ترجمة الهدهد

أجرى رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" سلسلة محادثات شخصية مكثفة مع أعضاء "الكنيست" الحاليين عن حزب "الليكود"، في ظل تقييمات داخلية ترجح استبعاد عدد منهم من المراكز المضمونة في القائمة المقبلة للحزب عقب الانتخابات التمهيدية "البريمريز".

وتفيد مصادر داخل حزب "الليكود" - خلافاً للتقارير المتداولة - بأن "بنيامين نتنياهو" لا يطرح مناصب أو تعويضات على الذين قد يفقدون مواقعهم، بل يركز في هذه اللقاءات الفردية على التمهيد المبكر لكيفية التعامل معهم غداة إعلان النتائج.

وتأتي هذه التحركات بدافع سياسي واستراتيجي يحسباً لسيناريوهات خروج هؤلاء الأعضاء من القائمة؛ إذ يُخشى أن يصبح الأعضاء المستبعدون هدفاً لمحاولات تجنيد سياسي للتحرك ضد "بنيامين نتنياهو" قبيل الانتخابات العامة، بما في ذلك إمكانية اللجوء لآلية "حجب الثقة البناء".

وتزداد حساسية هذا الموقف كون الأعضاء الخاسرين سيواصلون أداء مهامهم في "الكنيست" الحالي حتى موعد الانتخابات، بالرغم من معرفتهم بفقدانهم للفرصة في القائمة القادمة، وهو احتمال يُناقش بجدية في الدوائر المغلقة لـ "بنيامين نتنياهو"، دون وجود مؤشرات على تحرك منظم حتى اللحظة.

بالتوازي مع ذلك، تُرجح مصادر في "الليكود" أن يبتكر "بنيامين نتنياهو" خطوة مفاجئة عقب الانتخابات التمهيدية تتضمن التخلي عن جزء كبير من المقاعد المحجوزة المتاحة له شخصياً.

ويعود ذلك إلى التعقيدات التنفيذية والمتوقعة في تمرير هذه التحصينات عبر "أمانة الليكود"؛ حيث يشارك جميع أعضاء "الكنيست" الحاليين في عضوية الأمانة التي تضم نحو 100 عضو، مما يعني أن الخاسرين سيحتفظون بنفوذهم السياسي داخل المؤسسة المخولة بالتصويت على المقاعد المحجوزة، وقد يشكلون كتلة معارضة ترفض إدخال أسماء إضافية بالتعيين على حساب المنتخبين في القواعد الشعبية.

 

وتجدر الإشارة إلى أن هذه اللقاءات تقتصر على النواب الحاليين دون المرشحين الجدد، حيث يدرك "بنيامين نتنياهو" حجم الاكتظاظ غير المسبوق في القائمة الوطنية للحزب.

ويعزى هذا التنافس المحتدم إلى كثرة الوزراء والنواب المرشحين، إلى جانب حصص المقاطعات والدوائر الانتخابية والمقاعد المحجوزة، يضاف إليها قرار منع النواب الحاليين والسابقين من الترشح عبر دوائر المناطق، مما أغلق منافذ التنافس البديلة وزاد من حدة الصراع على القائمة الوطنية العامة.

المصدر: صحيفة "معاريف"