"عوفر فينتر" يضع خريطة طريق لوجستية لتهجير سكان غزة
ترجمة الهدهد
قدم القائد السابق بجيش العدو "عوفر فينتر" طرحاً عملياً وبإطار لوجستي محدد لحل ما وصفها بالمشكلة الفلسطينية في قطاع غزة عبر إخراج السكان قسراً تحت مسمى "الهجرة الطوعية"، متجاوزاً المحاولات السياسية الفاشلة التي قادها سابقاً "إسرائيل كاتس" استناداً إلى رؤية "دونالد ترامب".
ويقوم طرح "فينتر" الحسابي على جعل خروج مليوني فلسطيني مطلباً للغزيين أنفسهم، في محاكاة إجرائية تحاكي عمليات الإجلاء الكبرى، وبما يترجم الفكر الكاهاني المتطرف إلى آلية عمل رسمية داخل مؤسسات كيان العدو.
وتتطلب الخطة التنفيذية المقترحة، والتي قد تشكل المحور الأساسي لأي حكومة مستقبلية يقودها "فينتر"، ميزانية ضخمة تُقدر بنحو 40 مليار دولار تُغطى عبر التقشف المحلي.
وتعتمد الآلية على تجنيد عملاء محليين، وإنشاء مخيمات استقبال، وتسيير شبكات نقل ضخمة تضم قطارات مضاعفة السعة وحافلات وسفناً وطائرات تُدار بواسطة نظم الذكاء الاصطناعي، وسط تساؤلات مطروحة حول كيفية التعامل مع الفئات العاجزة والرافضين للخروج في حال عدم تحقق خيار التهجير بالكامل.
وتعكس هذه الطروحات تحولاً جذرياً في "الشارع الإسرائيلي" مقارنة بالعقود الماضية التي شهدت تحذيرات من مفكرين مثل "عاموس عوز" بأن التهجير سيؤدي إلى تفكك المجتمع؛ إذ أظهر استطلاع حديث أجراه معهد سياسات الشعب اليهودي (JPPI) أن أكثر من 80% من الجمهور اليهودي يؤيدون مقترح تهجير سكان غزة.
ويأتي هذا التأييد الواسع في ظل غياب المعارضة الليبرالية وانعدام التحذيرات السياسية أو القانونية من الملاحقات الدولية في "لاهاي"، مما منح الفكر المتطرف شرعية واضحة داخل الخطاب العام في كيان العدو.
المصدر: صحيفة "هآرتس"/ "يوسي كلاين"