الجيش الصهيوني يُدرك الخطأ: المدرعات هي الورقة الرابحة في ساحة المعركة
ترجمة الهدهد
صحيفة معاريف
أفي أشكنازي
أظهرت أحداث السابع من أكتوبر وحرب "السيوف الحديدية" التي أعقبت الهجوم المفاجئ أن سلاح المدرعات يُشكل المكون المركزي في ساحة المعركة للجيش الصهيوني، سواء في الدفاع أو الهجوم. لم تعد الدبابة أقل أهمية من الطائرات أو المشاة في حسم المعارك، حيث أثبتت فعاليتها في المواجهات الدفاعية والهجومية على حد سواء. وعلى مر السنوات، قرر الكيان الصهيوني تقليص قواته المدرعة، مما أدى إلى حل ألوية نظامية وإغلاق وحدات احتياط. لكن الجيش الصهيوني والقيادة السياسية أدركا الآن حجم الخطأ في هذه القرارات، وهو ما سيُشكل محورًا رئيسيًا في عمل لجنة التحقيق الحكومية التي ستدرس إعادة هيكلة القوات قبل أكتوبر القادم.
إجراءات عاجلة لتعزيز المدرعات:
1. إعادة تأهيل الدبابات القديمة:
- جرى تجديد دبابات "ميركافا 3B" التي كان مخططًا تصديرها أو إتلافها، لتبقى في الخدمة لسنوات إضافية.
- توسيع خط إنتاج "ميركافا مارك 4" ليعمل بطاقة إنتاجية تتجاوز 150% مع بداية الحرب.
2. زيادة الوحدات المدرعة:
- قررت القيادة زيادة الألوية المدرعة النظامية من 3 إلى 4 ألوية، مع إضافة كتيبتين للهندسة القتالية.
- أعلن رئيس الأركان الجديد إيال زامير (المنتمي لسلاح المدرعات) عن إنشاء لواء مدرعات جديد.
إصلاحات في التدريب والقيادة:
- مضاعفة كتائب التدريب: في مدرسة المدرعات بــ"شيزفون"، جرى توسيع دورات إعداد الضباط، مع إنشاء سرايا جديدة.
- تركيز على الخبرة القتالية: يقول المقدم ي. (قائد كتيبة القيادة): "المتدربون خاضوا معارك في غزة ولبنان وسوريا... الحرب غيَّرتهم على المستوى القيمي والمهني".
- تحدي تعويض النقص: يعترف المقدم بوجود عجز في الدبابات والوحدات مع بداية الحرب، لكنه يؤكد أن التعزيزات "تتم بخطوات صغيرة بدعم من رئيس الأركان".
تصريحات قيادية مثيرة للجدل:
- دور المدرعات في الحرب: يُشدد المقدم ي. على أن الدبابات كانت "القوة الأهم" رغم مفاجأة 7 أكتوبر، مُلمحًا إلى أن التقليص السابق للقوات كان خطأً استراتيجيًا.
- رفض إلقاء اللوم: عند سؤاله عن مسؤولية القيادة العليا عن تقليص المدرعات، أجاب بلباقة: "دع الأمر للقيادة... الحماس في السلاح الآن عالٍ، ولا أحد يريد التخلي عن دبابته".