ترجمة الهدهد

تعتمد القيادة السياسية والعسكرية في "إسرائيل" استراتيجية "الفيتنامة" كغلاف للتغطية على الفشل الذريع في تحقيق الأهداف المعلنة للحروب المتعددة، وذلك عبر ترسيخ الوجود الميداني في الأراضي المحتلة الجديدة وتصوير التوسع الجغرافي ذاته كإنجاز ونصر استراتيجي، بدلاً من الاعتراف بالإخفاق في تحويل الضربات العسكرية إلى مكاسب سياسية أو أمنية دائمة.

ولم تتكلل أهداف عمليات "السيوف الحديدية" بالنجاح الكامل؛ إذ لا تزال حركة حماس تفرض سيطرتها على قطاع واسع من السكان وتعرقل نقل السلطة لـ "مجلس السلام"، فضلاً عن استمرار مخاطر التهديد النووي والصاروخي الإيراني بعد عمليتي "كالاسد" و"زئير الأسد"، وتفاقم التوتر في مضيق هرمز. وفي المقابل، كان الإنجاز الوحيد المتمثل في استعادة الأسرى نتاج ضغوط شعبية والدور الذي لعبه الرئيسان الأمريكيان "جو بايدن" و"دونالد ترامب"، في حين يواجه سكان المستوطنات الشمالية صعوبات بالغة في العودة إلى مناطقهم بأمان.

ويرسخ الإصرار على البقاء الممتد في القطاعات الميدانية —التي تشمل السيطرة على مساحات شاسعة في غزة، ونحو 600 كيلومتر مربع في جنوب لبنان، وأكثر من 235 كيلومتراً مربعاً في سوريا، إلى جانب السيطرة الفعليه على "الضفة الغربية"— تحولاً خطيراً في العقيدة السياسية لـ "بنيامين نتنياهو" ووزير جيشه "يسرائيل كاتس"؛ حيث أصبح الكيان يُدار كـ "مركز لوجستي" وظيفته الإمداد العسكري وتعميق مناطق الاحتكاك، بالتوازي مع تهميش المعارضة لتقديم خطة سياسية شجاعة لإنهاء الصراع أو رسم حدود دائمة للمستقبل، وذلك وفقاً لمقال تحليلي نشره الكاتب "تسفي بارئيل" في صحيفة "هآرتس".

المصدر: صحيفة "هآرتس"/ "تسفي بارئيل"