هآرتس: الجيش اعتقل فلسطينياً تعرض لهجمات المستوطنين.. ثم ألغى اعتقاله الإداري
شبكة الهدهد
أفرج جيش العدو الإسرائيلي عن الشاب الفلسطيني، ثابت مسلم (25 عاماً) من خربة المرجم جنوب نابلس، بعد نحو شهر من اعتقاله، بينها ثلاثة أسابيع تقريباً رهن الاعتقال الإداري دون محاكمة.
وكان جيش العدو قد ادعى أن مسلم "شارك في اشتباكات عنيفة مع المستوطنين"، رغم تعرضه وقريته لهجمات متكررة من المستوطنين.
ويُعتبر الإفراج السريع من الاعتقال الإداري، والذي يتضمن إلغاء مذكرة التوقيف الأولية بعد أسابيع قليلة من إصدارها، أمرًا نادرًا للغاية.
وأُفرج عن مسلم يوم الأربعاء، عقب استئناف قدمته محاميته أفنان خليفة أمام محكمة الاستئناف العسكرية في معسكر عوفر. وفي اليوم التالي لجلسة الاستئناف، أمر القاضي العسكري بالإفراج عنه فوراً، ما يشير إلى عدم اقتناعه بأن الادعاءات المقدمة تبرر استمرار احتجازه.
اعتقل الجيش مسلم في 26 يوليو/تموز من منزله المؤقت في قرية دوما، حيث انتقل إليها مع قطيعه هرباً من مضايقات المستوطنين. وبعد أسبوع من اعتقاله، صدر بحقه أمر اعتقال إداري حتى 25 يناير/كانون الثاني 2027.
وبحسب معطيات وأدلة جمعتها هآرتس، فإن جنوداً يعتقلون في حالات متكررة فلسطينيين تعرضوا لهجمات من المستوطنين، استناداً إلى ادعاءات مستوطنين على اتصال مباشر بالقوات في المنطقة. وغالباً ما يُفرج عن هؤلاء المعتقلين خلال ساعات أو أيام، لذلك أثار اعتقال مسلم إدارياً استغراب محامين يمثلون فلسطينيين تعرضوا لهجمات.
وتتعرض خربة المرجم منذ سنوات لاعتداءات ومضايقات من مستوطنين من بؤر استيطانية مجاورة، تشمل الاعتداء الجسدي، والاقتحامات، وإغلاق الطرق، وإتلاف الممتلكات، ورعي الأغنام في أراضي السكان والتهديدات.
وكانت محامية مسلم قد جادلت أمام المحكمة بأن موكلها لا يشكل خطراً على المنطقة، بل إنه هو الشخص المعرّض للخطر. كما تشير شهادات إلى تعرض سكان القرية، بينهم أطفال، لاعتداء من جنود كانوا يرافقون أحد المستوطنين، دون أن تتلقى شكوى قُدمت ضد الجنود رداً جوهرياً حتى الآن.