ترجمة الهدهد

مررت لجنة الدستور في "الكنيست"، برئاسة عضو "الكنيست" "سيمحا روتمان" من حزب "الصهيونية الدينية"، نسخة معدلة من قانون الانتخابات عبر تصويت خاطف عُرف برلمانياً بـ "محفات"، وذلك بالتوازي مع الجلسة العامة "للكنيست".

وجاء هذا الإجراء بعد مناورة قادها "روتمان" قضت بحذف ثلاثة بنود من نص القانون العام—تشمل تصويت كبار السن، وتحصين مخالفات الانتخابات التمهيدية، وتصويت مجندات الخدمة الوطنية بالخارج—بهدف تمرير القانون بالقراءة الأولى "بالتوافق"، على أن يتم تشريع البنود الخلافية بشكل منفصل وبإجراءات معجلة تضمن أغلبية الائتلاف الحكومي.

وشهدت جلسة اللجنة مشادات حادة واحتجاجات واسعة من أعضاء المعارضة؛ حيث هاجم عضو "الكنيست" "جلعاد كاريف" من حزب "الديمقراطيون" رئيس اللجنة قائلاً: "لقد بصقتم أنتم وأعضاء ائتلافكم في وجوه الناجين من المحرقة وكبار السن في دور رعاية المسنين".

وجاء ذلك عقب طرد عضو "الكنيست" "يوليا مالينوفسكي" من حزب "إسرائيل بيتنا" إثر صراخها في وجه "روتمان" واحتجاجها على محاولات فرض الأجندة الحزبية للائتلاف داخل اللجنة البرلمانية.

وتسعى أحزاب الائتلاف من خلال هذه التعديلات الممتدة إلى إلغاء بند أُقر عام 2022 كان يسمح بإنشاء مراكز اقتراع مُيسّرة داخل دور رعاية المسنين ومساكن الدعم، وهو ما يهدد بحرمان نحو 37 ألف ناخب من ذوي الإعاقة الحركية—من بينهم 6000 من ناجي المحرقة—من حق التصويت، نظراً لعدم تصنيف كبار السن تقليدياً ضمن الكتلة التصويتية لأحزاب الائتلاف مثل "الليكود"، و"الحريديم"، و"الصهيونية الدينية".

وفي المقابل يتضمن الاتفاق السياسي منح ميزة تصويتية لمئات الناخبين التابعين لتيار "الصهيونية الدينية" عبر تشريع يسمح للشابات العاملات في "الخدمة الوطنية" بالخارج بالإدلاء بأصواتهن.

وعلى صعيد حماية المصالح الحزبية، تضمنت الصياغات المقترحة محاولة للتستر على المخالفات الجنائية الموثقة في سجل ناخبي قائمة "الليكود"؛ إذ كشف تقرير "مراقب الدولة" مؤخراً أن 41% من بطاقات الائتمان و46% من التحويلات المصرفية المستخدمة لدفع رسوم العضوية في انتخابات مؤتمر الحزب كانت عبارة عن مدفوعات مشتركة لمسؤولين عن أعضاء آخرين دون صلة قرابة، مما يثير شبهات شراء أصوات.

ويهدف التعديل الذي يقوده الائتلاف إلى تعديل المادة (28أ) من قانون الأحزاب السياسية لإعفاء المدفوعات المقدمة لـ "الأقارب" من العقوبة الجنائية، مع توسيع تعريف القريب ليشمل الإخوة والأخوات وأزواجهم.

وتأتي هذه التحركات التشريعية بالتزامن مع حملة أوسع يقودها حزب "الليكود" لوضع بالونات اختبار وتمهيد الرأي العام قبل الانتخابات؛ شملت اقتراحات سابقة من عضو "الكنيست" "أميت هاليفي" لوضع كاميرات مراقبة في مراكز الاقتراع لترهيب الناخبين، فضلاً عن مساعي شرعنة التصويت العلني لاختيار "مراقب الدولة".

يُذكر أن هذه المحاولات الأخيرة واجهت كبحاً مؤقتاً من "المحكمة العليا"، التي أصدرت أمراً احترازياً يمنع تولي المحامي "مايكل رابيلو"—محامي رئيس وزراء العدو—منصب المدقق المالي، تمهيداً لقرار محتمل بإعادة الانتخابات.

المصدر: صحيفة "ذا ماركر"