شبكة الهدهد

أولاً: الملف السياسي والانتخابي داخل الكيان

1.   الانتخابات التمهيدية لحزب الليكود:

o       المشهد: انطلاق التصويت اليدوي لـ 140-142 ألف عضو في الليكود لاختيار قائمة الحزب للكنيست المقبل.

o       الصراع الداخلي والتحركات: يُبرز الحراك الداخلي مخاوف "نتنياهو" من تصدر شخصيات يراها "متطرفة" (مثل تالي غوتليب) القائمة، لما قد تتسببه من خسارة للحزب بين الناخبين المترددين (تُقدَّر بـ 3 مقاعد). كما تحاول أوساط الحزب محاسبة الشخصيات التي تُعتبر معارضة لقيادة "نتنياهو" أو التي ارتبط اسمها بمحاولات تحرك سياسي ضده بعد 7 أكتوبر (مثل نير بركات).

o       التدخلات والهيكلة: أقدم "نتنياهو" على حجز مقاعد لوزراء كبار (مثل يسرائيل كاتس، حاييم كاتس، وجدعون ساعر) وتأمين حماية للمقاعد لضمان ضبط شكل القائمة.

2.   الاستقطاب الحزبي والخطاب السياسي:

o       تصريحات نتنياهو والقيادات (مثل رئيس الائتلاف أوفير كاتس) تؤكد الإصرار على رفض قيام دولة فلسطينية ومهاجمة خيارات المعارضة، إلى جانب التأكيد على التمسك بالقوانين التشريعية والإصلاحات القضائية عقب الانتخابات.

ثانياً: التطورات الميدانية والأمنية في قطاع غزة والضفة الغربية

1.   قطاع غزة:

o       استمرار القصف والاغتيالات: شهدت مناطق خان يونس (محيط جامعة الأقصى ومواصي خان يونس) والمخيمات الوسطى (البريج، النصيرات) وحي التفاح بشرق غزة غارات وقصفاً مدفعياً أسفر عن وقوع شهداء ومصابين.

o       القيود السياسية والتكتيك الميداني: أشار الإعلام العبري نقلاً عن مصادر أمنية إلى أن جيش العدو يمارس استهدافات موجهة لمسؤولين ميدانيين في المقاومة حماس والجهاد الإسلامي، وذلك تحت سقف قيود وضغوط واشنطن الداعية لوقف الهجمات.

o       تزايد الأزمات والأحداث: حادثة انتحار جندي احتياط (أوريئيل مولتو غيتاهون) تُبرز الضغوط النفسية المستمرة على قوات جيش العدو إثر قتالهم في القطاع.

2.   الضفة الغربية:

o       الاقتحامات والاعتقالات: نفذت قوات جيش العدو اقتحامات واسعة ومداهمات في جنين (قباطية)، وطوباس (مخيم الفارعة)، ورام الله (المغير، سنجل)، ونابلس (بيت إمرين، كفر قليل، حي الضاحية).

o       تصاعد اعتداءات المستوطنين: تسعى البؤر الاستيطانية والمستوطنون إلى فرض واقع جديد والتضييق على الأهالي (كما في حوارة، وسعير/الخلجان، وقُصرة)، وسط تحذيرات أمنية للعدو من أن اعتداءات المستوطنين وتداعيات أحداث قُصرة قد تشكل شرارة لانفجار واسع في الضفة الغربية.

o       عمليات الهدم: تنفيذ عمليات هدم لمنشآت ومنازل في قرية قلنديا البلد شمال القدس المحتلة.

ثالثاً: التحركات السياسية الدولية والدبلوماسية الإقليمية

1.   جولة جاريد كوشنر والوفد الأمريكي (متابعة خطة ترامب ومجلس السلام):

o       اجتماعات القاهرة: أجرى "كوشنر" ووفده اجتماعات مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ووزراء المخابرات والوسطاء (مصر، قطر، تركيا)، إضافة إلى عقد لقاء مع قيادة حماس (برئاسة خليل الحية).

o       موقف واشنطن: أكد "كوشنر" حتمية تجريد حركة حماس والفصائل من السلاح كشرط أساسي لتبني المسار السياسي والبدء في انسحاب قوات جيش العدو وإعادة الإعمار ودخول القوات الدولية.

o       مطالب ومواقف حماس: أبدت حماس موافقتها على خارطة طريق المرحلة الثانية ونقل السيطرة المدنية لتكنوقراط، واشترطت وقف عمليات الاغتيال وضمان التزام "إسرائيل" المسبق قبل تنفيذ أي خطوات.

o       لقاء "نتنياهو" المتوقع: يتجه كوشنر للقاء "نتنياهو" لبحث آليات الانسحاب التدريجي والخطوات المتبادلة، حيث تصر "إسرائيل" على ألا يتم الانسحاب من "الخط الأصفر" إلا بعد التحقق من التجريد الشامل والتام للأسلحة.

2.   الموقف الإقليمي والدولي:

o       البيان المشترك: أصدرت 8 دول عربية وإسلامية (مصر، الأردن، الإمارات، قطر، إندونيسيا، السعودية، تركيا، باكستان) بياناً شديد اللهجة يندد برفض "إسرائيل" لخطط السلام الملتزمة بإنهاء الحرب، محذرة من إفشال جهود الرئيس الأمريكي.

o       الانتقادات الدولية: أدان وزير الخارجية الإيطالي في لقائه بالبابا تصريحات الوزير المتطرف "بن غفير" المطالبة بعقوبة الإعدام للأسرى وتكثيف الاغتيالات.

رابعاً: الجبهة الشمالية (لبنان و"على الطاهر")

1.   التصعيد في الجبهة اللبنانية:

o       رصد الجيش الإسرائيلي تزايد الاحتكاك مع حزب الله في مرتفعات "علي الطاهر" بجنوب لبنان.

o       تستعد المنظومة الأمنية والعسكرية للعدو لإمكانية خوض مواجهات قد تمتد عدة أيام على خلفية هذا التوتر، وسط تقديرات بأن حزب الله يواصل القتال دفاعاً عن المنطقة بالتنسيق مع محور المقاومة.

خامساً: البعد الاقتصادي والأمني الداخلي

1.   الكلفة المالية الباهظة للعدوان:

o       تشير التقديرات إلى أن كلفة الحرب تجاوزت 420 مليار شيكل مع تداعيات ثقيلة على الدين العام والضرائب والتصنيف الائتماني للكيان.

o       تُظهر التقييمات استنزافاً كبيراً في الذخيرة والقوة البشرية، وزيادة الاعتماد على الدعم والدفء السياسي والعسكري الأمريكي للمرحلة القادمة.

خلاصة القول والترجيحات الأمنية:

  • تقف قيادة العدو بين مطرقة الضغوط الأمريكية لإنجاز المسار السياسي قبل الانتخابات، وسندان الحسابات الانتخابية الداخلية التي تقيّد قدرة نتنياهو على تقديم تنازلات ميدانية في قطاع غزة.
  • تُشير المعطيات إلى استمرار حالة الانضباط التكتيكي الميداني الحذر، مع بقاء احتمالات التصعيد قائمة على الجبهتين الشمالية وفي الضفة الغربية.