شبكة الهدهد
أصدر خمسة من رؤساء المحكمة العليا الإسرائيلية السابقين بيانًا مشتركًا غير مسبوق حذروا فيه من تداعيات قرار الحكومة عدم الامتثال لحكم المحكمة العليا المتعلق بمجلس الهيئة الثانية للتلفزيون والإذاعة، معتبرين أن الخطوة تمثل تصعيدًا خطيرًا في الأزمة الدستورية داخل "إسرائيل"
.

وضم البيان كلاً من أهارون باراك، ودوريت بينيش، وإستر حايوت، وآشر غرونيس، وعوزي فوغلمان، الذين أكدوا أن قرار الحكومة يحمل "دعوة واضحة إلى عدم احترام أوامر المحكمة وعصيانها"، محذرين من أن تجاهل الأحكام القضائية يمثل "المسمار الأخير في نعش الديمقراطية".

وأضاف الرؤساء السابقون أن عدم تنفيذ قرارات المحكمة يخل بصورة جوهرية بمنظومة الحكم والعدالة، ويفتح الباب أمام حالة من الفوضى وتركيز السلطات كافة بيد جهة واحدة، الأمر الذي يهدد أسس النظام الديمقراطي ويقوض مبدأ الفصل بين السلطات.

ودعوا الحكومة إلى إعلان التزامها الصريح بتنفيذ أحكام المحكمة العليا، معتبرين أن احترام قرارات القضاء يمثل شرطًا أساسيًا للحفاظ على استقرار مؤسسات الدولة ومنع الانزلاق إلى أزمة دستورية أعمق.

وجاء البيان عقب مصادقة الحكومة بالإجماع، أمس، على قرار يقضي بعدم الاعتراف بأي قرار أو تعيين أو إجراء يصدر عن مجلس الهيئة الثانية للتلفزيون والإذاعة، طالما يعمل بتشكيلة ترى الحكومة أنها لا تستوفي متطلبات القانون.

وكان وزير الاتصالات شلومو كاري ووزير العدل ياريف ليفين قد قدما مشروع القرار، الذي أُقر في غياب رئيس وزراء الكيان بنيامين نتنياهو، ويتضمن انتقادًا مباشرًا لحكم المحكمة العليا الصادر الشهر الماضي بشأن المجلس.

ورأت الحكومة في قرارها أن إلزام سلطات الدولة بتنفيذ إجراءات تعتبرها مخالفة لنص القانون لا يمثل "سيادة القانون"، بل يعد انتهاكًا لها، مؤكدة أنها لن تعترف بالإجراءات التي تُتخذ استنادًا إلى ذلك الحكم.

وفي المقابل، أوضح سكرتير الحكومة أن القرار لا يدعو رسميًا إلى رفض حكم المحكمة العليا، رغم تأكيده عدم الاعتراف بالإجراءات التي ستصدر بموجبه، في خطوة أثارت انتقادات واسعة ووصفت بأنها تعمق المواجهة بين السلطتين التنفيذية والقضائية.