تحذيرات من أزمة عسكرية بكيان العدو
ترجمة الهدهد
أعلن جيش العدو عن أزمة حادة تتهدد صفوفه، مؤكدًا أن عدد المدنيين المتهربين من الخدمة العسكرية سيصل إلى 90 ألفًا في غضون عام ونصف، ويشكل "الحريديم" 80% منهم.
ويعاني جيش العدو حاليًا من نقص حاد يعادل حجم فرقة مناورة كاملة بواقع 12 ألف مقاتل نظامي، في وقت تواجه فيه حكومة العدو بقيادة "بنيامين نتنياهو" اتهامات بالانحراف عن مسارها وتشجيع الفرار من الخدمة بموجب قوانين تعتزم سنّها، ومنها قانون يحظر اعتقال المتهربين من "الحريديم"، وآخر يساوي بين طالب المدرسة الدينية "اليشيفا" وجندي الجيش، وسط انتقادات لاذعة وجهها الكاتب "آفي أشكينازي" لسياسة "نتنياهو" الذي يُتهم بتقديم بقائه السياسي والحفاظ على كتلته الانتخابية على حساب ما يسمى "أمن إسرائيل"، متناقضًا مع مواقف حكومته السابقة التي خونت من رفضوا التطوع في الاحتياط أثناء الاحتجاجات على قانون الانقلاب القضائي.
وفي محاولة للتأثير على الرأي العام وتصدير صورة "سيد الأمن"، أجرى رئيس وزراء العدو جولة تصويرية في القطاع اللبناني برفقة مقاتلي "اللواء 769" ووزير الجيش ونائب رئيس الأركان "إيال زامير".
وادعى "نتنياهو" في كلمته للمقاتلين أن "إسرائيل حققت إنجازًا تاريخيًا بسحق المحور الإيراني وإزالة تهديد وجودي"، زاعمًا تقليص ترسانة صواريخ "حزب الله" من 150 ألف صاروخ إلى 8% فقط، فضلًا عن القضاء على 9000 مقاتل وإنشاء مناطق أمنية عازلة داخل الأراضي اللبنانية وفي قطاع غزة، وتزامن هذا الاستعراض مع هجوم حاد شنه الحاخام "أرييه يزدي" ضد قادة المؤسسة العسكرية.
وفي المقابل، رسم قادة المنظومة الأكاديمية والأمنية السابقة والمستقلة صورة قاتمة ومغايرة تمامًا خلال مؤتمر "هرتسليا" السنوي الذي افتتح في "جامعة رايخمان" بمدينة "هرتسليا"، بمشاركة رئيس الجامعة البروفيسور "بوعز غانور" ورئيس كيان العدو السابق "إسحاق بوزي هرتسوغ".
وأكد المؤتمرون أن "إسرائيل" فشلت استراتيجيًا أمام إيران؛ حيث أوضح قائد القوات الجوية السابق للعدو "عميكام نوركين" أن "إسرائيل" لم تؤذِ الإيرانيين بما يكفي لدفعهم إلى المفاوضات.
ووصف البروفيسور "غانور" نتائج عملية "زئير الأسد" التكتيكية بأنها "غطرسة انفجرت في وجوهنا"، معتبرًا الاتفاق مع لبنان مجرد غطاء للانسحاب وليس نزعًا لسلاح "حزب الله"، ومبدياً تشاؤمه حول انضمام السعودية لـ "اتفاقيات أبراهام".
كما حذر البروفيسور "أرييل رايخمان" من أن العبء الاقتصادي والعسكري الحالي سيؤدي إلى زيادة الضرائب وتقليص الخدمات وارتفاع معدلات الهجرة.
وفي ختام المؤتمر، أجمعت القيادات الأمنية والأكاديمية على وجوب استعداد "إسرائيل" الفوري للجولة القادمة ضد إيران عبر تسعة محاور استراتيجية تشمل: مواجهة سيناريو إيران النووية، وإعادة تصميم الردع بالعمليات السرية المنخفضة البصمة، وتسريع تكنولوجيا الليزر.
كما دعت التوصيات إلى حماية الجبهة الداخلية للكيان، وضمان جاهزية الاقتصاد وتخزين الطوارئ (الذخيرة، الطاقة، الغذاء، الماء، الدواء)، وتعزيز التحالفات الإقليمية بقيادة أمريكية مع الدول العربية المعتدلة، واستعادة المكانة الدولية دبلوماسيًا، إلى جانب تعزيز التماسك الاجتماعي الداخلي، والتخلي عن "ثقافة الغرور" لتجنب تحول الانتصارات التكتيكية إلى خسارة وجودية ممنهجة.
المصدر: صحيفة "معاريف"