا للاشتباه في قيامهم بإلقاء الحجارة على مركبات للمستوطنين كانت تسير على الطريق الساحلي قرب القرية، على خلفية قومية.
  • يديعوت أحرونوت: تطور مهم في التحقيقات حول تفجيرات القدس || تم الليلة اعتقال عدد من المشتبه بضلوعهم في العملية، وهم أول من يتم اعتقالهم في إطار مطاردة المنفذين الذين زرعوا العبوات الناسفة.

الشأن الإقليمي والدولي:

  • قناة كان العبرية: صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة الليلة لصالح قرار إقامة حدث رفيع المستوى لإحياء الذكرى الخامسة والسبعين للنكبة - صوتت 90 دولة لصالح القرار وعارضه 30 دولة منها إسرائيل والولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وكندا وأستراليا ودول أخرى، كما امتنعت 47 دولة عن التصويت.
  • السفير الألماني في تل أبيب ستيفان زايبرت في مقابلة مع "كان": العلاقات بين روسيا وإيران تزعجنا، هاتان دولتان لهما أنظمة تميل إلى الشمولية، وإن تعاونهما، ورؤية إيران تزود روسيا بطائرات مسيرة لاستخدامها ضد السكان الأبرياء في أوكرانيا هو أمر بغيض للغاية.
  • السفير الألماني: إيران تشكل تهديدا للمنطقة بأسرها، وخاصة "لإسرائيل"، وهي عامل زعزعة للاستقرار، وفكرة امتلاكهم أسلحة نووية هي فكرة مروعة.
  • السفير الألماني: اليهود يعانون، وهم مهددون ولا يمكنهم العيش بأمان وسلام، لذلك يجب علينا أن نتحرك.
  • قناة كان العبرية: أجرت "إسرائيل" والولايات المتحدة مناورة تحاكي هجوماً على المنشآت النووية الإيرانية بالتعاون مع شعبة الاستخبارات، بهدف منع إيران من أن تصبح دولة ذات قدرات نووية.
  • القناة 12 العبرية: المغرب: خرجت أمس مظاهرات ضد التطبيع مع "إسرائيل" بالقرب من مبنى البرلمان.

الشأن الداخلي:

  • قناة كان العبرية: نشر أول: بعد عام على هروب الأسرى الستة: قائد سجن جلبوع فريدي بن شطريت يقدم طلبا لإنهاء خدمته في مصلحة السجون، ووزير الأمن الداخلي عومر بارليف يوافق عليها بالتراضي.
  • قناة كان العبرية: تدهور العلاقات بين رئيس الصهيونية الدينية "بتسلئيل سموتريش" ورئيس عوتسما يهوديت "إيتمار بن غفير" في الأيام الأخيرة، وكلاهما يجري مفاوضات بشكل منفصل مع الليكود.
  • قناة كان العبرية: خلل جديد || توقف حركة القطارات بين بني براك وتل أبيب بسبب خلل أصاب حاسوب الإشارات المركزي، وهذه هي المرة الثانية منذ يوم السبت الماضي.
  • يديعوت أحرونوت: رفض وزير الدفاع بيني غانتس طلب رئيس "عوتسما يهوديت" إيتمار بن غفير زيارة الجندي الذي حكم عليه بالسجن 10 أيام بعد أن قال “بن غفير، سيقوم بتولي الأمور هنا" في الخليل.
  • قناة كان العبرية: اكتشاف السالمونيلا في حمص تسابار أوسم || تم توزيع المنتجات المشتبه في احتوائها على البكتيريا على المتاجر قبل حوالي أسبوع من اكتشاف الأمر؛ وبحسب الاشتباه فإن الطحينة المستخدمة في تحضير الحمص هي مصدر التلوث.
  • قناة كان العبرية: مخطط لتعديلات في البناء حول منزل عائلة نتنياهو في شارع غزة في القدس، طلب مكتب نتنياهو نشر مرافق أمنية إضافية حول المنزل.
