ترجمة الهدهد

انهارت مفاوضات التحالف الانتخابي بين "يوعاز هيندل" رئيس حزب "الاحتياطيين"، و"بيني غانتس" زعيم حزب "أزرق أبيض"، بمشاركة "ديدي سيمحي"، رغم المؤشرات الإيجابية التي أظهرتها استطلاعات الرأي الأخيرة حول قدرة ائتلافهم على تجاوز العتبة الانتخابية.

وجاء هذا الانقسام إثر خلافات حادة حول شروط التحالف وصياغة الاستراتيجية السياسية للمرحلة المقبلة، وذلك بحسب صحيفة "يديعوت أحرنوت".

وعزت مصادر مطلعة فشل المفاوضات إلى رفض "سيمحي" و"غانتس" القاطع لمطلب "هيندل" بالإعلان علناً عن رفض أي مصالحة سياسية مستقبلية مع "الحريديم"، كما شكّل اشتراط "هيندل" السماح له بالانفصال عن الاتحاد الفني فور انتهاء الانتخابات نقطة خلاف جوهرية وعقبة لم يتمكن حزب "أزرق أبيض" من قبولها، مما أدى إلى تجميد المحادثات بالكامل.

وفي تداعيات هذا الانقسام، كشفت مصادر سياسية عن تقارب يجري في الأيام الأخيرة بين "هيندل" وعضو "الكنيست" "حيلي تروبر" – الذي انفصل بدوره عن "غانتس" عقب تراجع حزب "أزرق أبيض" في استطلاعات الرأي. وتشير التقديرات إلى إمكانية تحالف الاثنين معاً، أو انضمامهما في نهاية المطاف إلى حزب "يشار!" بزعامة "غادي آيزنكوت". وبالتوازي مع ذلك، يواصل "هيندل" مشاوراته مع عضو "الكنيست" "يولي إدلشتاين" و"أيليت شاكيد" لبحث خيارات تحالفية جديدة.

وعلى الجانب الآخر من المشهد السياسي للعدو، يسعى أقطاب الكتل الكبيرة إلى "ترتيب المعسكرات" لمنع ضياع أصوات اليمين والوسط، حيث أعلن "نفتالي بينيت" و"غادي آيزنكوت" عزمها التدخل لحماية الأحزاب الصغيرة التي تواجه خطر عدم تجاوز نسبة الحسم.

وفي كتلة اليمين، يستعد "نتنياهو" للقيام بخطوة مماثلة لترتيب أوراق كتلته فور انتهائه من إعداد قائمة حزب "الليكود" في أغسطس المقبل.

وتواجه كتلة اليمين تحديات إضافية تتوقف على طبيعة التفاهمات بين المتطرفان "بتسلئيل سموتريتش" و"إيتامار بن غفير"، إلى جانب إعلان "عوفر فينتر" لـ "نتنياهو" عن نيته الترشح ضمن حزب يميني جديد.

كما استأنف عضو "الكنيست" السابق "موشيه فيغلين" حملته الانتخابية المستقلة معلناً تحالفه مع "ميخائيل بن آري" وانفتاحه على خيارات أخرى، وفي سياق متصل، يدرس وزير مالية العدو الأسبق "موشيه كحلون" العودة إلى الساحة السياسية بعد إغلاق ملفه الجنائي، حيث يفضل الانضمام إلى حزب قوي أثبت جدارته في الاستطلاعات مثل حزبي "آيزنكوت" أو "غانتس"، بدلاً من المغامرة مع الأحزاب الصغيرة التابعة التي لا تزال تتخبط في الفضاء السياسي بانتظار حل "الكنيست" رسمياً.