ترجمة الهدهد

أقرت الحكومة البلجيكية حظراً رسمياً على استيراد السلع المنتجة في مستوطنات العدو بالضفة الغربية، وذلك رداً على الحرب المستمرة في قطاع غزة.

وجاءت الموافقة على هذا القرار التاريخي قبيل مغادرة الوزراء لقضاء عطلتهم الصيفية، وضمن حزمة موافقة شاملة مررتها الحكومة على 88 ملفاً داخلياً وخارجياً مختلفاً، من بينها مشروع قانون لإصلاح نظام احتساب ساعات العمل في البلاد، وذلك بحسب "القناة 12" العبرية.

وأفادت تقارير نشرتها وسائل إعلام بلجيكية بارزة، وفي مقدمتها صحيفة "لو سوار"، بأن التفاصيل الدقيقة وآليات تنفيذ الحظر لم تتضح بشكل كامل بعد في هذه المرحلة؛ إذ لا تزال الضبابية تكتنف نوعية السلع أو القطاعات الاقتصادية المحددة التي ستشملها المقاطعة، فضلاً عن عدم الكشف عما إذا كان القرار يتضمن بنداً زمنياً يحدد مدة سريانه أو تعليقه مستقبلاً، علماً بأن الاقتراح كان قد طُرح أواخر الصيف الماضي وتعطل لعدة أشهر بسبب مأزق سياسي داخل الائتلاف الحاكم.

ويأتي هذا التحرك البلجيكي المنفرد في وقت تتصاعد فيه الضغوط من مجموعة من دول الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات جماعية على كيان العدو بسبب أنشطتها الاستيطانية؛ حيث جرى تداول وثيقة سرية مؤخراً في عواصم الاتحاد تعرض خيارات متعددة للتعامل مع القضية، تتراوح بين استحداث نظام صارم لتراخيص الاستيراد وصولاً إلى فرض مقاطعة شاملة.

وتتوزع المواقف الأوروبية بين تكتل تقوده فرنسا وأيرلندا وهولندا وإسبانيا يُبدي تأييداً مطلقاً لحظر الاستيراد الكامل، وجبهة معارضة تضم ألمانيا وإيطاليا؛ ما يعني تعثر نفاذ القرار على مستوى القارة بأكملها، لكونه يُصنف كقرار سياسي خارجي لا تجاري، وهو ما يتطلب إجماع كافة الدول الأعضاء البالغ عددها 27 دولة.

هاجم وزير الخارجية البلجيكي، "ماكسيم برافو"، بطء وتيرة الإجراءات والتقدم داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي في بروكسل.

وانتقد "برافو" في تصريحات علنية للصحفيين تلكؤ المفوضية الأوروبية قائلاً: "أخيراً، طرحت المفوضية بعض الخيارات البديلة التي لا تتجاوز صفحتين فقط، وهو الأمر الذي يعطي انطباعاً سلبياً بأنها مجرد لفتة رمزية خجولة أكثر منها نية حقيقية وجادة للمضي قدماً في معاقبة الاستيطان".