  • موقع والا العبري: قال رئيس الوزراء المكلف بنيامين نتنياهو في مقابلة مع الصحفية الأمريكية باري وايس "إن سياسة الحكومة الجديدة سيحددها الليكود وأنا شخصياً، ولن يسمح باتخاذ خطوات من شأنها أن تؤدي إلى تدهور الأمن أو الإضرار بالديمقراطية أو حقوق الأقليات، لقد حافظت سابقاً على الديمقراطية الإسرائيلية، ولن تخضع إسرائيل لقوانين التلمود، ولن نحظر وجود منظمات المثليين، وسنبقى دولة قانون" - كما أشار نتنياهو إلى أن مصادر مختلفة أعربت له عن مخاوفها من أنه قد يعطي وزارة الحرب لأحد الأحزاب الأصغر في الائتلاف وأخبرهم أن هذا لن يحدث، هذا خط أحمر "وزارة الحرب ستكون في يد الليكود، السيطرة على وزارة الحرب ليست فقط لاعتراض الصواريخ، ولكن أيضاً لاتخاذ قرار بشأن السياسات التي قد تؤدي إلى إشعال المنطقة وأنا أريد تجنب ذلك".
  • المتحدث باسم جيش العدو: أجرى سلاح البحرية بالتعاون مديرية الأبحاث وتطوير الوسائل القتالية في وزارة الدفاع والصناعات الجوية تجربة اعتراض ناجحة بصاروخ اعتراضي بعيد المدى "LRAD"، الذي يشكل جزءاً من الغلاف الدفاعي الجوي لسفن صواريخ من طراز ساعر 6 ضد هدف يحاكي صاروخ كروز متطور.
  • في إشارة لبن غفير || المتحدث باسم جيش العدو: "رئيس الأركان كوخافي: لن نسمح لأي سياسي لا من اليمين ولا من اليسار بالتدخل في قرارات القيادة واستخدام الجيش للترويج لأجندته السياسية، إن التدخل السياسي في الجيش يضر بشكل مباشر بقدرته على القيام بمهامه، إن الافتراء على القادة لأسباب سياسية هو منحدر يجب علينا ألا ننزلق به".

عينة من الآراء على منصات التواصل:

  • تال ليف رام-معاريف: "النشاط العسكري الليلة قرب جنين جاء بناءً على معلومات حول التخطيط لهجوم كبير ونوعي".
  • يائير لابيد: "نشاط الجيش الليلة في جنين هو استمرار مباشر لسياستنا المتشددة، حيث قمنا باغتيال قائد ميداني في الجهاد، وعضو بارز في كتائب الأقصى في جنين خططوا ونفذوا عمليات في الداخل".
  • بنيامين نتنياهو: "إن الجيش الإسرائيلي هو جيش الشعب، وأدعو الجميع، في اليمين واليسار، إلى تركه خارج أي جدال سياسي".
  • ميكي زوهار-ليكود: "آيزنكوت يدعو مليون شخص إلى النزول إلى الشوارع، ما هذا إن لم يكن التحريض؟ جرت انتخابات وفاز المعسكر اليميني بوضوح ولا يزال هناك خصوم سياسيون يرفضون قبول النتيجة، في نهاية المطاف، اتضح أن اليمين أكثر ديمقراطية من اليسار الذي ينشغل طوال اليوم بطرح المواعظ."
  • السفير جلعاد أردان: لقد قدمت عنوان صحيفة نيويورك تايمز بعد إعلان الدولة الذي جاء فيه: "اليهود في جميع الدول الإسلامية في خطر كبير"، هذه هي النكبة الحقيقية، مئات الآلاف من العائلات اليهودية في الدول العربية وإيران الذين نزحوا ونهبت ممتلكاتهم، هذه هي النكبة الحقيقية التي حدثت ضد اليهود وهنا في الأمم المتحدة يفضلون نسيانها.
