شبكة الهدهد
أعربت رئيسة الجالية اليهودية في ليتوانيا، فاينا كوكليانسكي، عن قلقها إزاء معاداة السامية ونقص الإجراءات الأمنية لحماية المؤسسات اليهودية، كاشفة أن الجالية تلقت ثلاثة تهديدات بتفجير الكنيس وقتل اليهود، وداعية السلطات إلى التحرك قبل وقوع أي حادث
.

وقالت كوكليانسكي، في مقابلة نشرها موقع «ديلفي» باللغة الروسية بالتعاون مع وكالة الأنباء الليتوانية «إلتا»، إن تأمين مؤسسات الجالية يعتمد على متطوعين وحراس غير مسلحين لا يمتلكون صلاحيات الشرطة وأجهزة إنفاذ القانون.

وأشارت إلى غياب إرشادات واضحة للتعامل مع التهديدات، بما في ذلك تحديد ما إذا كان ينبغي إغلاق الكنيس مؤقتًا، رغم أن المؤسسات اليهودية تستقبل بالغين وأطفالًا، وتضم روضة أطفال ومدرسة وبرامج أنشطة لكبار السن.

وقالت: «لماذا ننتظر حتى لا قدر الله يحدث مكروه؟ يمكن منعه»، مشيرة إلى أن دولًا أوروبية أخرى تولي اهتمامًا أكبر بأمن اليهود، وتنشر الشرطة المسلحة قرب المعابد اليهودية والمباني المجتمعية، فيما توفر بعض الدول حماية خاصة لرؤساء الجاليات.

وضربت مثالًا بإسبانيا، حيث تتمركز الشرطة قرب المعابد اليهودية، وألمانيا التي قالت إن رئيس الجالية اليهودية فيها يحظى بحماية مسؤولين إسرائيليين، مطالبة باتخاذ تدابير مماثلة في ليتوانيا.

وأوضحت كوكليانسكي أن الجالية تتلقى مساعدة من الشرطة والنيابة العامة، لكن التعامل مع القضايا يأتي عادة بعد وقوع الأحداث، مشيرة إلى وجود ثلاث قضايا تتعلق بمعاداة السامية قيد التحقيق. وفي إحدى هذه القضايا، حُدد مشتبه به اعتذر ودفع تعويضًا.

كما تحدثت عن تكرار الكتابات على الجدران، بما فيها رسم نجمة داود والصليب المعقوف، وانتقدت تلقي الجالية معلومات عن التهديدات من جهات خارج ليتوانيا بدلًا من السلطات المحلية، متسائلة عن سبب إبلاغ الأمريكيين لها بتهديد لتفجير الكنيس بينما لا تعرف السلطات الليتوانية عنه شيئًا.

ودعت الشرطة إلى اتخاذ إجراءات قانونية ضد التعليقات المعادية للسامية على وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن تطبيق القانون يمكن أن يسهم في معالجة بعض المشكلات.

ورغم انتقاداتها للاستعدادات الأمنية، أشادت كوكليانسكي بموقف ليتوانيا السياسي تجاه "إسرائيل"، ووصفته بأنه «صحيح ومتناسب»، كما أثنت على رد فعل البلاد إزاء أحداث السابع من أكتوبر.

المصدر: يديعوت أحرونوت، إيتامار إيخنر،