شبكة الهدهد

1. المشهد السياسي الداخلي بكيان العدو (أزمة اتخاذ القرار وتآكل الاستقلالية)

  • انحسار الهامش العملياتي لصالح واشنطن: تبرز القراءة التحليلية لصحيفتي "معاريف" و"إسرائيل اليوم" تحولاً هيكلياً في صنع "القرار الإسرائيلي"؛ حيث فرض تدخل إدارتي "ترامب" و"مجلس السلام" تقييداً مباشراً للعمليات العسكرية الهجومية واغتيالات القيادات في غزة، وجعلها مرهونة بموافقات استثنائية وبالمصادقة المباشرة من رئيس أركان جيش العدو "إيال زامير" حصراً وفي حالات "التهديد المباشر والشيك".
  • التفكك بين المستويين السياسي والعسكري: تتزايد حدة التماس بين وزير جيش العدو "يسرائيل كاتس" وقائد المنطقة الوسطى اللواء "آفي بلوت"؛ حيث يرفض الجيش مطالب الوزير بالسيطرة الدائمة وإخلاء مخيمات جديدة بالضفة (على غرار جنين وطولكرم) لغياب المبرر العملياتي، مما يكشف استخدام المستوى السياسي للقرارات الأمنية لدوافع حشر الخصوم والتنافس الانتخابي الداخلي.
  • أزمات الهيكل الحزبي والديموغرافي:
    • حزب الليكود: يشهد حالة زلزال قانوني وسياسي إثر قرار المحكمة الداخلية بإلغاء "بند المناطق"، ما دفع "نتنياهو" للالتماس ضده لحماية حلفائه قبل انتخابات البرايمرز.
    • نزيف الكفاءات: تسجيل مغادرة أكثر من 268 ألف "إسرائيلي" (أطباء، مهندسون، أكاديميون) خلال 3 سنوات يُشكل تهديداً وجودياً للهيكل الاقتصادي والأمني (استنزاف رأس المال البشري).

2. غزة والضفة الغربية

  • قطاع غزة (سياسة القضم والتثبيت بالخط الأصفر):
    • ميدانياً تتواصل الانتهاكات عبر إطلاق النار والقصف المدفعي وتوسيع "الخط الأصفر"، مع استمرار انهيار المنظومة الصحية وإبراز تداعيات استخدام الذخائر المحرمة أو الغريبة (دعوات د. منير البرش للتحقيق الدولي).
    • استراتيجياً، تلعب قيادة العدو لعبة التفاوض تحت النار؛ فبينما تسعى للادعاء بتجميد الاغتيالات والالتزام بشروط "الـ 14 يوماً"، أرسلت حماس رسائل للوسطاء بضرورة الوقوف عند مسؤولياتهم من التفاهمات رداً على الخروقات.
  • الضفة الغربية والقدس (التهجير وبناء الواقع الجديد):
    • تؤكد تقارير "الأونروا" حدوث أكبر موجة تهجير في الضفة منذ عام 1967 (في جنين وطولكرم ونور شمس).
    • انطلاق عملية عسكرية واسعة في مخيم قلنديا (القدس) شملت إخلاء منازل وتحويلها لثكنات وإغلاق المساجد والتجريف، بوازع تثبيت نفوذ العدو بالقوة في محيط العاصمة وضمان عدم تشكل بنية تحتية مقاومة.
    • تصاعد عنف المستوطنين (إحراق أراضي عقربا، دير دبوان، أبو فلاح) بدعم غير مباشر وضغط شبين من الشاباك بتجنب الاعتقالات الإدارية بحقهم.

3. الشؤون الإقليمية والدولية (مضيق هرمز وتوازنات الردع)

  • انفراجة ملف مضيق هرمز (أمريكا - إيران - عمان):
    • تسريب خطة الاتفاق المؤقت لمدى 60 يوماً يقضي بمرور السفن القادمة عبر المسار الشمالي (المياه الإيرانية) والمغادرة عبر المسار الجنوبي (المياه العُمانية) دون فرض رسوم، مع بدء التطهير من الألغام.
    • الموقف الأمريكي يُظهر حالة من الإنهاك الصاروخي الاستراتيجي؛ حيث كشفت التقارير الاستخباراتية (رويترز/سي بي إس) استنزاف الجزء الأكبر من مخزون الصواريخ الدقيقة (ATACMS, PrSM, THAAD) خلال الـ 5 أشهر من الحرب مع إيران، مما ألقى بظلاله فوراً على إجبار واشنطن للذهاب للحلول الدبلوماسية وسرعة إغلاق مائل التوتر البحري.
  • الملف اللبناني - الإسرائيلي (مفاوضات روما):
    • انطلاق جولات المفاوضات التقنية المباشرة في روما لبحث ترسيم الحدود المتبقية و"المناطق التجريبية" وتجريد سلاح حزب الله جنوب الليطاني.
    • يصطدم الحراك براحة حذرة من إسرائيل بينما يرفض الجيش اللبناني آليات التحقق الميدانية المقترحة من العدو، بالتوازي مع تحذيرات نعيم قاسم من تقديم السلطة السياسية لتنازلات المجانية.

4. التوقعات المستقبلية

  1. انحسار خيار التوسع الحربي الشامل: الضغط الأمريكي الناجم عن إنهاك مخزونات الذخيرة الدقيقة وانخفاض أسعار النفط يدفع واشنطن لفرض "اتفاقات مؤقتة" في غزة وهرمز، مما يضع حكومة نتنياهو أمام خيارين: الامتثال للرؤية الأمريكية المتمثلة بـ "المال مقابل السلاح" وتجريد القطاع عبر أدوات سياسية/اقتصادية، أو مخاطرة الانهيار السياسي الداخلي مع اليمين المتطرف (بن غفير/سموتريتش).
  2. تحول مركز الثقل إلى الضفة الغربية: في ظل تقييد العمليات في غزة، سيسعى الجيش والمستوى السياسي الإسرائيلي لتعويض ذلك بتصعيد الهجمات وتجريف البنية التحتية في الضفة (قلنديا/نابلس)، مع مخاطر انزلاق المنطقة لمواجهة شاملة بالتزامن مع دعوات وزراء الخارجية العرب والمسلمين لمواجهة تهديدات المسجد الأقصى.