ترجمة الهدهد

من المقرر أن يزور عضو "مجلس السلام" والمستشار السابق للرئيس الأمريكي "دونالد ترامب"، "جاريد كوشنر"، كيان العدو "إسرائيل" والقاهرة الأسبوع المقبل، برفقة الممثل السامي لغزة في المجلس "نيكولاي ملادينوف"، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق وعضو المجلس التنفيذي "توني بلير".

وتعد هذه الزيارة الأولى لـ "كوشنر" منذ يناير الماضي، وتهدف إلى دفع خطة "ترامب" المكونة من 20 بنداً، وتسريع تنفيذ "خارطة الطريق" المكونة من 15 نقطة لتسليم السلطة لحكومة فلسطينية تكنوقراطية ونزع سلاح حركة المقاومة الإسلامية "حماس" تمهيداً لإعادة إعمار قطاع غزة.

وتأتي هذه الزيارة الإقليمية وسط خلافات جوهرية قائمة بين كيان العدو و"مجلس السلام" حول آلية التنفيذ وجدولها الزمني؛ حيث أعلن رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" مؤخراً رفضه لخارطة الطريق بصيغتها الحالية.

وتكمن نقطة التباين الرئيسية في المنهجية المتبعة، إذ تنص خطة المجلس على انسحاب "إسرائيلي" تدريجي يرتبط بالتحقق من تطهير كل منطقة من السلاح خطوة بخطوة، بينما تصر "حكومة نتنياهو" على التفكيك الكامل لكافة القدرات العسكرية والأنفاق ومستودعات الأسلحة التابعة لحركة "حماس" كشرط مسبق لأي انسحاب.

ومن المخطط أن تبدأ الجولة بعقد اجتماعات في كيان العدو تجمع الوفد بـ "نتنياهو" وكبار المسؤولين لبحث التعديلات وآليات التحقق والضمانات الأمنية المطلوبة.

وعقب ذلك، سينتقل النقاش إلى القاهرة لعقد مباحثات متعددة الأطراف مع المسؤولين المصريين والوسطاء من قطر وتركيا، للاتفاق على خطوات عملية تشمل تشكيل "اللجنة الوطنية لإدارة غزة"، ونشر قوة دولية إلى جانب شرطة فلسطينية جديدة لتأمين المناطق المُخلاة وضمان عدم حدوث فراغ أمني.

وعلى الرغم من الضغوط السياسية الداخلية في كيان العدو ومعارضة الائتلاف اليميني لأي انسحاب في الوقت الراهن، يرى "مجلس السلام" أن تقليص العدو لنطاق عملياته العسكرية مؤخراً يمنح فرصة لاستمرار الدبلوماسية، وتسعى واشنطن والمجلس من خلال هذه الجولة إلى تضييق الفجوات وتحديد جدول زمني عملي يتيح الانتقال إلى المرحلة التالية من الخطة وتحقيق الاستقرار في القطاع.

المصدر: صحيفة "معاريف"