ترجمة الهدهد

يتجه رئيس حكومة العدو "بنيامين نتنياهو"، برفقة متهمين آخرين، إلى تقديم قوائم تضم عشرات شهود الدفاع إلى لجنة التحقيق الحكومية في قضية الغواصات والقطع البحرية هذا الأسبوع، في خطوة وصفتها مصادر مطلعة لصحيفة "هآرتس" بأنها محاولة متعمدة لتأخير صدور الاستنتاجات والتوصيات النهائية للجنة.

وتأتي هذه الخطوة في سياق مرحلة الدفاع القانوني ضد رسائل التحذير التي وجهتها اللجنة قبل عامين للمتهمين الخمسة، وهم إلى جانب "نتنياهو": وزير جيش العدو السابق "بوغي يعالون"، ورئيس مجلس الأمن القومي السابق "يوسي كوهين"، وقائد البحرية السابق "رام روثبرغ"، وعضو مجلس الأمن القومي السابق "أفنير سيمهوني".

ستتولى اللجنة، التي يرأسها رئيس المحكمة العليا المتقاعد "آشر غرونيس"، تحديد مواعيد جلسات الاستماع لهؤلاء الشهود ومرافعات محامي الدفاع.

ووفقاً للمصادر، فإن أسلوب "نتنياهو" الحالي يتشابه تماماً مع استراتيجيته في إدارة محاكمته الجنائية المستمرة منذ أكثر من 6 سنوات في ملفات الفساد المعروفة بقضايا "الآلاف"؛ حيث يتولى الدفاع عنه المحامي "عميت حداد"، الذي سبق وهدد استئناف محكمة العدو الجزئية بالقدس باستدعاء مئات الشهود لتعطيل تكثيف الجلسات، مما يطرح تساؤلات حول كيفية توفيقه بين المحاكمة الجنائية وجلسات لجنة الغواصات.

ورغم أن القائمة النهائية لم تُسلّم بعد، إلا أن صحيفة "هآرتس" حصلت على أسماء أبرز الشهود المتوقع استدعاؤهم لصالح "نتنياهو" وبقية الذين تلقوا تحذيرات، وتضم: رئيس وزراء العدو السابق "إيهود باراك"، ورئيس أركان جيش العدو "إيال زامير"، والمديرين العامين السابقين لوزارة جيش العدو "دان هاريل" و"أودي شاني"، واللواء احتياط "عاموس جلعاد"، وقائد البحرية السابق "إليعازر (تشيني) ميروم"، والوزير السابق "يوفال شتاينيتز"، والمدير العام السابق لمكتب رئيس الوزراء "إيال غاباي".

كما تشمل القائمة المدعي العام السابق للدفاع "آحاز بن آري"، واللواء احتياط "يعقوب أميدرور"، ورئيس مجلس الأمن القومي السابق "عوزي أراد"، وسفير العدو السابق لدى ألمانيا "يعقوب هاداس"، ووزير جيش العدو السابق "أمير كين"، بالإضافة إلى مسؤولين سابقين في بحرية العدو "نيتسان شاكيد"، و"مئير أزوري"، و"إيتاي رونين".

وفي سياق متصل، كشفت الصحيفة أن "نتنياهو" و"كوهين" و"روثبرغ" و"سيمهوني" حاولوا عبر جلسة سرية عُقدت في المحكمة العليا الضغط على اللجنة للامتناع عن إصدار توصيات شخصية ضدهم، غير أن طلبهم قوبل بالرفض القاطع مع تأكيد المحكمة على إلزامية نشر التوصيات الفردية.

كما قضت العليا بفصل تام بين أعمال اللجنة والمحاكمة الجنائية الجارية بالتوازي ضد نائب رئيس مجلس الأمن القومي السابق "أفرييل بار يوسف" ومحامي "نتنياهو" السابق "ديفيد شيمرون"، بحيث لا تُستخدم الشهادات المتبادلة بين الإجراءين القانونيين.

يُذكر أن لجنة التحقيق قد شُكّلت عام 2022 لدراسة ملابسات ثلاث صفقات أُبرمت بين عامي 2009 و2016 لشراء غواصات وسفن دفاعية من شركة "تيسن كروب" الألمانية، إلى جانب التحقيق في محاولة نقل صيانة الغواصات للشركة الألمانية وموافقة حكومة العدو على بيع غواصات متطورة لمصر.

وكانت اللجنة قد وجهت انتقادات قاسية لـ "نتنياهو" في يونيو 2024، مؤكدة أن سلوكه أدى إلى "تعطيل عميق ومنهجي لآليات صنع القرار، وعرّض أمن الدولة للخطر، وأضر بعلاقاتها الخارجية ومصالحها الاقتصادية"، إثر انفراده بإبرام اتفاقيات غير موثقة مع ألمانيا وتجاوز وزارة الجيش وجيش العدو.