  • أيمن عودة: "هل يعتقد اليمين حقاً أننا إذا لم نرفع الأعلام فإن الأمة الفلسطينية ستختفي ببساطة؟ الحقيقة هي أنهم يكرهون العلم ببساطة لأنه تذكير للعالم بأسره ولجميع اليهود الذين لديهم ضمير بأن دولة إسرائيل تغزو وتسيطر على أمة بأكملها، فاشيون اعتدوا عليها، هناك شعب فلسطيني وله حقوق وجنسية وشرف ولن يمنعنا أي قانون من التلويح بالعلم الفلسطيني".
  • لابيد في ختام زيارة مركز السيطرة التحت أرضي التابع لسلاح الجو: "التعاون الاستراتيجي مع الولايات المتحدة ودول أخرى يعزز قدرات الجيش إزاء التهديدات في الشرق الأوسط وعلى رأسها إيران، لدينا شركاء في السماء وعلى الأرض، ولكن لدينا أيضاً الحق على العمل وفقاً لفهمنا من أجل الدفاع عن دولة إسرائيل".

مقالات رأي مختارة:

  • سامي بيرتس-هآرتس: قبل سبع سنوات قام رئيس قسم القوة البشرية باستدعائي من أجل إلقاء محاضرة أمام هيئة الأركان العامة عن "العلاقة بين الجيش والمجتمع"، - اعتقد رئيس الأركان في حينها "غادي آيزنكوت" أنه يجب تعزيز مكانة الجيش في المجتمع، ومن أجل ذلك يجب معرفة نقاط الاحتكاك التي يجب عليه علاجها، كنتُ في حينها رئيس تحرير صحيفة "ذي ماركر"، المعروفة بانتقادها لقضايا الميزانيات والشفافية وجيل التقاعد وما شابه، وبالطبع هذه القضايا تم طرحها هناك ولكني وجدت أنه من الصحيح تحديد نقاط احتكاك أخرى لا توجد في ملعب الاقتصاد، سيطرة "إسرائيل" المستمرة على السكان المدنيين في "يهودا" و"السامرة". الأقوال التي قيلت هناك كانت مفهومة ضمناً لذاك المنتدى، ولكني اعتقدت أنه يجب قولها: إضافة إلى المهمات العسكرية فإن الجيش يقوم بتنفيذ مهمات شرطية، والنشاطات في الضفة الغربية يوجد إجماع قليل حولها مقارنة بالدفاع عن الحدود، حيث إن ثمن الخطأ فيها أعلى، وهو يضعنا أمام أسئلة قيمية وأخلاقية ثقيلة، وسؤال النقاش الذي وجهته لهذا المنتدى كان "كيف تؤثر السيطرة على سكان مدنيين على "المجتمع الإسرائيلي" وعلى نظرته للجيش على المدى البعيد؟". مرحلة الإجابات قام بها المنتدى نفسه، دون محاضرين من الخارج، بعد شهرين انفجرت قضية "أليئور أزاريا"، فشل الجيش في الإدارة الإعلامية للحادثة، ومن هنا وجدت ثغرة للسياسيين من أجل الوصول إلى مجال مهني وقيادي، وتعليمات أوامر فتح النار، جاء تأييد أزاريا من سياسيين كبار مثل نفتالي بينيت وأفيغدور ليبرمان، وعندما ضغط جمهور اليمين فإن الدعم جاء أيضاً من رئيس الحكومة في حينه