ترجمة الهدهد

ستوجه رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" إلى الولايات المتحدة لإلقاء كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في "نيويورك"، في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط والخليج العربي حالة حرب وإعادة تشكيل، وتواجه فيه أوروبا تهديدات متزايدة من روسيا وإيران.

ورغم الدور المحوري لـ"إسرائيل" والضغوط الأمنيّة والاقتصادية التي تعانيها دول كبرى كالمملكة العربية السعودية ومصر وإيران واليمن والتحركات التركية في المتوسط، يواجه "نتنياهو" عزلة سياسية لافتة.

وتتجلى هذه الأزمة السياسية، التي تؤثر مباشرة على الوضع الأمني، في رفض الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" التقي به في الوقت الراهن، في مقابل استعداده للقاء مسؤولين إيرانيين.

وتأتي هذه التطورات في ظل عجز "إسرائيل" عن الاعتماد فقط على صفقات السلاح مع ألمانيا وأوروبا أو تحالفها مع قبرص واليونان، وتراجع قدرتها على ترجمة الإنجازات العسكرية لـ "لجيش الإسرائيلي" خلال سنوات الحرب الثلاث إلى المكاسب السياسية المرجوّة.

ويرجع هذا التراجع إلى غياب رؤية سياسية واستراتيجية عسكرية لدى معظم وزراء الحكومة، وافتقارها لوزير خارجية أو جيش متفرغ، ما حرم "نتنياهو" من الزخم الذي كان مفترضاً في فندق "والدورف أستوريا" بمانهاتن.

يأتي ذلك بالتزامن مع وصول الغواصة السادسة لـ "البحرية الإسرائيلية" "إيه إتش آي دراغون" إلى المياه الإقليمية، وهي أغلى قطعة حربية تشتريها "إسرائيل"، لتغيير ميزان القوى تجاه دول الدائرتين الثالثة والرابعة وتعزيز التحالفات مع اليونان وقبرص ومساندة مصر وإيطاليا بوجه التمدد التركي في البحر المتوسط.

تظل الساحة مفتوحة ومجهولة بشأن القتال بين السعودية والحوثيين، والمواجهة بين واشنطن وطهران حول مضيق هرمز والنواة الإيرانية.

وباتت "إسرائيل" بحاجة ماسّة إلى تحركات سياسية حاسمة للخروج من عزلتها، لضمان التأثير في تشكيل الواقع الأمني والسياسي للشرق الأوسط، وصياغة التصورات الأمنية في أوروبا التي يرتبط أمنها بـ "إسرائيل".

المصدر: صحيفة "معاريف"/ "آفي أشكنازي"