شبكة الهدهد

أولاً: المشهد السياسي الحزبي والداخلي في كيان العدو

  1. الانتخابات المبكرة وتبدل التوازنات (استطلاعات الرأي):
    • تشير الاستطلاعات (مثل استطلاع القناة 13) إلى تفوق حزب "إيزنكوت" (يشار) بحصوله على 23 مقعداً متقدماً على "الليكود" (21 مقعداً).
    • المعارضة تصل إلى 60 مقعداً مقابل 49 مقعداً لكتلة نتنياهو، مما يعكس تراجعاً كبيراً في شعبية اليمين الحاكم، ويدفع "نتنياهو" وشركائه إلى استخدام تصعيد الاستيطان والدم الفلسطيني كأداة دعاية انتخابية لترميم الشارع.
    • تصريحات الحاخام "يتسحاك يوسف" بضرورة إسقاط كتلة اليمين وعدم التصويت لشاس تعكس شروخاً عميقة في القاعدة الدينية التقليدية لـ "ائتلاف نتنياهو الحكومي".
  2. الصراع الداخلي والتمرد السياسي:
    • الخلافات الحادة داخل حزب الليكود بشأن أزمة ترشح المقاعد الإقليمية للبرايمرز وتهديد تأجيلها.
    • هجوم الليكود على "ليبرمان" (بعد انتقاده الانسحاب من الخط الأصفر بقطاع غزة ووقف الاغتيالات) يعكس حالة الضغط الشديد والاتهامات المتبادلة بفقدان الاستقلالية الأمنية والعودة إلى "سياسة الاحتواء".
    • تحركات "بن غفير" وتصرفاته (مثل منع افتتاح قسم الولادة بالمقاصد بطلب من شرطة العدو بسبب مشاركة مسؤولي السلطة، والجولات الاستفزازية بالجنوب) تُظهر الرغبة المستمرة في فرض أجندة الصهيونية الدينية المتطرفة داخل المؤسسة الأمنية للعدو.

ثانياً: الجبهة الميدانية والاستراتيجية (غزة، الضفة، لبنان، وسوريا)

  1. قطاع غزة و"مجلس السلام":
    • ميدانياً: تواصل قوات جيش العدو عمليات الخرق المحدود والتفتيت (نسف وقصف في بيت لاهيا، خان يونس، والمخيم الأوسط) مع تغيير بروتوكول إطلاق النار والاغتيالات ليصبح بمصادقة شخصية من رئيس أركان جيش العدو "إيال زمير" لتفادي تداعي اتفاقيات وقف إطلاق النار رسمياً.
    • استراتيجياً وسياسياً: نفي "مجلس السلام" (نيقولاي ملادينوف) وجود أي اتفاق مالي مع حماس، وتأكيده على أهداف نزع السلاح بالكامل بوجود قوة استقرار دولية تحت قيادة أمريكية.
    • تسريبات عن مهلة زُعم إعطاؤها لحماس لنزع سلاحها عبر لجنة تحقق دولية (IVC) تحت طائلة استئناف الهجوم العسكري الشامل حال الخرق.
    • "الموقف الإسرائيلي" (المعبر عنه عبر آفي ديختر وبينيت) يرفض تماماً عودة السلطة الفلسطينية للحكم في غزة، ويدعو للإبقاء على الشريط الأمني والخط الأصفر بشكل دائم.
  2. الضفة الغربية (إرهاب المستوطنين والهندسة الديمغرافية):
    • عنف المستوطنين المنظم: اعتداءات قصرة، جبع، والطيبة تُدار بغطاء وتأمين مباشر من جيش العدو؛ بهدف تهجير التجمعات البدوية والسكانية ومصادرة الأراضي.
    • التدخل الأمريكي الضاغط: تدخل السفارة الأمريكية والسفير "مايك هاكبي" ووصفهم للمستوطنين بـ"الإرهابيين" والمطالبة بإخلائهم من قصرة أجبر المؤسسة العسكرية للعدو على رفع التأهب والدفع بكتائب إضافية للسيطرة على الفوضى خشية إحراج واشنطن دولياً.
    • إعادة الاستيطان في الشمال: شرع المتطرف "سموتريتش" رسمياً بتنفيذ هدم 26 مبنى فلسطينياً في منطقة "كاديم" و"غانيم" تمهيداً لإعادة افتتاح واستئناف الاستيطان شمال الضفة.
  3. لبنان والشريط الأمني:
    • تصريحات وزير جيش العدو "يسرائيل كاتس" حول البقاء الداعم والطويل الأمد في "المناطق الأمنية" في لبنان وسوريا وغزة قوبلت برفض وإدانة أمريكية واضحة، حيث أكدت واشنطن أن الوجود العسكري الدائم يخالف تفاهمات اتفاق الإطار.
    • تواصل قوات جيش العدو عمليات جرف وتفجير البنية التحتية والمدارس والمنازل في الجنوب (مثل زوطر الشرقية، المنصوري، والخيام) لفرض واقع الشريط العازل بالقوة.

ثالثاً: الإقليم والتوازنات الدولية

  1. الملف الإيراني ومضيق هرمز:
    • تصريحات الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" بشأن السيطرة على مضيق هرمز وإضعاف إيران الحاد واجهتها بيانات إيرانية بتعقيد فتح المضيق واشتراط قبول شروط طهران.
    • تشكيك أمني أمريكي بالمعلومات "الاستخباراتية الإسرائيلية" التي زُعم فيها وجود تهديد إيراني لطائرة "ترامب" في تركيا، حيث رأت واشنطن أنها قد تكون محاولة "إسرائيلية" للضغط على القرار السياسي والتأثير على خيارات "ترامب" المقابلة لإيران والمنطقة.
  2. السلطة الفلسطينية والمواقف الإقليمية:
    • تشير الاستطلاعات في الشارع الفلسطيني إلى أزمة مشروعية حادة للسلطة (83% يرون وجود فساد، و65% يصفونها بالعبء، و79% يطالبون باستقالة عباس).
    • تمسك الرئيس محمود عباس بتبعية غزة للدولة الفلسطينية المطالب بها وضرورة تحويل الأموال المحتجزة لدى سلطات العدو (6.5 مليار دولار).
    • تصريحات قيادة المقاومة الإسلامية "حماس" (حسام بدران) حول الجاهزية للمشاركة في انتخابات تشريعية ضمن أوسع ائتلاف وطني كفرصة لإصلاح الحالة القيادية وإنهاء التفرد.

الخلاصة والتقدير الاستراتيجي:

تتجه الخريطة السياسية والأمنية في كيان العدو نحو حالة من السيولة الشديدة مع انعدام الاستقرار الائتلافي؛ حيث يحاول "نتنياهو" وحكومته المأزومة استطلاعياً تصدير الأزمات للضفة والمنطقة الأمنية في غزة ولبنان.

في المقابل، تشكل الضغوط الأمريكية العارضة (سواء بملف المستوطنين أو رفض بقاء القوات في لبنان وغزة) عائقاً أمام طموحات اليمين المتطرف، ما قد يدفع "نتنياهو" للمناورة والتملص التدريجي للحفاظ على تماسك حلفائه المتطرفين (سموتريتش وبن غفير) حتى موعد الانتخابات القادمة.