أزمة قيادة معسكر "لا لنتنياهو".. من لابيد إلى آيزنكوت والزعيم الغائب
شبكة الهدهد
جيولا إيفن سار - معاريف
يرى مقال نشرته صحيفة "معاريف" أن أزمة القيادة داخل معسكر "لا لنتنياهو" أصبحت سمة ثابتة في الحياة السياسية الإسرائيلية، في ظل العجز المستمر عن إنتاج زعيم يحظى بإجماع القاعدة المعارضة أو الحفاظ على موقعه لفترة طويلة.
وتشير الكاتبة جيولا إيفين ساعر إلى أن يائير لابيد تصدّر معسكر المعارضة بعد انتخابات 2022، حين حصل حزبه على 24 مقعداً، إلا أن مكانته بدأت بالتراجع سريعاً مع تصاعد الانتقادات لأدائه السياسي.
ومع اندلاع أزمة التعديلات القضائية عام 2023، برز بيني غانتس بوصفه الشخصية الأكثر قبولاً لدى الرأي العام، مستفيداً من دعواته إلى التسوية والحلول الوسط، قبل أن يعزز موقعه أكثر بعد انضمامه إلى حكومة الحرب عقب أحداث 7 أكتوبر. ووصلت استطلاعات الرأي آنذاك إلى منحه ما يقارب 40 مقعداً، إلا أن هذا الزخم تراجع لاحقاً بصورة كبيرة.
ومع تراجع غانتس، انتقلت الأنظار إلى نفتالي بينيت، الذي حاول تقديم نفسه بديلاً قادراً على إزاحة بنيامين نتنياهو مستفيداً من صورته كسياسي محسوب على اليمين. غير أن صعوده بدأ يتراجع أيضاً مع عودته إلى التعاون السياسي مع لابيد.
وتعتبر الكاتبة أن غادي آيزنكوت يمثل النموذج التقليدي الذي يفضله معسكر الوسط واليسار في “إسرائيل”؛ قائد عسكري سابق يُنظر إليه باعتباره قادراً على منافسة اليمين في الملف الأمني. إلا أنها تشير إلى أن تجربته السياسية حتى الآن لم تترك أثراً كبيراً في الساحة الحزبية.
وتخلص ساعر إلى أن معسكر "لا لنتنياهو" يعاني من غياب قاعدة أيديولوجية موحدة، إذ يجمعه أساساً هدف إسقاط نتنياهو أكثر من أي مشروع سياسي متكامل، ما يجعله ينتقل باستمرار من زعيم إلى آخر وفقاً لتقلبات استطلاعات الرأي.
وفي المقابل، تقارن الكاتبة هذا الواقع بمعسكر اليمين، الذي حافظ خلال عقود طويلة على قدر أكبر من الاستقرار والولاء لقياداته، معتبرة أن أزمة الزعامة ستبقى واحدة من أبرز التحديات التي تواجه المعارضة الإسرائيلية في الانتخابات المقبلة وما بعدها.