ترجمة الهدهد

أقر برلمان العدو قانون الحصانة للمتهربين من الخدمة العسكرية، في خطوة وصفتها الأحزاب الحريدية بالإنجاز الهام قبيل حل الكنيست والتوجه إلى الانتخابات.

ورغم ارتياح هذه الأحزاب لإقرار القانون، إلا أنها أوضحت أن هدفها الرئيسي في المرحلة المقبلة يتجاوز هذه الترتيبات المؤقتة، حيث تسعى لفرض قانون يعفي الحريديم من التجنيد الإجباري بشكل دائم، واشتراط ذلك كبند أساسي للمشاركة في أي ائتلاف حكومي قادم.

وأشار مسؤولون بارزون في معسكر الأحزاب اليمينية المتطرفة إلى أنهم يعتزمون صياغة مطالب صارمة وتقديم مسودة قانون الإعفاء الدائم كشرط مسبق حتى قبل البدء في مفاوضات تشكيل الحكومة الجديدة، وأوضح مسؤول كبير في أحد الأحزاب الحريدية أنهم تعلموا كيفية التعامل بحزم مع رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" لضمان تلبية مطالبهم، مرجحاً أنه في حال حصول "نتنياهو" على أغلبية تبلغ 61 مقعداً بالتعاون معهم، فإنه سيمتثل لضغوطهم ويمرر قانون الإعفاء من التجنيد.

وفي مقابل تحقيق هذه المكاسب، تبدي الأحزاب الحريدية استعداداً كاملاً لدعم مشاريع قوانين مثيرة للجدل، من بينها فصل دور المستشار القانوني للحكومة، وقانون الحد من قوة وسائل الإعلام وإضعافها.

وتتوقع هذه الأحزاب في المقابل تمرير تشريعات دينية تدعم مصالحها؛ مثل قانون "الكشروت" (الخاص بالأطعمة الحلال حسب الشريعة اليهودية)، والموافقة الرسمية على الفصل بين الجنسين في الأماكن العامة، إلى جانب قضايا دينية واجتماعية أخرى.

وفي سياق متصل، أثار مشروع قانون الإعلام المقترح جدلاً واسعاً داخل أروقة الكنيست؛ إذ اتهم عضو الكنيست "تال ميرون" من حزب "يش عتيد" (يوجد مستقبل) المعارض، وزير الاتصالات "شلومو كارهي" بممارسة الخداع وتضليل الأحزاب "الحريدية" لتمرير تعديلات تهدف إلى إضعاف وسائل الإعلام.

وأشار "ميرون" في كلمة له بالجلسة العامة إلى أن القانون الجديد سيؤدي إلى توسيع المنصات الرقمية ضمن شبكة البث "عيدان+"، ما سينتج عنه زيادة في "تدنيس يوم السبت" وبث محتويات غير لائقة ومواد إباحية حقيقية، معتبراً أن الوزير "كارهي" يضحي بالقيم اليهودية من أجل حسابات ومصالح انتخابية شخصية.

المصدر: "القناة 12"