ترجمة الهدهد

أقرّ برلمان العدو "الكنيست" مساء أمس الخميس قانوناً يسمح بفصل مسارات الدراسة الأكاديمية بين الجنسين لدرجتي الماجستير والدكتوراه، وذلك بأغلبية 52 عضواً مقابل معارضة 43 آخرين.

وشهدت الجلسة احتجاجات واسعة من أعضاء المعارضة الذين لوّحوا بلافتات كُتب عليها "الفصل هو إقصاء"، قبل أن تُرفع الجلسة الساخنة على أن تُستأنف المناقشات لاحقاً.

وينص مشروع القانون، الذي قدمته عضو "الكنيست" "ليمور سون هار ميليخ" من حزب "عوتسما يهوديت" اليميني المتطرف، على أن المسارات الدراسية المنفصلة للرجال والنساء لن تُعتبر تمييزاً، بل ستُدرج ضمن تعريف "حرية المؤسسة الأكاديمية في العمل". كما يكرّس التشريع الجديد الفصل بين الجنسين في الأماكن العامة التابعة للمؤسسات التي تطبقه حالياً، في حين يدمج قانونياً قرار المحكمة العليا لعام 2021 الذي قضى بإمكانية عقد فصول منفصلة في الدراسات الجامعية الأولى (البكالوريوس) وفق قيود محددة تمنع توسيع الفصل ليطال فئات غير "الحريديم".

وقد أثار هذا القرار ردود فعل سياسية غاضبة؛ إذ هاجم رئيس حزب "إسرائيل بيتنا"، "أفيغدور ليبرمان"، الائتلاف الحاكم قائلاً: "تحاول حكومة 7 أكتوبر تحويل "إسرائيل" إلى دولة دكتاتورية، ويُضاف هذا القانون إلى ما يحدث بالفعل في بني براك من فصل على الأرصفة في الأماكن العامة".

ودعا "ليبرمان" رؤساء الجامعات إلى عدم التعاون مع هذا "الجنون". من جهتها، صرحت عضو "الكنيست" "ميراف ميخائيلي" بأنه "لا وجود لما يُسمى بالفصل مع المساواة"، متهمة الائتلاف بالعمل الممنهج ضد المساواة بين الجنسين وأمام القانون، واصفة التبريرات بـ"الكذب والتضليل".

وعلى الصعيد الأكاديمي، أعلنت كبرى المؤسسات التعليمية في "إسرائيل" مثل "جامعة تل أبيب"، و"الجامعة العبرية"، و"جامعة بن غوريون"، و"جامعة بار إيلان"، و"جامعة حيفا"، و"الجامعة المفتوحة"، ومعهد "التخنيون" معارضتها الشديدة للقانون.

وقالت "الجامعة العبرية" في بيان لها إن الفصل يعد "انتهاكاً صريحاً للحرية الأكاديمية، وجودة البحث العلمي، ومستقبل المجتمع ككل"، بينما أعلنت إدارة "جامعة بن غوريون" صراحة أنها لن تفتح أي برامج منفصلة حتى لو سُمح بذلك قانوناً.

حذر البروفيسور "أرييل بورات"، رئيس "جامعة تل أبيب"، في رسالة رسمية، من أن هذا القانون سيمتد أثره السلبي ليطال الطلاب غير المتدينين أيضاً؛ فبسبب القيود والمحدودية المالية، قد تضطر بعض المؤسسات الأكاديمية إلى تطبيق الفصل بين الجنسين على جميع طلابها كحل اقتصادي، بدلاً من تخصيص ميزانيات لبرامج منفصلة وحصرية لـ "الحريديم" فقط.

المصدر: "هآرتس"