ترجمة الهدهد

في خطوة جديدة تستهدف الهوية الإسلامية والمعالم الدينية، صادق الكنيست بالقراءة التمهيدية على مشروع القانون رقم "5786-2025"، والذي يحمل عنوانًا احتلاليًا هو "منع الضوضاء غير المعقولة من المؤذن".

ومرر الائتلاف الحاكم المقترح العنصري بتأييد 50 عضوًا مقابل معارضة 36، تمهيدًا لإحالته إلى لجان الكنيست لاستكمال تشريعه، وسط تحذيرات فلسطينية من خطورة هذا الاستهداف المباشر لحرية العبادة.

وبحسب صحيفة "معاريف"، يقضي مشروع القانون، الذي تقدم به عضو الكنيست المتطرف "زفيكا فوغل"، بفرض قيود صارمة تمنع تركيب وتشغيل مكبرات الصوت في المساجد إلا بترخيص مشروط من سلطات العدو، وتعيين مسؤول يخضع لإملاءاتها.

كما يمنح التشريع ضباط شرطة العدو صلاحيات اقتحام المساجد ومصادرة أنظمة الصوت فورًا، بالإضافة إلى فرض غرامات مالية باهظة تصل إلى 50,000 شيكل (نحو 14 ألف دولار) تُحوّل لصالح ما يسمى "صندوق المصادرة" التابع للعدو.

ويندرج هذا القانون تحت غطاء ذرائع تسوقها الملاحظات التوضيحية للمشروع، والتي زعمت أن صوت الأذان على مدار اليوم يُشكل "تلوثًا ضوضائيًا أضر بصحة المستوطنين لعدة عقود"، في محاولة لطمس الطابع التاريخي والديني لفلسطين المحتلة.

كما حاولت سلطات العدو تبرير خطوتها بمقارنات مضللة عبر ادعاء وجود قيود مشابهة في دول إسلامية مثل مصر والسعودية، فضلًا عن ادعاء صاحب المقترح "زفيكا فوغل" أن القضية "بيئية وليست سياسية" لشرعنة التدخل في الشؤون الدينية للمسلمين.

وفي سياق التحريض المباشر، اعتبر وزير الأمن القومي المتطرف "إيتامار بن غفير" أن إقرار القانون يُمثل عودة لما وصفه بـ"الحوكمة وفض الفوضى" في البلدات العربية مثل مدينة "رهط" وقرى الشتات في النقب المحتل.

وتباهى "بن غفير" بأن شرطة العدو بدأت تحت قيادته بملاحقة الأذان، معتبرًا هذا التشريع أداة قمعية فعالة إضافية تفي بالوعود الانتخابية لحزب "عوتسما يهوديت" اليميني المتطرف في التضييق على الوجود الفلسطيني.