جيه دي فانس يهاجم نتنياهو: "عليه أن يكون ممتناً لنا".
شبكة الهدهد
إيلي ليون - معاريف
في مقابلة كاشفة للغاية ضمن أحدث حلقات البودكاست الشهير "يوميات رئيس تنفيذي"، كشف نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس عن نهجه العملي والبارد تجاه العلاقات الأمريكية الإسرائيلية. فعندما سأله المذيع عما إذا كان يثق بالإسرائيليين، وبالأخص بالحكومة الإسرائيلية، كانت إجابة نائب الرئيس قاطعة لا تدع مجالاً للشك: "لا أثق بأحد".
سارع فانس إلى توضيح الأساس الدبلوماسي وراء هذا التصريح الاستثنائي، قائلاً: "فيما يتعلق بالشؤون الدولية والدبلوماسية، هل أعتقد أنهم أكفاء وذوو خبرة؟ بالتأكيد. عندما تتشارك مصالحنا، نعمل معًا بشكل ممتاز. لكن هل أثق بأحد؟ لا. علينا فقط أن نكون مُركزين على تحقيق أهدافنا في جميع الأوقات."
جاءت هذه التصريحات عقب تحقيق استقصائي أجراه المذيع ستيفن بارتليت ، الذي اقتبس مكالمة هاتفية غاضبة بين الرئيس دونالد ترامب ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو . ووفقًا للاقتباسات، التي نسبها ترامب إلى محادثة صعبة دارت بينه وبين نتنياهو عقب سلسلة هجمات نفذتها إسرائيل قبيل توقيع اتفاقية، قال ترامب: "إنه يفتقر تمامًا إلى الحكمة. لماذا نفذ نتنياهو ذلك الهجوم؟ لقد كنت غاضبًا جدًا".
بل إن ترامب وصف نتنياهو بأنه "رجل صعب للغاية"، مشيراً إلى أنه "يجب أن يكون ممتناً لنا، لأنه إذا كانت إيران تمتلك أسلحة نووية، فلن تصمد إسرائيل حتى ساعتين".
رداً على ذلك، سلّط نائب الرئيس الضوء على فجوة القوة بين البلدين. وأوضح فانس قائلاً: "يصوّر البعض الولايات المتحدة وإسرائيل على أنهما متحالفتان بشكل أساسي. هذا غير صحيح على الإطلاق. فنحن دولتان مختلفتان، لكلٍّ منا احتياجاته وظروفه الجغرافية". ولتوضيح ذلك، أشار إلى أنه حتى في أوائل العقد الأول من الألفية الثانية، كانت إسرائيل أكثر اهتماماً بإيران، بينما كانت الولايات المتحدة تركز على تنظيم القاعدة.
لم يتردد فانس في وضع الأمور في نصابها الصحيح: "نحن القوة العظمى في العالم. وبناءً على ذلك، نحن الشريك الأكبر، وهم الشريك الأصغر. هكذا تسير الأمور. حتى مع بريطانيا، أقرب حلفائنا وأقدمهم، لدينا اختلافات في الرأي من حين لآخر ومصالح متضاربة."
عندما سُئل فانس عما يسعى نتنياهو لتحقيقه في الشرق الأوسط، اعترف بصراحة في مقابلة مع "يوميات الرئيس التنفيذي": "لا أعرف، لا يمكنني معرفة ما يدور في ذهن أحد". ومع ذلك، فقد أوضح ملامح التعاون الاستراتيجي مع طهران، قائلاً: "في هذه العملية تحديداً، توافقت مصالحنا - أردنا إضعاف القوة العسكرية الإيرانية التقليدية بشكل كبير، وتدميرها. وقد شاركنا الإسرائيليون هذا الهدف".
مع ذلك، أوضح نائب الرئيس موقف الولايات المتحدة بوضوح، وألمح إلى وجود عناصر في إسرائيل قد ترغب في رؤية إيران تنهار وتصبح دولة فاشلة يبلغ تعداد سكانها 90 مليون نسمة. وقال فانس بحزم: "هل تحويل إيران إلى 'ليبيا فارسية' يصب في مصلحة الولايات المتحدة الأمريكية؟ قطعاً لا"، مؤكداً أن هدف واشنطن الأساسي يبقى إزالة التهديد النووي، لا غير.