خطة إضعاف المستشارة القانونية تهدد استقرار جيش العدو
ترجمة الهدهد
حذر مسؤولون في كيان العدو من أن مساعي "ائتلاف نتنياهو" الحاكم لتسريع تشريع قانون تقليص صلاحيات المستشارة القانونية للحكومة ستخلف أضراراً جانبية جسيمة تطال المنظومة العسكرية وجيش العدو ومنتسبيه.
وأوضح كل من رئيس محكمة الاستئناف العسكرية الأسبق اللواء احتياط "إيلان شيف"، ورئيس قسم القانون الدولي السابق في النيابة العسكرية العقيد احتياط "إران شامير-بورر"، أن تجاهل تأثير هذا التشريع على القضاء العسكري سيخلق عقبات معقدة ويفتح الباب لترسيخ نفوذ سياسي للحكومة داخل "الجيش" بطرق ملتوية، مما يهدد تقويض سيادة القانون وتآكل نموذج "جيش الشعب".
وينبع هذا الخطر من الارتباط الوثيق بين النيابة العسكرية والجهاز القانوني العام الذي ترأسه المستشارة القانونية؛ فرغم الاستقلالية المهنية للمدعي العام العسكري، إلا أن المستشارة تملك صلاحية التدخل في القرارات الحساسة ذات الأبعاد الدولية، مثل سياسات استخدام القوة العسكرية في الحروب.
ويهدد إضعاف منصب المستشارة وجعل آرائها غير ملزمة بفرض مواقف قانونية غير دستورية تلزم المدعي العسكري بها، أو دفع الحكومة لإملاء تعليمات غير قانونية على الجيش تؤدي إلى انتهاك حقوق المجندين والمجندات، وتطبيق قوانين التجنيد بشكل استنسابي وغير عادل.
كما حذر المحللان من تداعيات وخيمة للتشريع على السياسات العملياتية في ساحة المعركة، حيث قد تفرض الحكومة سياسات تتجاوز حدود التفسير المعقول لقوانين الحرب، أو تمنع إجراء تحقيقات مستقلة في الانتهاكات المرتكبة.
وأشار المقال إلى ما حدث خلال حرب الحالية، حين اعتمد وزراء العدو على آراء قانونية خارجية ضعيفة وغير مهنية للالتفاف على المشورة القانونية الرسمية، محذرين من أن غياب الإشراف القانوني المستقل سيفقد الضباط والجنود الثقة في شرعية الأوامر العملياتية ومهاجمة الأهداف، ويحرمهم من الحماية المدنية ويجعلهم عرضة للملاحقة الجنائية والمحاكمات الدولية في الخارج، مما قد يدفع الكفاءات للعزوف عن الخدمة في صفوف قوات النظامي والاحتياط.
كما انتقد الخبراء غياب أصوات ممثلي وزارة جيش العدو والمنظومة العسكرية عن مناقشات "الكنيست"، معتبرين أن صمتهم يعكس إما إقصاءً سياسياً متعادماً أو خوفاً من الدخول في مواجهة مع الحكومة.
يمثل مشروع القانون الخطوة الأخطر في مسيرة "الانقلاب القانوني"، كونه يثبت أن مشكلة حكومة العدو لا تكمن في الأشخاص بل في مبدأ الخضوع للقانون نفسه، مما يفرض ضرورة وقف العملية التشريعية فوراً لدراسة التداعيات الكارثية قبل إدخال المنظومتين القضائية والعسكرية في حالة عارمة من الفوضى والبلبلة.
المصدر: "القناة 12" العبرية