ترجمة الهدهد

يواجه رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" احتمال تثبيت الاستنتاجات الأولية الصادرة عن لجنة التحقيق الحكومية في قضية "الغواصات" وتحويلها إلى أدلة إدانة رسمية ضده؛ نتيجة استمراره في رفض التعاون مع اللجنة والامتناع عن الدفاع عن نفسه ضد الاتهامات الموجهة إليه.

وكانت اللجنة قد وجهت لـ "نتنياهو" قبل نحو عامين رسالة تحذيرية شديدة اللجة خلصت فيها إلى أنه اتخذ قرارات بين عامي 2009 و2016 أدت إلى تعطيل منهجياً لآليات صنع القرار، مما "عرّض أمن الدولة والعلاقات الخارجية والمصالح الاقتصادية للإسرائيل للخطر".

وأفادت مصادر مطلعة لصحيفة "هآرتس" أن "نتنياهو" يتنازل عملياً عن خيارات الدفاع القانوني؛ حيث امتنع محاميه "أميت حداد" عن مراجعة الوثائق السرية الخاصة باللجنة في المنشأة المخصصة بوسط كيان العدو، رغم حصوله على التصريح الأمني اللازم.

كما تخلف "نتنياهو" عن تقديم قائمة الشهود في الموعد النهائي المحدد، على العكس من بقية المتهمين الأربعة في القضية: وزير جيش العدو السابق "موشيه يعالون"، ورئيس الموساد السابق "يوسي كوهين"، وقائد بحرية العدو السابق "رام روتبرغ"، ومسؤول الأمن القومي السابق "أفنير سيمحوني"، الذين درس محاموهم الوثائق واستدعوا شهوداً للدفاع عن أنفسهم.

وفي إطار الاستعدادات لمرحلة الدفاع المقررة في الأول من نوفمبر المقبل أمام اللجنة التي يترأسها رئيس المحكمة العليا المتقاعد "آشر غرونيس"، قدم المتهمون الآخرون قوائم شهود شملت استدعاء "نتنياهو" نفسه؛ حيث قدم "يعالون" قائمة من تسعة شهود تضم "نتنياهو" و"كوهين" ورئيس الكيان السابق "رؤوفين ريفلين" واللواء المتقاعد "عاموس جلعاد"، بينما طلب "كوهين" استدعاء 19 شاهداً بينهم "نتنياهو" والنائب العام السابق "أفيخاي مندبليت" و"أفيغدور ليبرمان" ورئيس أركان العدو "إيال زامير".

وتعزي المصادر سلوك "نتنياهو" وتجاهله للجنة التحقيق إلى تقديراته بأن فرص تغيير قناعات اللجنة ضئيلة، إلى جانب عدم مخاوفه من التبعات السياسية للتقرير؛ مستنداً في ذلك إلى تجربته السابقة في مارس الماضي عندما حمّلته لجنة التحقيق الحكومية في كارثة "جبل ميرون" المسؤولية الشخصية عن مقتل عشرات الزوار دون أن يدفع أي ثمن سياسي أو يتضرر موقعه العام جراء تلك الاستنتاجات.