استراتيجية "بينيت" لاستقطاب ناخبي "الليكود" ومواجهة صعود "آيزنكوت"
ترجمة الهدهد
يعكف رئيس وزراء العدو السابق "نفتالي بينيت"، رئيس حزب "بيحاد"، على تطبيق استراتيجية انتخابية جديدة تستهدف استقطاب كتلة حرجة تُقدر بنحو خمسة مقاعد من ناخبي حزب "الليكود" المعتدلين والسخطين، في محاولة لاستعادة الزخم وتثبيت موقعة كمرشح أول لزعامة كتلة يسار الوسط أمام صعود المنافس "غادي آيزنكوت".
وفي إطار هذه الحملة، كثّف "بنيت" لقاءاته المغلقة و"البرلمانات" الشعبية مع قواعد حزب "الليكود" في مدن الكيان مثل "نتانيا"، أسدود، "حولون"، عسقلان، الخضيرة، و"كريات شمونة". وتهدف هذه التحركات الميدانية - التي تشهد مواجهات كلامية حادة وانتقادات لقراراته السابقة عام 2021 بتشكيل حكومة مع "يائير لابيد" و"منصور عباس" - إلى امتصاص غضب الجمهور اليميني وتخفيف حالة العداء، حيث يمتنع "بينيت" عن الهجوم المباشر على رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو"، مركزاً بدلاً من ذلك على استهداف ائتلاف "درعي-بيبي-سموتريتش" والتركيز على قضايا مثل الفساد وتجنيد الحريديم وتصنيف دولة قطر كـ "دولة معادية".
وتأتي هذه التوافقات في وقت تشير فيه الاستطلاعات الداخلية إلى مأزق يخيم على الكتلة وإخفاق "غادي آيزنكوت" في زيادة المقاعد الإجمالية، حيث جاءت أغلب مكاسبه على حساب أحزاب الكتلة نفسها وليس من خارجها.
وتسعى حملة "بينيت" إلى ضرب نقطة ضعف "آيزنكوت" بالتركيز على افتقاره وقائمته للخبرة السياسية والبرلمانية، مقارنة بالخبرة التي يمتلكها "بينيت" وحلفاؤه في حزب "يش عتيد".
من جانب آخر، يواجه التحالف المعقّد بين "نفتالي بينيت" و"يائير لابيد" تحديات واضحة ومظاهر تفكك حزبية وأيديولوجية؛ حيث أظهرت الاستطلاعات تراجع القوة الانتخابية للقائمة المشتركة إلى ما بين 13 و16 مقعداً مقارنة بـ 24 مقعداً سابقة لـ "يش عتيد".
وتجلى هذا الانقسام في المنصات الإلكترونية، حيث يتجنب موقع "يش عتيد" وموقع "بيحاد" إبراز الصور المشتركة أو التوافق على الملفات الخلافية مثل "دولة فلسطينية" التي يرفضها "بينيت" قاطعاً بينما يتخذ "لابيد" منها موقفاً براغماتياً، بالإضافة إلى ملفات إدارة "شؤون الدين" و"الدولة".
وفي ظل بقاء شهرين ونصف على موعد الانتخابات، تنقسم الآراء داخل حزب "بيحاد" بين مراهنٍ على انطلاق الحملة الرسمية في أكتوبر لقلب الطاولة لصالح "بينيت"، وبين أصوات قيادية داخلية لا تستبعد خيار السعي لتوحيد القوائم مع "غادي آيزنكوت"، حتى وإن كان ذلك على حساب التنازل عن حلم تولي رئاسة الحكومة في المرحلة المقبلة.
المصدر: صحيفة "هآرتس"/ "جوناثان ليس"