"نتنياهو" يسعى لفرض سيطرته على قائمة "الليكود"
ترجمة الهدهد
يسعى رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" إلى الحصول على عدد قياسي من المقاعد المحجوزة في قائمة حزب "الليكود" للانتخابات المقبلة، مبرراً ذلك برغبته في إدراج "شخصيات حكومية وقورة" بدعوى أن القائمة الحالية تلحق "ضرراً انتخابياً" بالحزب.
ووفقاً لتقارير وتبريرات الائتلاف، يطمح "نتنياهو" إلى إزاحة وإعادة ترتيب أسماء بارزة مثل "دودي أمسالم"، و"شلومو كاري"، و"ماي غولان"، و"تالي غوتليب" ونقلهم إلى أسفل القائمة، وهو ما اعتبره مراقبون محاولة لإخضاع الحزب وملئه بوجوه يدينون له بوجودهم السياسي بالكامل.
تكشف القراءة الفاحصة للأسماء المطروحة لشغل المقاعد المحجوزة أن مفهوم "رجل الدولة" عند "نتنياهو" مرن ومثير للجدل؛ حيث يبرز بين المرشحين المحامي "ديفيد بيتر"، عضو "منتدى كوهيليت" اليميني والمشارك في برامج "القناة 14" العبرية، والذي يُعرف بآرائه الحادة المناهضة للجهاز القضائي.
كما تضم القائمة "إيريز تادمور"، أحد مؤسسي حركة "إم ترتسو" المتطرفة والمروج لنظريات المؤامرة حول أحداث 7 أكتوبر، إضافة إلى رجل الأعمال "دوفي فرانسيس"، الذي تجمعه علاقة منفعة شخصية بـ "نتنياهو" تجلت في توظيف نجل رئيس وزراء العدو، "أفنير"، في مرتبة بارزة ضمن مشاريعه المالية قبل عام.
وتؤكد هذه الترشيحات أن الفارق الأساسي بين الشخصيات "الإشكالية" الحالية في الحزب والشخصيات "الوقورة" المقترحة لا يكمن في المضمون السياسي، بل في الأسلوب؛ فالمرشحون الجدد يدعون إلى نفس السياسات الرامية لقمع سلطة القانون، لكن بأسلوب هادئ يحاكي المؤسسات المحافظة في واشنطن، على عكس النواب الحاليين الذين يفعلون ذلك بصوت مرتفع وأسلوب "شرقي" صريح.
اتهامات بالعنصرية والتعالي على "المزراحيين" داخل الحزب
تواجه مساعي "نتنياهو" الأخيرة اتهامات واسعة النطاق بالعنصرية "الأشكنازية" والتعالي على اليهود الشرقيين "المزراحيين" داخل "الليكود"، ويرى منتقدون أن محاولة إقصاء نواب مثل "أمسالم" و"كاري" تمثل رسالة واضحة لكوادر الحزب بأن الأشخاص الذين انتخبوهم يسببون حرجاً للقيادة بسبب أسلوبهم "الشرقي"، على الرغم من أن "نتنياهو" طالما استخدم الصوت "المزراحي" كأداة للمعارك السياسية والتحريض، قبل أن يعود ليعتبرهم عبئاً ينفر الناخبين اليمينيين المترددين.
"نتنياهو" يشتكي من واقع صنعه بنفسه
تظهر هذه الأزمة مفارقة سياسية لافتة، حيث يشتكي رئيس وزراء العدو من جودة الحزب الذي صاغه وهندسه بنفسه على مدار عقود؛ إذ ركّز "نتنياهو" على بناء عبادة الشخصية وترقية الولاءات الشخصية والمتملقين على حساب الكفاءات المهنية، واليوم يجد صعوبة في استقطاب كفاءات حكومية حقيقية لترميم هذا الكيان السياسي المتآكل، حيث يبدي العديد من المرشحين المحتملين تردداً واسعاً في الارتباط بحزب يُنظر إليه كعش متهالك، مفضلين النأي بأنفسهم عن المشهد الحالي لـ "الليكود".
المصدر: "هآرتس"