معاريف: أمل نتنياهو في انتخابات 2026 ينبع تحديداً من المجتمع العربي
شبكة الهدهد
مع إغلاق قوائم المرشحين لانتخابات الكنيست السادسة والعشرين، اكتملت خريطة المعركة الانتخابية في "إسرائيل"، وسط منافسة حادة بين كتلة نتنياهو وكتلة المعارضة، فيما قد تلعب الأحزاب العربية ونسبة مشاركتها دوراً حاسماً في تحديد هوية الحكومة المقبلة.
وترى «معاريف» أن أكبر آمال نتنياهو في انتخابات 2026 قد تكون مرتبطة تحديداً بإقبال المجتمع العربي على صناديق الاقتراع، إذ إن زيادة تمثيل الأحزاب العربية، في ظل بقائها خارج الائتلافات الحكومية، قد تعزز عملياً فرص كتلة نتنياهو.
وفي كتلة نتنياهو، خاض الليكود الانتخابات بقائمة خالصة من دون ضم أحزاب أو مرشحين من شركائه، رغم محاولات نتنياهو استقطاب شخصيات بارزة مثل موشيه كحلون ويوسي كوهين وروبيك دانيلوفيتش، والتي لم تكلل بالنجاح.
أما سموتريتش فضم موشيه فيغلين إلى تحالفه، في خطوة اعتبرتها «معاريف» ذكية سياسياً، فيما بقيت المنافسة بين عوتسما يهوديت بقيادة بن غفير، والصهيونية الدينية، وحزب عوفر فينتر، وسط مخاوف من أن يؤدي تشتت الأصوات إلى سقوط أحد الأحزاب تحت نسبة الحسم.
وفي معسكر المعارضة، عزز غادي أيزنكوت قائمته بضم شخصيات بينها حيلي تروبر وشيرا شابيرا، لكنه لم ينجح في توحيد جميع القوى، فيما يخوض يارون زليخا ويواز هيندل الانتخابات بقائمتهما الخاصة.
أما نفتالي بينيت ويائير لبيد، فقد قدما قوائم تعتمد بصورة أكبر على شخصيات سياسية معروفة، بينما غيّر أفيغدور ليبرمان طبيعة «إسرائيل بيتنا»، التي باتت، وفق التحليل، أقرب إلى تمثيل تيار «الليكود القديم» وأقل ارتباطاً بقاعدتها الروسية التقليدية.
وفي الجانب العربي، يبرز ترشح «راعام» ضمن تحالف يضم عناصر يهودية، بالتوازي مع خوض «حداش» و«تعال» و«بلد» الانتخابات. وترى الكاتبة أن وجود الأحزاب العربية خارج الائتلافات الحكومية يجعل زيادة تمثيلها ذات تأثير مباشر في ميزان القوى بين الأحزاب اليهودية.
وتستند هذه القراءة إلى انتخابات 2022، حين ساهم ترشح «بلد» منفرداً في إهدار أصوات كان يمكن أن تؤثر في توزيع المقاعد.
أما في انتخابات 2026، فتقول «معاريف» إن ارتفاع عدد المقاعد التي تحصل عليها الأحزاب العربية، مع عدم انضمامها إلى الحكومة، قد يزيد حجم الكتلة المعارضة للحكومة من دون أن يمنحها بالضرورة القدرة على تشكيل ائتلاف.
لذلك تخلص الكاتبة إلى أن «أمل نتنياهو الأكبر» في هذه الانتخابات قد يكون ارتفاع نسبة التصويت العربي، باعتبار أن كل مقعد إضافي للأحزاب العربية قد يؤثر في حسابات تشكيل الحكومة المقبلة.