ترجمة الهدهد المصدر: هآرتس/رولا داود وسيفان تاهال | 21 أبريل 2025 في أحد شوارع يافا المزدحمة، نظمت إيناس أصرف أبو سيف، الناشطة في حركة "نقف معًا"، احتجاجًا صامتًا لإحياء ذكرى أكثر من 18 ألف طفل فلسطيني قتلوا في قطاع غزة بسبب القصف الإسرائيلي. كانت هناك أكياس تحتوي على مئات الصور الفوتوغرافية للأطفال الضحايا، بعضها لابتسامات بريئة في المناسبات العائلية أو في رياض الأطفال. كانت لحظة صمت ثقيلة، لا توضح فقط عدد الضحايا، بل تشهد على أرواح انتهت مبكرًا. هذا الاحتجاج، الذي أصبح جزءًا من سلسلة مظاهرات مستمرة في يافا، كانت لحظة استثنائية؛ فقد كان الحزن مسموحًا هنا، لا في الأماكن المغلقة ولا خلف الجدران، بل في فضاء عام، يتجاوز الصمت القسري ليتيح الألم والشعور. لفتت هذه المظاهرة انتباه المارة، الذين أبطأوا حركتهم في الشوارع، وأشار بعضهم بإيماءات تعاطف مع المتظاهرين. لم يكن هذا الوقوف احتجاجًا سياسيًا بمفهومه التقليدي؛ بل كان فرصة للإحساس والتعاطف، ليشعر الجميع ببعضهم البعض بعيدًا عن الهويات العرقية أو السياسية. لقد أظهرت المظاهرة أن الأمل الحقيقي ليس في التصريحات الرسمية، بل في العمل اليومي المشترك، وفي البقاء معًا رغم الاختلافات. في وقت يتم فيه قمع الحق في الاحتجاج، يأتي هذا الفعل كوسيلة لفتح مساحة جديدة للخطاب النقدي والاحتجاج السلمي. هو فعل سياسي حقيقي يذكّر الجميع بأنهم ليسوا وحدهم في مواجهتهم.