ترجمة الهدهد

يرى الكاتب "عكيفا نوفيك" أن موجة الانتقادات الدولية الحادة والكراهية الموجهة ضد "إسرائيل" ليست وليدة سلوك رئيس الوزراء "بنيامين نتنياهو" أو تصريحات وزرائه المتطرفين فحسب، بل هي نتاج مباشر لطبيعة العمليات العسكرية التي يخوضها "جيش العدو الإسرائيلي" في قطاع غزة، والتي كان سينفذها أي تحالف سياسي آخر بالشدة ذاتها.

ويرى "نوفيك" أن منح جائزة نوبل للسلام للقاضية "نافي بيلاي" من جنوب إفريقيا - التي اتهمت "إسرائيل" بارتكاب إبادة جماعية - يسلط الضوء على عمق الأزمة الدولية التي يواجهها الكيان ككل وليس الحكومة الحالية فقط.

وأوضح "نوفيك" أن قادة "المعارضة الإسرائيلية"، أمثال "غادي آيزنكوت" و"نفتالي بينيت" و"أفيغدور ليبرمان"، يزايدون على "نتنياهو" في التشدد ويتفاخرون بضرورة سحق رفح وغزة بسرعة وأشد قوة، مما يؤكد أن البديل السياسي لم يكن ليغير من واقع الدمار والخراب شيئاً.

وتتغذى هذه المناهضة الدولية - بحسب الكاتب - على مشاهد الدمار القاسية والشهادات المروعة القادمة من غزة، إلى جانب دوافع قديمة مما وصفه "معاداة السامية".

وأشار "نوفيك" إلى أنه حتى لو تولت حكومة بقيادة "آيزنكوت" إدارة الحرب، لما اختلفت المشاهد في رفح، ولما توقفت عمليات الاغتيال أو الضربات الجوية بسبب الأضرار الجانبية، إذ يستحيل خوض حرب في منطقة مكتظة بالسكان ضد تنظيم متمركز بين المدنيين وفي الأنفاق دون التسبب بضحايا مدنيين ودمار واسع.

واختتم "نوفيك" بالإشارة إلى أن النخب الأكاديمية والمؤسسات حقوقية والقانونية، مثل محكمة العدل الدولية في "لاهاي"، لا تناهض "نتنياهو" كشخص، بل ترفض استخدام "إسرائيل" للقوة العسكرية لفرض واقعها.

ورغم اعتراف "نوفيك" بالإهمال السياسي الفادح لحكومة "نتنياهو" وزيادتها للضرر الدبلوماسي عبر تصريحات وزراء مثل "إيتامار بن غفير" و"أميخاي إلياهو"، إلا أنه يخلص إلى أن "إسرائيل" كانت ستظل عرضة للهجوم والنقد الدولي الصارم بغض النظر عمن يجلس في كرسي رئاسة الوزراء في الكيان.

صحيفة "هآرتس"/ "عكيفا نوفيك"