شبكة الهدهد
إيتامار آيخنر  - يديعوت أحرنوت


أظهر استطلاع رأي جديد أُجري في بولندا ارتفاعًا حادًا في المواقف السلبية تجاه اليهود، وتغيرًا في الرأي العام بشأن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني. ووفقًا لبيانات وكالة الأبحاث الحكومية CBOS

صرّح أربعة من كل عشرة بولنديين بأنهم لا يحبون اليهود، وهو رقم قياسي لم يُسجّل منذ عقود. في الوقت نفسه، انخفضت نسبة من لديهم موقف إيجابي تجاه اليهود إلى 22% فقط، وهو أدنى مستوى لها منذ عام 2006.


أظهر الاستطلاع زيادة بنسبة 8% مقارنةً بالعام السابق في نسبة البولنديين الذين يُبدون رأياً سلبياً تجاه اليهود، وهي نسبة أعلى من أي مجموعة عرقية أو قومية أخرى شملها الاستطلاع.

وتشير التقديرات إلى أن بعض التغيرات في مواقف البولنديين مرتبطة بالتوترات الجيوسياسية الإقليمية، بما في ذلك الانتقادات الشعبية الواسعة النطاق في بولندا لتصرفات إسرائيل في السنوات الأخيرة. 


أظهرت دراسة سابقة أجراها مركز الدراسات الاجتماعية والسياسية (CBOS) في استطلاع منفصل، أن مواقف البولنديين من الصراع الإسرائيلي الفلسطيني معقدة وملتبسة: فنسبة من يعربون عن تعاطف واضح مع الجانب الفلسطيني أعلى قليلاً من نسبة من يعربون عن تعاطف مع الجانب الإسرائيلي (10% مقابل 14%)

حيث لم يُبدِ معظم المشاركين تفضيلاً واضحاً، بل إن الكثيرين منهم أقروا بصعوبة تحديد موقف واضح من القضية. وكان التركيز الرئيسي على أن مواقف الشباب، في معظم الحالات، تميل نسبياً إلى جانب الفلسطينيين مقارنةً بالفئات العمرية الأكبر سناً.


يأتي ازدياد مؤشر العداء تجاه اليهود في بولندا على خلفية نقاشات عامة واسعة النطاق في البلاد بشأن الهوية التاريخية، وإحياء ذكرى المحرقة، والعلاقات البولندية الإسرائيلية.


تُركز بعض الأصوات السياسية والاجتماعية على الواقع التاريخي للحرب العالمية الثانية وقصة البولنديين كضحايا، مما يُضيف بُعدًا جديدًا للخطاب يُسبب الارتباك، وأحيانًا موقفًا معادياً لليهود.

إضافةً إلى ذلك، ثمة أدلة على أن بعض الشباب في أوروبا ينظرون إلى الصراع في الشرق الأوسط من منظور مؤيد للفلسطينيين، مما يُعزز النظرة السلبية لإسرائيل لدى بعض فئات المجتمع.