"حكومة نتنياهو" تُغلق القنصلية البريطانية بالقدس المحتلة
ترجمة الهدهد
أعلنت وزارة خارجية العدو اليوم دخول قرار إغلاق القنصلية البريطانية في القدس المحتلة حيز التنفيذ الفعلي، وتجريدها من صفاتها الدبلوماسية مع إزالة لافتتها الرسمية، وذلك رداً على العقوبات التي فرضتها حكومة "حزب العمال" البريطانية ضد الاستيطان في الضفة الغربية وتجميد تراخيص مبيعات السلاح لكيان العدو.
وقال وزير خارجية العدو "جدعون ساعر" إن الحكومة سمحت لبريطانيا بتشغيل فريق عمل مؤقت ومحدود لا يتجاوز 7 دبلوماسيين داخل المقر المملوك لها، مؤكداً أن الخطوة تأتي ضمن حزمة إجراءات شملت إخراج الممثلين البريطانيين من مركز الإغاثة الدولي بـ "كريات جات"، ووقف تدريب السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، ومنع دخول 12 مسؤولاً ومواطناً بريطانياً.
وأضاف "ساعر" أن عصر احتواء الإجراءات الأحادية قد انتهى، مشيراً إلى التوصل لتفاهمات تجنب طرد "الدبلوماسيين الإسرائيليين" من لندن.
من جانبه، أعلن وزير الخارجية البريطاني "إد ميليباند" تحويل اسم القنصلية إلى "البعثة البريطانية" لتواصل تقديم خدماتها، مجدداً رفض بلاده لإغلاق المقر القائم منذ نحو 200 عام باعتبار "القدس الشرقية" أرضاً محتلة.
وأوضح "ميليباند" أن سحب نحو 40 دبلوماسياً (75% من الكادر) وإعادة توزيعهم في الشرق الأوسط جاء كإجراء مؤقت لحماية الموظفين لغياب الضمانات الأمنية، مؤكداً امتناع بريطانيا عن اتخاذ خطوات انتقامية فورية في الوقت الراهن مع الاستمرار في دعم حل الدولتين.
وأفاد مصدر سياسي "إسرائيلي" بأن هذه الخطوة غير المسبوقة ضد دولة دائمة العضوية في مجلس الأمن تهدف بالأساس إلى "خلق قوة ردع سياسية" تجعل الدول تفكر ملياً قبل اتخاذ إجراءات تضر بمصالح "إسرائيل"، مشيراً إلى أن الحكومتين اتفقتا على إبقاء قنوات الحوار مفتوحة لمناقشة القضايا الخلافية، في وقت تشدد فيه قيادة العدو على أن الاستمرار في تقديم معلومات استخباراتية حيوية لبريطانيا – كما حدث مؤخراً في قاعدة "فيرفورد" الجوية – يثبت قيمة هذه العلاقات للجانبين رغم حدة الأزمة المشتعلة.
المصدر: صحيفة "يديعوت أحرنوت"