شبكة الهدهد
كشف تقرير صادر عن مركز الأبحاث والمعلومات في "الكنيست الإسرائيلي" عن أزمة متفاقمة في جهاز "الشرطة الإسرائيلية"، مع تسجيل نقص يبلغ 1470 شرطيًا في مراكز الشرطة بمختلف أنحاء الكيان، فيما يتركز العجز بشكل خاص في ضباط الدوريات المسؤولين عن الاستجابة للبلاغات وتنفيذ مهام إنفاذ القانون في الشوارع
.

وبحسب التقرير، بلغ النقص في ضباط الدوريات حتى يونيو/حزيران 2025 نحو 728 عنصرًا، في وقت شهدت فيه شرطة مستوطنات الضفة الغربية زيادة كبيرة في عدد أفرادها، حتى أصبحت معظم وحداتها مكتملة العدد.

وأشار التقرير إلى أن عدد الوظائف الشاغرة داخل الشرطة ارتفع بأكثر من خمسة أضعاف منذ عام 2019، إذ ارتفع عدد العناصر غير المشغلين من 353 إلى 1470 شرطيًا، رغم استحداث أكثر من ألف وظيفة جديدة خلال الفترة نفسها.

وتظهر البيانات أن نسبة إشغال وظائف ضباط الدوريات لا تتجاوز 80%، بينما تسجل مناطق تل أبيب والقدس والمنطقة الوسطى أدنى معدلات التوظيف، إذ تتراوح بين 72% و73%، وهي أقل من المتوسط العام البالغ 83%.

كما كشف التقرير عن نقص في وظائف قادة الدوريات والمحققين، خاصة في تل أبيب والقدس، فيما تؤكد مصادر شرطية أن حجم العجز الحقيقي أكبر، لأن الإحصاءات لا تشمل الضباط الموجودين في إجازات أو دورات تدريبية أو الغائبين لأسباب صحية.

ويرجع التقرير هذا النقص إلى طبيعة العمل الشرطي، التي تتضمن ساعات عمل طويلة وغير منتظمة، إلى جانب انخفاض الرواتب، بينما يتم توجيه نسبة متزايدة من المجندين الجدد إلى شرطة حرس الحدود أو الحرس الوطني بدلاً من مراكز الشرطة داخل المدن.

وفي المقابل، شهدت شرطة مستوطنات الضفة الغربية توسعًا لافتًا، إذ ارتفع عدد أفرادها من 231 شرطيًا عام 2019 إلى 636 شرطيًا عام 2025، مع وصول نسبة إشغال الوظائف فيها إلى 93%، وهي الأعلى على مستوى الكيان.

ورغم أن التقرير يعزو هذا التوسع إلى اعتبارات أمنية، تربط مصادر داخل الشرطة هذه الزيادة أيضًا باعتبارات سياسية واقتصادية، مشيرة إلى أن عناصر الشرطة في مستوطنات الضفة يحصلون على بدلات مخاطر ورواتب أعلى، رغم انخفاض معدلات الجريمة مقارنة بمناطق أخرى، وهو ما يثير انتقادات بشأن توزيع الموارد الأمنية داخل "إسرائيل".