ترجمة الهدهد

تسببت تصريحات رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" الصادمة بشأن تراجع المساعدات الأمريكية واحتمالية فرض عقوبات مصرفية في إحداث هزات مباشرة داخل سوق العملات؛ حيث هبط "الشيكل" صباح اليوم الإثنين أمام العملات الأجنبية مع بدء أسبوع التداول، ليرتفع اليورو بنسبة 0.1% إلى 3.115 شيكل مسجلاً أعلى مستوى له منذ أبريل، بينما صعد الجنيه الإسترليني بنسبة 0.3% ليصل إلى 3.49 شيكل، واليورو بـ 0.3% إلى 4.16 شيكل.

وتأتي هذه التراجعات للعملة المحلية رغم انخفاض الدولار عالمياً مقابل "الشيكل" بنسبة 2.3% منذ بداية العام، مما يعكس الأثر السلبي المباشر الذي أحدثته مواقف رئيس الحكومة على الثقة الاقتصادية عشية الانتخابات.

وكان "نتنياهو" قد أثار حالة عارمة من القلق في الأسواق عقب مقبلته مع "القناة 10"، والتي أعلن فيها بصراحة أن توقف المساعدات الأمريكية هو "مسألة وقت فقط"، داعياً إلى التحول نحو "اقتصاد بديل يعتمد على العملات المشفرة" لمواجهة العقوبات المصرفية المتوقعة.

ورغم أن هذه التصريحات قوبلت برد حازم من "بنك إسرائيل" الذي حذر من آثارها السلبية وشدد على أن الأولوية تكمن في الحفاظ على العلاقات مع الشركاء التجاريين الدوليين، إلا أن "نتنياهو" واصل التصعيد عبر "القناة 14" متمسكاً برأيه ومؤكداً قدرته على إدارة الاقتصاد، مما زاد من حالة الارتباك وضغط على قيمة "الشيكل" في التعاملات.

وفي هذا السياق، أكد "يوسي فريمان"، الرئيس التنفيذي لشركة "فريكو" لإدارة المخاطر والتمويل والاستثمارات، أن "تصريحات نتنياهو" وتداعياتها أدتا إلى تزايد الطلب على العملات الأجنبية من قبل المستثمرين الأجانب والمؤسسات المالية، يدعمها انخفاض أسواق الأسهم الأمريكية، مما دفع "الشيكل" للتراجع نحو مستوى 3.11 وما فوق.

وتأتي هذه التطورات المالية في وقت تشهد فيه "بورصة تل أبيب" جلسة تداول مختصرة اليوم يعقبها إغلاق كامل غداً بسبب الانتخابات العامة، وسط ترقب واسع لأداء الأسهم المزدوجة مثل "بالو ألتو" و"تاور" وشركات الأمن السيبراني في "وول ستريت" كـ "نوفا" و"كامتك" و"NICE".

المصدر: صحيفة "هآرتس"