ترجمة الهدهد

رصدت وسائل الإعلام العبرية ظهور خليل الحية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، في أول مقابلة تلفزيونية له بعد توليه منصبه، حيث استعرض أبعاد الاستراتيجية القادمة للحركة.

وسلطت وسائل الاعلام العبرية الضوء على حالة التجاهل واللامبالاة التي أبداها الشارع والأنظمة الأمنية في كيان العدو تجاه هذه المقابلة المطولة، محذرة من خطورة استمرار استخفاف المستوى السياسي والعسكري بالتصريحات والتحركات الفلسطينية، وتكرار خطأ الاستهانة الذي سبق أحداث 7 أكتوبر.

وأبرز التحليل العبري الذي نشرته صحيفة "معاريف" أنه على الرغم من الخسائر العسكرية التي لحقت بالبنية التحتية وتراجع بعض الحلفاء الإقليميين، إلا أن حماس نجحت في إعادة تنشيط بنيتها القيادية والسياسية.

وأكدت "القراءة الإسرائيلية" أن "إسرائيل" بات بعيداً عن تحقيق ما يُسمى بـ "النصر المكتمل"؛ حيث تحول الجناح العسكري للحركة إلى هيكلية "حرب عصابات" تعمل في كل الاتجاهات، مستغلة رفضها لنزع السلاح لإعادة بناء قوتها، في ظل صعوبة خوض حرب استنزاف شاملة طويلة الأمد تستنزف "المجتمع والجيش الإسرائيلي".

وأشارت التحليلات إلى نجاح المقابلة في إبراز عودة القضية الفلسطينية كأولوية على الساحة الدولية، مع إثبات أن محاصرة القطاع تشكل تهديداً للاستقرار الإقليمي والعالمي.

ولفت الإعلام العبري إلى تعزيز الحركة لعلاقاتها السياسية مع دول إقليمية كتركيا وقطر المؤثرتين في البيت الأبيض، فضلاً عن وجود اتصالات ومستجدات سياسية شملت لقاءات بين قيادات في الحركة ومبعوثين من إدارة "دونالد ترامب"، إلى جانب استثمار تصاعد الحراك الشعبي المؤيد للحقوق الفلسطينية في العواصم الغربية مثل باريس ولندن ونيويورك.

وكشف التحليل العبري عن ترتيبات فلسطينية جارية لمواجهة الاستحقاقات السياسية؛ حيث تسعى حماس لترسيخ حضورها في البرلمان والنظام السياسي من خلال التفاهم على قوائم موحدة وتكنوقراط بالتحالف مع الجهاد الإسلامي وشخصيات كـمحمد دحلان لمواجهة حركة فتح والسلطة بقيادة محمود عباس.

كما تطرقت التحليلات العبرية إلى انتخابات داخلية تجريها الحركة لاختيار قائد جديد لقطاع غزة بين القياديين نزار عوض الله وعلي العامودي، في إشارة إلى استمرار التعافي الهيكلي للحركة.

واختتم الإعلام العبري رصده بالتحذير من استمرار حالة إغلاق الأبواب والجاهلية العسكرية تجاه الرأي العام الفلسطيني؛ مؤكداً أن السعي للفهم والاستماع للطغ الآخر ليس حكراً على المؤسسة الأمنية، بل يجب أن يتحول إلى نقاش عام.

وشُدد على أن تجاهل التحذيرات والتصريحات العلنية لقيادات المقاومة كان السبب الرئيسي الذي أدى إلى مفاجأة 7 أكتوبر، وأن اللامبالاة الحالية تُثبت عدم استيعاب هذا الدرس بعد.

المصدر: صحيفة "معاريف "جاكي حوجي" معلق الشؤون العربية في إذاعة جيش العدو