"نتنياهو" يضغط على الشاباك لتأمين عائلته لخمس سنوات
ترجمة الهدهد
تمارس مصادر مقربة من رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" ضغوطاً مكثفة على أجهزة الأمن والاستخبارات لانتزاع قرار يؤيد تمديد الحراسة الأمنية لعائلته من قبل جهاز الأمن العام "الشاباك" لخمس سنوات إضافية، حتى في حال خسارته الانتخابات المقبلة.
وتأتي هذه التحركات وسط نقاشات حادة وخلافات مكتومة خلف الكواليس كشفت عنها صحيفة "يديعوت أحرونوت"، وتحديداً بعد مطالبة زوجته "سارة نتنياهو" بتمديد الحماية الممنوحة لرئيس الوزراء مدى الحياة بدلاً من الـ 20 عاماً المقرة حالياً، مما دفع اللجنة الوزارية لشؤون "الشاباك" والمسؤولين الأمنيين إلى المماطلة وتأجيل تقديم موقفهم الرسمي طوال الأسبوع الماضي.
ويسعى المقربون من "نتنياهو" من خلال هذه التحركات إلى صياغة "خطة احتياطية" تضمن سلامة عائلته؛ إذ يخشى "نتنياهو" وزوجته الهزيمة الانتخابية ويريدان ضمان استمرار حماية "الشاباك" لـ"سارة" وأبنائها "يائير" و"أفنير"، خشية أن تقوم أي حكومة أو لجنة وزارية جديدة بنقض القرارات الحالية فور تولّيها السلطة.
ويطالب "نتنياهو" بتوسيع نطاق الترتيبات الممنوحة لعائلته كـ"عائلة رئيس وزراء سابق"، وهو امتياز لا يتمتع به حالياً أبناء رئيسي الوزراء السابقين "نفتالي بينيت" و"يائير لابيد".
وفي هذا السياق، شهد اجتماع اللجنة الاستشارية -المكلفة برفع التوصيات المهنية للجنة الوزارية- خلافاً حاداً بين الأعضاء إثر امتناع أجهزة العدو الأمنية عن إبداء رأيها؛ حيث حاول رئيس اللجنة العقيد احتياط "رونين كوهين"، المعين من قبل "نتنياهو"، الضغط باتجاه تمرير التوصية دون استكمال التقارير الأمنية، مما أدى إلى فض الاجتماع وتأجيل الحسم.
ومع عودة اللجنة للاجتماع مجدداً لتقديم آراء متخصصة تمهيداً لالتئام اللجنة الوزارية، لم يصدر حتى الآن أي استدعاء رسمي يحدد موعداً نهائياً للموافقة على طلبات "نتنياهو".
ورغم الأبعاد السياسية للملف، يجمع الوسط الأمني على حتمية استمرار الإجراءات الأمنية لعائلة نتنياهو في ضوء التهديدات المتزايدة عقب الاغتيالات التي نفذها "العدو" الإسرائيلي في إيران، واستهداف شخصيات بارزة في حركتي "حماس" و"حزب الله". وترى مصادر مطلعة أن الخلاف الحقيقي لا يدور حول مبدأ توفير الحماية، بل حول مدتها وجدوى إقرار خمس سنوات تلقائية مسبقاً، معتبرين أنه في حال خسارته، فلن يجرؤ رئيس الوزراء المقبل على تحمل المسؤولية السياسية والأمنية لإلغاء الحراسة عن عائلته بشكل كامل.
الجدير بالذكر أن الحماية الحالية لـ"سارة" وأبنائها تم تمديدها سابقاً لعام كامل ينتهي بنهاية عام 2026 بناءً على توصية رئيس "الشاباك" السابق "رونين بار"، الذي نقل ملف تأمينهم إلى وحدة أمن الدولة التابعة للجهاز إثر تقييمات للخطورة. وفي المقابل، تظل الترتيبات الأمنية لنتنياهو نفسه مضمونة لفترة أطول بكثير؛ حيث تقضي القرارات الحالية بحقه في حماية "الشاباك" لمدة 20 عاماً عقب انتهاء ولايته، مما يعني استمرار تأمينه حتى سن السادسة والتسعين.