ترجمة الهدهد

طالب الدكتور "أوري ويرتمان" قضاة المحكمة العليا للعدو برئاسة القاضي "إسحاق أميت" بعدم التدخل في القرار المرتقب للجنة الانتخابات المركزية بشطب عدد من السياسيين العرب واليساريين – وفي مقدمتهم "سامي أبو شحادة" و"عوفر كاسيف" – ومنعهم من الخوض في انتخابات الكنيست، مؤكداً أن أحداث 7 أكتوبر لم تعد تسمح للقضاة بالتغاضي عن خرق المادة 7أ من "القانون الأساسي الكنيست".

وأوضح "ويرتمان" أن استبعاد المرشحين ينص عليه القانون لثلاثة أسباب رئيسية: إنكار وجود "دولة إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية، التحريض على العنصرية، ودعم الكفاح المسلح لدولة معادية أو منظمة إرهابية"

وتعود أول سابقة قضائية لتأييد الشطب إلى عام 1965 برئاسة رئيس المحكمة آنذاك "شيمون أغرانات" لشطب "قائمة الاشتراكيين" (التي انتمى نصف أعضائها لمنظمة "الأرض" اليسارية). وعقب شطب حزب "كاخ" بزعامة "مئير كاهانا" و"القائمة التقدمية للسلام" عام 1984 ونقض المحكمة للقرار برئاسة "مئير شمغار"، سارع الكنيست لسن المادة 7أ لتوفير الأسس القانونية الصريحة للشطب.

وسجل "ويرتمان" نقداً حاداً لسلسلة قرارات المحكمة العليا للعدو التي نقضت مراراً قرارات لجنة الانتخابات بشطب المرشحين العرب بحجة "عدم كفاية الأدلة"؛ حيث سمح قضاة المحكمة بأغلبية (7 ضد 4) لرئيس حزب "التجمع الوطني الديمقراطي" (بلد) "عزمي بشارة" بالترشح عام 2003 (وكان ضمن الأغلبية رئيس المحكمة "أهارون باراك" وخليفته "دوريت بينيش")، قبل أن يتبين بعد ثلاث سنوات تقديم "بشارة" مساعدات لـ "حزب الله" خلال حرب لبنان الثانية.

كما أشار "ويرتمان" إلى موافقة المحكمة بالإجماع برئاسة "آشر غرونيس" وعضوية الرئيستين المستقبليتين "مريم ناعور" و"إستير حايوت" على ترشيح "حنين زعبي" عام 2013 رغم مشاركتها في أسطول "مافي مرمرة" واستخدام السلاح ضد مقاتلي "شايطيت 13"، وتكرار السماح لـ "زعبي" و"هبة يزبك" (التي أشادت بـ "سمير قنطار") بالترشح في انتخبات 2015 و2020.

وربط "ويرتمان" بين هذه القرارات وانخفاض مستوى ثقة الجمهور اليهودي بالمحكمة العليا إلى أدنى مستوياته التاريخية لتصل إلى 42% عام 2025 (وفقاً لمعهد الديمقراطية الإسرائيلي)، بعدما كانت 50% عام 2008، و57% عام 2016، و41% عام 2022؛ وذلك لرفض الشارع منطق القضاة المتكرر في السماح لمن يعتبرونهم داعمين لحماس وحزب الله بالمشاركة في اللعبة الديمقراطية.

واختتم الدكتور "أوري ويرتمان" تحليله بالتأكيد على أن أمام قضاة المحكمة العليا فرصة لإثبات عدم انفصالهم عن واقع الشارع بعد 7 أكتوبر؛ وذلك عبر ترك قرار الشطب نافذاً بحق شخصيات كسامي أبو شحادة و"عوفر كاسيف"، مضيفاً بنبرة تهكمية أن أمثال هؤلاء مكانهم الترشح في البرلمان الفلسطيني أو السوري، حيث الديمقراطية مجرد "أحلام يقظة".

المصدر: صحيفة "إسرائيل اليوم"/ د. "أوري ويرتمان"