تصاعد العمل ضد أتباع إيران في سوريا .. "إسرائيل" تبدأ في التفكير في مسارات عمل جديدة
شبكة الهدهد أمير بوحبوط/ والا
عبّر مسؤولون أمنيون "إسرائيليون" عن قلقهم من محاور عدة تنشط في سوريا بغير علم الروس وبخلاف موقف الرئيس السوري بشار الأسد؛ في إشارة إلى جهود الإيرانيين لتأسيس أنفسهم في سوريا عسكرياً. في ضوء ذلك، شهدت الأسابيع الأخيرة ارتفاعًا ملحوظًا في عدد الهجمات المنسوبة إلى "إسرائيل" على أهداف إيرانية في جميع أنحاء سوريا. في كيان العدو، التزموا الصمت ولم يعلقوا على الأنباء في هذا الخصوص؛ باستثناء الإشارة إلى التوصل إلى آلية لمنع الاحتكاك بين "الجيشين الإسرائيلي" والروسي في جميع أنحاء سوريا، التي اتفق عليها خلال زيارة رئيس وزراء العدو نفتالي بينت إلى موسكو.
إلى جانب الصمت المدوي في "إسرائيل"، يقول مسؤولون أمنيون إن أحد المحاور الأكثر إثارة للقلق والأبرز هو الجهد الإيراني لنقل أنظمة الدفاع الجوي التي تصنعها الصناعات الدفاعية الإيرانية إلى سوريا، لحماية القواعد التي تقودها الميليشيات الشيعية الموالية لإيران إلى جانب أنظمة الأسلحة الأخرى.
وبحسب مصادر، يعتزم الإيرانيون وضع أنظمة دفاع جوي أمام طائرات "سلاح الجو الإسرائيلي" في سوريا، تشغلها الميليشيات الموالية لإيران لمنع الهجمات "الإسرائيلية" ضد التمركز العسكري الإيراني، والذي يشمل بشكل أساسي تهريب الأسلحة.
أما المحور الثاني فيشمل تهريب الطائرات بدون طيار المصنوعة في إيران إلى سوريا ومنها إلى لبنان وقطاع غزة. تم تقديم الدليل على ذلك اليوم بعد أن تم اعتراض طائرة بدون طيار تابعة لحماس بواسطة بطارية القبة الحديدية، ويقدر البعض في المنظومة الأمنية أن الحادث تم توقيته وتنسيقه وليس مصادفة وللإشارة إلى "الجيش الإسرائيلي" عن قدرات في غزة.
وقال مصدر رفيع في "الجيش الإسرائيلي" إن "الطائرات الإيرانية بدون طيار مشكلة عالمية، وهي تقلق العديد من الدول، وعلى وجه الخصوص دول المنطقة"، وأضاف المسؤول العسكري الكبير: "الإيرانيون أحبوا طريقة الطائرات بدون طيار لأنهم اعتقدوا أنها ستسمح لهم بالعمل بطريقة مختلفة.
أحداث العام الماضي، ولا سيما حادثة "ميرسر ستريت " (مهاجمة سفينة أجنبية تديرها شركة مملوكة -لإسرائيل-، قتل خلالها مواطنان أجنبيان وجرح آخرون) ، أحرجتهم بشدة في العالم، "دول العالم تدرك اليوم أن الهجوم "الإرهابي" الذي نفذته طائرة بدون طيار هو هجوم نفذته إيران وبتوجيه منها.
وبصرف النظر عن كيان العدو، نرى أن دولاً أخرى في العالم بدأت تنزعج من تهديد الطائرات بدون طيار. وأضاف المسؤول "أن الطائرات الإيرانية المسيرة تستخدم لأغراض عدة من بينها شن هجمات انتحارية، وكذلك لجمع المعلومات الاستخبارية ونقلها، نحن نتابع التطورات في هذا المجال ".
المحور الثالث لا يقل إثارة وهو الجهد الإيراني لتحويل بعض قوافل تهريب الأسلحة في سوريا إلى طرق قريبة، من القواعد الروسية؛ لتجنب قصفها لأن المنطقة تعتبر حساسة. التطورات في الشرق الأوسط بشكل عام وفي سوريا بشكل خاص عرضت في الأشهر الأخيرة من قبل رئيس الأركان أفيف كوخافي على المستوى السياسي وطرح كوخافي خطوات عمل تتناسب مع خطورة الأحداث التي تهدد الجبهة الداخلية للكيان على المديين القصير والطويل، و قال مسؤولون أمنيون الشهر الماضي إن المستوى السياسي سيتطلب منه قريباً النظر في كيفية التعامل مع المصالح الإيرانية في الشرق الأوسط من أجل ردع الإيرانيين عن العمل ضد إسرائيل من خلال أتباعه في المنطقة.