حراك دبلوماسي باكستاني وعماني مكثف في طهران لتهدئة توترات الشرق الأوسط
ترجمة الهدهد
أعلن وزير الداخلية الباكستاني "محسن نقوي" عن تحقيق تقدم كبير في المحادثات الدبلوماسية العاجلة التي عقدها في طهران صباح اليوم الثلاثاء مع نظيره الإيراني "إسكندر موماني"، ورئيس الجمهورية الإسلامية "مسعود بزشكيان"، وذلك في أعقاب إعلان الولايات المتحدة تشديد عقوباتها الاقتصادية على إيران مساء أمس الإثنين.
وأوضح "نقوي" أن المباحثات ركزت على إيجاد مسار حقيقي للسلام الإقليمي وإمكانية إعادة "مذكرة تفاهم إسلام آباد" إلى طاولة المفاوضات كخطوة لحل النزاع القائم.
وتزامنت هذه التصريحات مع خطوة دبلوماسية غير مسبوقة ينفذها رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير "عاصم منير"، الذي أجرى سلسلة مباحثات شاملة في طهران لمنع التصعيد في المنطقة وضمان إعادة فتح مضيق هرمز عبر المفاوضات المباشرة.
وحظيت هذه التحركات بإشادة من وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية؛ حيث وصفت وكالة أنباء "تسنيم" اجتماعات "منير" مع وزير الخارجية "عباس عراقجي" ورئيس البرلمان "محمد باقر قاليباف" بأنها "بناءة للغاية"، مشيرة إلى أن الجهد الباكستاني يهدف لكسر الجمود في المفاوضات بين واشنطن وطهران.
وفي سياق متصل، يُنتظر أن يتواصل الحراك الدبلوماسي بوصل وزير الخارجية العماني "بدر البوسعيدي" إلى طهران لعقد اجتماعات رفيعة المستوى مع "عباس عراقجي" والمجلس الرئاسي، تركز على صياغة ترتيبات أمنية ومرورية جديدة لتنظيم حركة السفن في مضيق هرمز، لا سيما بعد انهيار مذكرة التفاهم السابقة مع واشنطن.
وتأتي المساعي العمانية وسط توتر وريبة من جانب الإدارة الأمريكية برئاسة "دونالد ترامب"، والتي ترفض التفاهمات الناشئة بين مسقط وطهران، وتخشى الولايات المتحدة من أن تؤدي هذه الترتيبات إلى منح إيران سيطرة رسمية على الممر التجاري الحيوي وفرض رسوم على حركة الملاحة، مجددة تمسكها بمبدأ حرية الملاحة البحرية الكاملة في المنطقة.
المصدر: صحيفة "معاريف"