ترجمة الهدهد

في ظل الجمود السياسي الذي أسفرت عنه نتائج انتخابات "الكنيست" الـ 26 وعجز أي من الكتل عن حصد الأغلبية المطلقة، تدرس "كتلة التغيير" في كيان العدو خطوة دراماتيكية تتمثل في العودة إلى نظام الانتخاب المباشر لرئيس الوزراء دون حل "الكنيست"، وهي الفكرة التي أُطلق عليها اسم "نموذج نتنياهو 2021" نسبةً إلى المبادرة التي حاول رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" الترويج لها سابقاً.

يأتي هذا التوجه وسط صعوبات بالغة تواجه قادة "كتلة التغيير" في التوصل إلى اتفاقات ائتلافية لتشكيل حكومة بديلة، نظراً لوجود خطوط حمراء وضعتها أطراف مثل "نفتالي بينيت" و"أفيغدور ليبرمان" بشأن التعاون مع الأحزاب العربية، رغم أن هناك 67 عضواً في "الكنيست" خارج "كتلة نتنياهو".

وفي هذا السياق، أشار المعلق السياسي "بن كاسبيت" إلى أن هذا الخيار قد يتيح حسم منصب "رئيس الوزراء" وتمرير تشريعات محتملة لتحديد ولاية "رئيس الوزراء" بفترتين أو ثماني سنوات، وهو المبدأ الذي سبق أن أيّده "بنيامين نتنياهو" في تصريحات تاريخية له عام 1997.

تستند هذه الفكرة إلى سوابق تاريخية في "إسرائيل"، حيث جرت انتخابات مباشرة لمنصب "رئيس الوزراء" أعوام 1996 (بين "بنيامين نتنياهو" و"شيمون بيريز")، وعام 1999 (بين "إيهود باراك" و"نتنياهو")، وعام 2001 (بين "أرييل شارون" و"باراك")، قبل أن يتم إلغاء هذا النظام والعودة إلى النظام البرلماني التقليدي، غير أن إحياء هذا النموذج يتطلب تعديلات تشريعية جوهرية ويواجه تعقيدات قانونية وسياسية واسعة.

بينما يواصل "نتنياهو" مهامه كـ "رئيس وزراء" تصريف أعمال، وتبقى خيارات "كتلة التغيير" محاصرة بين عقبات تشكيل الائتلاف وتغيير قواعد اللعبة عبر الانتخابات المباشرة، يظل السؤال قائماً حول ما إذا كانت الأحزاب قادرة على التوافق أم أن الخلافات ستستمر في تعطيل المشهد السياسي في كيان العدو.

المصدر: صحيفة "معاريف"