ترجمة الهدهد

بدأ المشهد العسكري في منطقة الخليج العربي بالانفجار إثر شن القوات الأمريكية هجوماً بحرياً وجوياً واسعاً بأسلحة دقيقة طال 140 هدفاً عسكرياً داخل الأراضي الإيرانية لتقليل قدرة طهران على السيطرة على الممرات المائية.

ورداً على هذا القصف الأمريكي المكثف، أعلنت إيران عن استئناف غاراتها الليلية وإغلاق مضيق هرمز بالقوة "حتى نهاية التدخل الأمريكي في المنطقة"، حيث هاجم الحرس الثوري الإيراني سفينة تجارية في المضيق واضطر طاقمها للتخلي عنها، بالتزامن مع توجيه ضربات انتقامية طالت قواعد ومواقع أمريكية في ست دول عربية على الأقل وسط إعلان رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف رسمياً: "انتهى عهد الاتفاقات الأحادية".

وشملت موجة الردود الإيرانية قصفاً بالصواريخ والطائرات المسيرة استهدف القواعد الأمريكية الموزعة في الأردن، والكويت، والبحرين، والإمارات العربية المتحدة التي ترتبط بعلاقات مع كيان العدو، بالإضافة إلى سلطنة عُمان وقطر.

وأفادت الدوحة، التي بذلت جهود وساطة لمنع التصعيد، بأن قصفاً صاروخياً استهدف قاعدة "العديد" الأمريكية على أراضيها أسفر عن سقوط ثلاث إصابات جراء الشظايا، فيما أعلنت عُمان "المحايدة" تعرض مواقع لوجستية تخدم السفن الأمريكية في ميناء الدقم ومحافظة مسندم للتهديد.

وفي المقابل، برر وزير الحرب الأمريكي "بيت هغيست" البداية الأمريكية للهجوم بأن إيران ارتكبت خطأً فادحاً وتدفع ثمنه الآن، مشيراً إلى أن القصف استهدف مواقع صواريخ ومسيرات ومستودعات أسلحة في بوشهر والدير وأسلاوي لحماية حركة الملاحة التي يعبر من خلالها نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

وأدى هذا الهجوم الأمريكي والرد الإيراني الواسع إلى الانهيار النهائي لـ "مذكرة التفاهم" المؤقتة التي وُقعت الشهر الماضي لمنح الطرفين مهلة 60 يوماً لصياغة اتفاق دائم؛ حيث أعلن الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" أن وقف إطلاق النار قد انتهى بالنسبة له رغم تلميحه المسبق بإمكانية العودة للمفاوضات.

ومع فشل المساعي الدبلوماسية الإقليمية بقيادة عُمان وقطر، بقيت الملفات الأكثر حساسية وخاصة البرنامج النووي الإيراني، والعقوبات الاقتصادية، وحق السيطرة على المرور عبر مضيق هرمز عالقة دون حل، وسط مخاوف دولية من قفزة حادة في أسعار الطاقة العالمية.

"يديعوت أحرنوت"/ "ليئور بن آري"