شبكة الهدهد
كشف رئيس الأركان في جيش العدو، إيال زامير، اليوم الاثنين، عن معارضة غير مسبوقة لمشروع قانون تجميد اعتقال الحريديم المتخلفين عن الخدمة العسكرية، موجهاً رسالة رسمية إلى رئيس وزراء الكيان بنيامين نتنياهو ووزير الجيش يسرائيل كاتس ورئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست، طالب فيها بإلغاء البند الذي يحمّل الجيش مسؤولية تحديد المستفيدين من تجميد الإجراءات القانونية
.

وجاءت الرسالة بعد مصادقة لجنة الخارجية والأمن على مشروع القانون تمهيداً لإقراره النهائي، حيث أكد زامير أن الجيش عرض خلال المناقشات موقفاً مهنياً واضحاً يعتبر أن القانون لن يسهم في زيادة أعداد المجندين، بل قد يشجع على التهرب من الخدمة في وقت يواجه فيه الجيش نقصاً حاداً في القوى البشرية بسبب الحرب المستمرة.

واستند رئيس الأركان إلى ثلاثة أسباب رئيسية لرفضه المشروع، أولها أن منح إعفاءات جماعية من الملاحقة القضائية سيقوض ثقة الجنود النظاميين وقوات الاحتياط الذين يتحملون أعباء القتال منذ أكثر من عامين، ويرسل رسالة مفادها أن المتخلفين عن الخدمة لن يواجهوا أي تبعات قانونية.

أما السبب الثاني، فيتعلق برفض تحويل الجيش إلى جهة تفحص أهلية طلاب المدارس الدينية للحصول على الإعفاء، معتبراً أن المؤسسة العسكرية لا تمتلك الأدوات أو الخبرة اللازمة للتعامل مع هذه الملفات ذات الطابع الإداري والقانوني، وأن تكليف كبار الضباط بهذه المهمة سيضر بشرعية الجيش ومكانته.

وحذر زامير أيضاً من أن إنشاء لجنة عسكرية مختصة بدراسة طلبات الإعفاء سيستهلك موارد بشرية وإدارية يحتاجها الجيش في ظل العمليات العسكرية الجارية، وسيصرف قيادة الجيش عن مهامها العملياتية الأساسية في وقت تواجه فيه المؤسسة العسكرية تحديات غير مسبوقة.

وأشار رئيس الأركان إلى أن الجيش يعاني حالياً نقصاً يقدر بنحو 15 ألف جندي، من بينهم ما بين سبعة وثمانية آلاف مقاتل، مؤكداً أن الأولوية يجب أن تكون لتعزيز التجنيد وسد هذا العجز، وليس إقرار تشريعات قد تشجع على الامتناع عن الالتحاق بالخدمة.

وتأتي هذه الرسالة في ظل جدل سياسي متصاعد حول القانون، الذي يُنظر إليه كجزء من تفاهمات بين حكومة نتنياهو والأحزاب الحريدية، مقابل استمرار دعمها للائتلاف، في حين اعتبرت شخصيات معارضة أن موقف رئيس الأركان يعكس اتساع الفجوة بين القيادة العسكرية والحكومة بشأن إدارة أزمة التجنيد والجاهزية العسكرية.