بنيامين نتنياهو. كان التسييس دائماً حول "الجيش الإسرائيلي"، لكن هذا كان مفترق طرق في تدخل سياسيين كبار في قضية عسكرية مهنية – قيمية – قيادية، فعندما أرادوا دعم الجندي الذي أخطأ فإنهم قاموا بتقويض صلاحية رئيس الأركان، وقاموا بشرعنة تحويل القضية العسكرية إلى قضية سياسية، ومن يتفاجأ الآن من هجوم عضو الكنيست إيتمار بن غفير على "الجيش الإسرائيلي"، الذي حكم على جندي جفعاتي عشرة أيام سجن في أعقاب الاعتداء على ناشط يساري، يبدو أنه قد فوت هذا الفصل. عندما يهاجم رئيس الحكومة الحالي "يائير لابيد"، بن غفير الذي "بدأ منصبه بالقول إنه يحارب "الجيش الإسرائيلي" ويقوم بالتشهير بقادته" فهو يسهل على شركائه في الحكومة ليبرمان وبينيت. ربما فعلوا ذلك بصورة مهذبة مقارنة ببن غفير، لكن هم أيضاً تبنواً موقفاً معيناً في قضية أزاريا، وهذا لم يكن موقف قادة الجيش، هذا أحد الأثمان الباهظة لهذه القضية. شرخ آخر وقضم آخر لكون الجيش هو جيش الشعب، وأيضاً هو تسييس، ربما يكون مفهوم "جيش الشعب" يرتدي بصورة كبيرة. البروفيسور يغيل ليفي في "هآرتس" في 29/11، لاحظ أن المهمات الشرطية في الضفة الغربية يقوم بها بالأساس الجنود الذين جاؤوا من الهوامش الاجتماعية والجغرافية، في حين أنهم في سلاح الجو وفي الاستخبارات وفي الوحدات التكنولوجية (التي لا يحتكون فيها بالمدنيين)، يخدمون أبناء الطبقات الأكثر ثراء. يوجد هنا فصل طبقي، اقتصادي واجتماعي، تدهور مؤخراً وأصبح فصلاً سياسياً، وهذا خطر كبير على مكانة "الجيش الإسرائيلي". هؤلاء يحظون بتفوق تكنولوجي – اقتصادي وأولئك يتمتعون بتفوق يهودي بحكم الخدمة في "المناطق" والسيطرة على الفلسطينيين. في أوساط الذين يخدمون وجد فصل وتقاطب، وهذا آخذ في الاشتداد بسبب سياسيين شعبويين، يوجهون أقوالهم للقاعدة، وفي غضون ذلك يدمرون رسمية "الجيش الإسرائيلي" بصفته جيش الدولة. ربحهم قصير المدى وخسارة الجيش والدولة بعيدة المدى. السجن عشرة أيام لجندي من "جفعاتي" لن يغير الأمر، حيث سيواصل جنود كثيرون تأييده؛ لأن الخدمة في الضفة الغربية هي خدمة خطيرة ومتعبة ولا أحد يعترف بفضلها، لا توجد فيها بطولة عنتيبة أو تلة الذخيرة، ولا توجد فيها إمكانية كامنة اقتصادية كما يوجد في الوحدة 8200، من بين جميع الساحات هذه هي الساحة الأكثر خطراً على مكانة "الجيش الإسرائيلي" كجهاز رسمي، ويمكن أن تنفجر وتفكك الجيش، وهذا الوضع أكثر خطورة من أي تهديد أمني.
