ترجمة الهدهد

سجل تمثيل النساء في "الكنيست" المقبِل رقم قياسي غير مسبوق بواقع 34 مقعداً، وبيّنت المؤشرات -عقب إغلاق باب تقديم القوائم هذا الأسبوع- توجه المشهد نحو تجديد واسع في النواب بنسبة تُقارب 40%، بانضمام نحو 48 عضواً جديداً إلى "الكنيست الـ 26"، يتقدمهم 18 عضواً من حزب "ياشار!" الجديد برئاسة "غادي آيزنكوت" المتوقع تصدره النتائج، وذلك بحسب تحليلٌ يستند إلى متوسط استطلاعات الرأي للقنوات التلفزيونية العبرية "الـ11 والـ12 والـ13" قبيل الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر القادم.

وسجلت الاستطلاعات فجوة حادة بين الكتل السياسية في توزيع المقاعد النسائية، حيث حصدت "كتلة التغيير" (باستثناء القوائم العربية) 25 مقعداً للنساء من أصل 54 مقعداً متوقعاً بنسبة بلغت 46%.

ويأتي ذلك في ظل تمثيل نسائي يصل لنصف قائمة حزب "ياشار!" (غادي آيزنكوت) بواقع 12 مقعداً تتقدمهن "أوريت فاركاش-هاكوهين"، إضافة إلى 6 مقاعد نسائية في حزب "معاً" برئاسة "نفتالي بينيت" بتواجد "كيرين تيرنر"، و5 نساء في حزب "الديمقراطيون" بزعامة "يائير غولان" بقيادة "نعمة لازمي".

وعلى النقيض، يقتصر الحضور النسائي في أحزاب الائتلاف الحكومي الداعمة لـ "بنيامين نتنياهو" والحريديم على 7 مقاعد فقط من أصل 51 متوقعة بنسبة 13%، تتوزع على "الليكود" ("ميري ريغيف"، "تاليك غويلي"، "إيتي عطية")، وحزب "عوتسما يهوديت" برئاسة "إيتامار بن غفير" ("تالي غوتليب"، "ليمور سون هار ميليخ")، وامرأة واحدة في "الصهيونية الدينية" ("أوريت ستروك")، مقابل انعدام تام للمرأة في قائمتي "شاس" و"يهدوت هتوراة".

وعلى صعيد الخبرات العسكرية والأمنية، برز تباينٌ لافت بين القوائم المتنافسة؛ إذ تزخر "كتلة التغيير" برتب أمنية رفيعة تشمل رئيس أركان جيش العدو السابق "غادي آيزنكوت"، والرئيس السابق لـ "الشاباك" "يورام كوهين"، والنائب السابق لرئيس "الموساد" "رام بن باراك"، ونخبة من الجنرالات والمتقاعدين مثل "يائير غولان"، "إليعازر شتيرن"، "كاميل أبو ركن"، و"نعام تيبون".

في مقابل ذلك، تفتقر أحزاب الائتلاف والداعمين لـ "نتنياهو" لأي لواء متقاعد أو رتبة أمنية مماثلة، باستثناء العميدين المتقاعدين "عوفر فينتر" (رئيس حزب "عماخ يسرائيل") و"ميري ريغيف" عن "الليكود".

كما شهدت القوائم إدراج شخصيات ترتبط بأحداث 7 أكتوبر، من بينها أسر قتلى وأهالي أسرى ومحررين، مثل "رافي بن شطريت" و"شارون شرابي" في "إسرائيل بيتنا"، و"شيرا شابيرا" و"نير هاجافي" في حزب "ياشار!"، و"تسفيكا مور" و"إليشع ميدان" في "الصهيونية الدينية" و"الليكود".

وشملت الترشيحات أيضاً مسؤولين اقتصاديين سابقين مثل "شاؤول ميريدور" و"يارون زليخا"، وقادة احتجاجات ميدانية ضد الثورة القضائية مثل "يايا بينك"، "عمري رونين"، و"موشيه ريدمان" في حزب "الديمقراطيين"، إلى جانب إعلاميين من "القناة 14" انضموا لـ "الليكود" وفي مقدمتهم "يعقوب باردوغو".

واختتم التحليل بالإشارة إلى تراجعات ملموسة في تمثيل بعض الفئات المجتمعية؛ حيث تراجع تمثيل المهاجرين الناطقين بالروسية إلى 3 أعضاء فقط ("أفيغدور ليبرمان"، "يوليا مالينوفسكي"، "أليكس ريف") مقارنة بـ 7 في "الكنيست" السابق، واقتصر تمثيل الجالية الإثيوبية على مقعد واحد للمرشحة "يافي تابيجا" في قائمة "ياشار!"، مع استبعاد دخول الوزيرة السابقة "بنينا تامانو-شطا" بعد فشل حزب "بيني غانتس" ("أزرق أبيض") في تجاوز عتبة الحسم الانتخابية وفقاً لجميع استطلاعات الرأي الأخيرة.

المصدر: صحيفة "يديعوت أحرنوت"