ترجمة الهدهد

اعتبرت المحامية "صوفي رون موريا" أن اعتماد حزب "الليكود" لشعار "حكومة وطنية واسعة" يمثل اعترافاً ضمنياً بالهزيمة الانتخابية المقبولة للحزب الحاكم، مشيرة إلى أن القائمين على الحملة يسعون لبناء "خطة بديلة" نتيجة عدم ثقتهم بتوقعات الاستطلاعات التي تمنح كتلة "الحريديم" و"الليكود" 62 مقعداً.

وأوضحت "موريا" أن استراتيجية "الليكود" القائمة على طرح "حكومة وطنية واسعة" برئاسة "بنيامين نتنياهو" تحاول التعامل مع إسرائيل وكأنها "ملكية دستورية" تشبه النظام البريطاني، حيث يستمر رأس السلطة في منصبه بغض النظر عن التحولات البرلمانية، مؤكدة أن مفهوم "الوحدة الوطنية" قد حُذف من أدبيات الحزب لتجنب فكرة "التناوب" على السلطة مع أحزاب المعارضة.

وأبرز التحليل التناقضات الواقعية في تشكيل هذه الحكومة؛ إذ تظهر استطلاعات الرأي أن أطراف المعارضة—مثل "غادي آيزنكوت"، "أفيغدور ليبرمان"، وتكتل "نفتالي بينيت"-"يائير لابيد"—تحتفظ بأغلبية المقاعد مقارنة بكتلة "نتنياهو"، و"بتسلئيل سموتريتش"، و"أرييه درعي"، و"يهدوت هتوراة"، ويتساءل "موريا" عن دوافع المعارضة لـ "تتويج نتنياهو" في وقت يملك فيه مرشحوها الأغلبية الممكنة لتشكيل الائتلاف.

كما فندت "رون موريا" ادعاءات "الليكود" بشأن "المقاطعة السياسية"، مذكّرة بأن قيادات المعارضة أبدت مرونة للتعاون في مناسبات عدة مثل مبادرات عام 2019 و2020 وأكتوبر 2023، إلا أن "نتنياهو" هو من عرقلها لتجنب التناوب أو الشراكة الفعلية. وأضافت أن "الليكود" هو من يقاطع عملياً أي ائتلاف لا يضمن استمرار رئيسه في السلطة.

واختتمت "موريا" بتحليل فرص الحزب الجديد الذي يجمعه كل من "جلعاد أردان" و"يولي إدلشتاين"، واصفة إياه بـ "حزب سروال الجد" نظرًا لتضارب مواقفه السياسية وضعف نسب تأييده في استطلاعات الرأي التي لم تتجاوز 1.5% حتى الآن، مما يجعله عاجزاً عن تجاوز نسبة الحسم للوصول إلى "الكنيست".

المصدر: صحيفة "معاريف"/ "صوفي رون موريا"