  • ميخائيل ميلشتاين-يديعوت: بعد أكثر من أسبوع من افتتاح المونديال في قطر يبدو أن الصور الأساس التي ستبقى في "الذاكرة الجمعية الإسرائيلية" منه هي صور الإزعاجات المتواصلة "للصحافيين الإسرائيليين" من جانب المشجعين – وليس فقط الفلسطينيون – ممن يلوحون بأعلام فلسطين أو السياح من الدول العربية أو المواطنون القطريون الذين يمتنعون بنفور ظاهر في اللحظة التي يتبين لهم أنهم يتحدثون مع إسرائيليين. أحداث كهذه تصدح في الخطاب العام في "إسرائيل" أكثر من المسائل التي تقلق معظم العالم في كل ما يتعلق بالأحداث في قطر (موت جموع من العمال الأجانب قبل المونديال، معاملة المثليين، والقيود على بيع الكحول وغيرها)، وتقف بخلاف حاد مع الريح التي هبت في "إسرائيل" عشية المباريات وبموجبها فإن الإذن بوصول السياح إلى قطر يعكس تشققاً لسور قديم آخر بيننا وبين العالم العربي. الأحداث في قطر تضع عملياً مرآة ساطعة عن صورة التطبيع، فالمونديال يجعل "الإسرائيليين" يلتقون الشارع العربي – ليس فقط القطري – ويوفر نظرة ليست مرشحة عبر خطابات زعماء منفعلين واحتفالات مبهرة، يعكس الموقف الأصيل للجماهير العربية تجاه "إسرائيل" والفجوة بينه وبين نهج الحكومات في المنطقة. تمثل عشرات السنوات من السلام مع مصر والأردن بشكل صائب الصورة الواعية بالنسبة للعلاقة مع "إسرائيل"، فالأنظمة يعزون لها أهمية استراتيجية تزداد باستمرار بينما الجماهير وكذلك المثقفون المركزيون ينفرون في معظمهم منها ويمنعون دخول "إسرائيل" إلى المجال الثقافي أو الاجتماعي. في دول الخليج، التي قادت اتفاقات إبراهيم، وإن كان مدى العداء الجماهيري تجاه "إسرائيل" أدنى لكن توجد فجوة أساسية تنطوي على انعدام التوازن بين جموع "السياح الإسرائيليين" الذين يصلون إلى تلك الدول وبين التنقيط الهزيل الذي يشق طريقه إلى "إسرائيل". يوفر المونديال الحالي "للإسرائيليين" فهماً واعياً للسقف الزجاجي السميك الذي يقف في وجه الجهد لإقامة شرق أوسط جديد في حبله السري تطبيع واسع مع العالم العربي: لا يزال يدور الحديث عن اتفاقات بين النخب وليس عن حوار بين المجتمعات. صحيح أن المسألة الفلسطينية تقف عائقاً مركزياً في هذا السياق لكن لا ينبغي التعلل بالوهم في أنه في اللحظة التي تبدأ فيها مفاوضات سياسية، ناهيك عن التوصل إلى تسوية بين "إسرائيل" والفلسطينيين، ستذوب هوات العداء القديمة تجاه إسرائيل. وهذه متجذرة عميقا في الثقافات التي حولنا وسيمر وقت طويل إلى أن تهتز، إذا ما اهتزت على الإطلاق، يتبقى "لإسرائيل" أن تواسي نفسها بالقسم المليء من الكأس، وأن تحاول حفظه وتنميته. فالعلاقة الاستراتيجية الوثيقة التي تشكلت في السنوات الأخيرة مع دول الخليج وكذا مع مصر، الأردن، والمغرب عظيمة الأهمية، رغم أنها كما أسلفنا لا تنتقل إلى تنمية علاقات مع المجتمعات وتنبع في أساسها من الظروف السياسية التي نشأت في السنوات الأخيرة وفي مركزها صعود قوة إيران التي تشكل تهديداً مشتركاً "لإسرائيل" وللعالم العربي السُنيّ، دفعت بعض الدول العربية لهذه العلاقة قدما في ظل التركيز على مصالحها الذاتية وفي ظل تجاوز المحظور التقليدي الذي بموجبه لن تقوم علاقات مع "إسرائيل" قبل أن يتحقق حل للمشكلة الفلسطينية، عملياً لا تزال منظومة العلاقات هذه حساسة جداً لما يجري في الساحة الفلسطينية، وبخاصة في كل ما يتعلق بالحرم، وهذه تؤثر على الجماهير المحلية، وبالتالي تثير تخوف الأنظمة من اضطرابات داخلية، نوصي الحكومة الوافدة بأن تستوعب هذا الفهم، وأن تفضل في السياق الفلسطيني – على الأقل في المدى المنظور للعيان – الإبقاء على الوضع القائم على خطوات ثورة من شأنها أن تمس بالإنجازات الاستراتيجية التي يثبت - كما اسلفنا في المونديال في قطر - أنها اعتمدت منذ البداية على أساسات متهالكة نسبياً.