كواليس لقاء أبو ظبي.. الملف النووي الإيراني و"تسريبات التحذيرات" في قلب السباق الانتخابي لـ "نتنياهو"
ترجمة الهدهد
كشفت تفاصيل جديدة عن الزيارة الرسمية لرئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" إلى أبوظبي ولقائه بالرئيس الإماراتي الشيخ "محمد بن زايد آل نهيان" – وهي أول زيارة تحظى بموافقة وإعلان علنيين رسميين من الجانب الإماراتي ووكالة أنباء الإمارات "وام" ومكتب رئيس وزراء العدو – عن استنفار أمني وسياسي محتدم لمواجهة التهديدات الإقليمية والتداعيات الانتخابية الداخية؛ إذ قدم "نتنياهو" معلومات استخباراتية جديدة تظهر استئناف إيران لبرنامجها النووي عبر أعمال بناء حديثة تحت الأرض في موقع جبل "الفاس" الواقع على بعد 225 كيلومتراً جنوب العاصمة طهران.
ونقلت شبكة "CNN" عن "مصدر إسرائيلي" مطلع وأدلة استخباراتية أن المحادثات تركزت بالكامل على التهديد الإيراني، إلى جانب أطياف واسعة من التطورات الأمنية؛ يشمل ذلك نشاط الحوثيين في اليمن وحرية الملاحة في مضيقي باب المندب وهرمز.
وحذر "نتنياهو" خلال اللقاء من "تقديرات إسرائيلية" تشير إلى احتمال شن طهران هجوماً إقليمياً خلال الأسابيع المقبلة، وهو ما تقاطع مع تصريح له من قاعدة "تل نوف" الجوية حذر فيه مما أسماه "مؤشرات على محاولة الأعداء استغلال قرب الانتخابات"، متوعداً بالوصول إليهم "في أي مكان وزمان".
وشهدت الكواليس جدلاً دبلوماسياً واسعاً إثر تقارير تحدثت عن حضور مسؤول أمني سعودي رفيع المستوى في القمة؛ غير أن الأوساط الرسمية في الرياض سارعت إلى النفي القاطع؛ حيث أكد مصدر سعودي لصحيفة "عرب نيوز" ونفى مسؤول رفيع لوكالة "رويترز" انعقاد أي اجتماعات بين مسؤولين سعوديين وإسرائيليين.
كما نفي الأردن مشاركة أي ممثل عنه في القمة، مما دحض الادعاءات حول عقد منتدى إقليمي موسع. وفي المقابل، كشفت تقارير موقع "إل بوليو" الإيطالي عن تحركات إقليمية موازية شهدتها أبو ظبي بالتزامن مع الزيارة، بحضور رئيس أركان القوات الليبية "صدام حفتر" ولقائه بالرئيس الإماراتي.
وتستند "القراءة الإسرائيلية" للتصعيد مع "الحوثيين" – بحسب المراسلة "آنا بارسكي" – إلى حسابات سياسية تسعى للاستفادة من الضغوط المسلطة على "السعودية" لتوسيع "اتفاقيات أبراهام"؛ إذ يرى مسؤولون في كيان العدو أن شح المساعدات وحرج الموقف السعودي أمام التهديدات الحوثية قد يدفع الرياض لإعطاء وزن أكبر لـ "القدرات الإسرائيلية".
يذكر أن الوفد المرافق لـ "نتنياهو" ضم وزوجته، ورئيس جهاز الأمن القومي، ورئيس "الموساد"، والسكرتير العسكري، ومستشاره السياسي، وسط تعاون أمني متصاعد تجسد سابقاً في تقارير عن نشر منظومة "القبة الحديدية" الدفاعية على الأراضي الإماراتية.
المصدر: صحيفة "معاريف"/ "إيلي ليون"